الاتحاد

الاقتصادي

بدر اللمكي الرئيس التنفيذي لشركة تبريد لـ«الاتحاد»: حلول التبريد المستدامة تقلص استهلاك الطاقة 50%

سيد الحجار (أبوظبي)

ارتفعت الطاقة الإنتاجية لمحطات التبريد التابعة لشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد» إلى 1.161 مليون طن، مع بدء توفير خدمات التبريد لتوسعة الغاليريا مول بجزيرة المارية، إضافةً إلى تشغيل محطة جديدة في سلطنة عمان، بحسب بدر اللمكي، الرئيس التنفيذي للشركة، والذي أكد أن خدمات التبريد المستدام للمناطق التي توفرها الشركة، توفر ما لا يقل عن 50% من استهلاك الطاقة، مقارنة بخدمات التبريد التقليدية.

75 محطة
وقال اللمكي لـ «الاتحاد» إن الشركة تمتلك وتُشغّل حاليا 75 محطة موزعة في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، منها 63 محطة في الإمارات، ومحطتان في المملكة العربية السعودية، وأربع محطات في سلطنة عُمان، ومحطة واحدة في مملكة البحرين، بالإضافة إلى محطات أخرى في المنطقة، موضحا أن أبوظبي تستحوذ على نحو 64% من أعمال الشركة في الإمارات، فيما تتوزع النسبة المتبقية على مختلف إمارات الدولة.
وأوضح اللمكي أن التكلفة الرأسمالية لخدمات التبريد المستدام قد تكون أعلى نوعا ما، ولكن التوفير في الكهرباء على المدى الطويل، يغطي هذه التكلفة، موضحاً أنه خلال قمة المناخ التي عقدت مؤخرا في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تم الكشف عن تحالف تبريد عالمي يضم مجموعة من الدول والشركات الفاعلة بالقطاع، بهدف زيادة التوعية، وبحث التحديات واستشراف فرص استثمارية جديدة، وهو ما يؤكد أن حلول التبريد المستدامة أصبحت ضرورةً ملحة في ظلّ هذه التحديات المناخية.

خفض في الكهرباء
وذكر أن التبريد المستدام يعتمد على استخدام مبردات صناعية تعزز الخفض في الكهرباء، وأيضا استخدام المياه المبردة، بدلاً من استخدام الهواء في المكيفات التقليدية، والذي يتطلب استهلاك طاقة أعلى، ومن ناحية أخرى، فإن توفير خدمات التبريد بشكل مركزي يسهم في مزيد من التوفير، ويقلص من التكاليف الاستثمارية، مقارنة بتوفير خدمات التبريد لكل مبنى بشكل مستقل، موضحاً أنه على سبيل المثال فإن محطة واحدة فقط توفر كافة خدمات التبريد لجميع مشاريع جزيرة ياس من فنادق ومرافق ترفيهية ومشاريع سكنية وتجارية وغيرها.
وأكد اللمكي التزام «تبريد» بتوفير حلول تبريد ذات كفاءة عالية من حيث استهلاك الطاقة وانخفاض التكلفة، فضلاً عن كونها صديقة للبيئة وتساهم في تحقيق المبادرات الرامية إلى الحدّ من الانبعاثات الكربونية على مستوى المنطقة، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وأوضح أن الشركة ساهمت في توفير 1.56 مليار كيلوواط/‏‏‏ساعة في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، ما يكفي لإمداد نحو 89 ألف منزل بالطاقة سنويًا في دولة الإمارات، حيث حالت هذه الوفورات في استهلاك الطاقة دون انبعاث نحو مليون طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، ما يعادل إزالة الانبعاثات الصادرة عن استخدام 203 آلاف سيارة سنوياً.
وأكد اللمكي أن تسجيل الشركة ارتفاعًا في صافي أرباحها بنسبة 3.1% ليصل إلى 329.1 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، يرجع لعدة عوامل منها تعزيز الكفاءة التشغيلية عبر التركيز على حلول التبريد المستدامة، بالإضافة إلى عمل محطات الشركة بأعلى كفاءة فنية، وبالتالي يتم توفير الخدمات من دون انقطاع، ما أدى لاستمرارية تدفق العوائد، ومن ناحية أخرى فهناك مشاريع جديدة دخلت حيز التشغيل الكلي مثل محطة مول عمان في مسقط، حيث بدأ التشغيل بشكل تدريجي ووصل إلى طاقته الإنتاجية القصوى حالياً.
ولفت إلى إضافة جديدة لعمليات الشركة، حيث بدأت مؤخراً بتوفير 12 ألف طن من خدمات التبريد لتوسعة الغاليريا مول في جزيرة المارية تغطي مساحة 1.4 مليون متر مربع، وذلك في إطار اتفاقية الامتياز التي أبرمتها شركة تبريد مع صندوق مبادلة للبنى التحتية لتكون المزود الحصري لخدمات تبريد المناطق للمشاريع البارزة في جزيرة المارية.
وأكد وجود مشاريع قيد الدراسة سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة بالأسواق التي تتواجد بها الشركة، وهناك اهتمام بالتوسع في السوق المصري خلال الفترة المقبلة.
وقال اللمكي: متفائلون باستمرار النمو في أعمالنا، قد يحدث تباين في معدل النمو، ولكن وجود الشركة من خلال فترة عمل تبلغ 20 سنة في عدة دول يعطي مرونة، وهناك أيضا مرونة وتنوع عبر توفير الخدمة لشرائح مختلفة من العملاء، حيث يتم توفير خدمات التبريد لمشاريع سكنية ومراكز تجارية، ومستشفيات، وجامعات، وبالتالي فإن التنوع الجغرافي وتنوع شرائح العملاء يعزز أداء الشركة.

مركز مالي قوي
وأكد اللمكي أن «تبريد» تتمتع بمركز مالي قوي ونموذج أعمال يؤهلها الاستفادة من فرص النمو المستقبلية، الأمر الذي أكدته مجددًا وكالة موديز في تقريرها الصادر مؤخرًا، والذي ثبتت في درجة التصنيف الائتماني (Baa3) للشركة، حيث استندت في تقريرها على التدفقات النقدية المرنة المتأتية من العقود طويلة الأجل ذات الرسوم الثابتة، وانخفاض مستويات المخاطر التشغيلية، ووضع السوق القوي في الشرق الأوسط، إلى جانب نخبة من المساهمين البارزين.

اقرأ أيضا

«اليورو» حول أدنى مستوى خلال 4 أسابيع