سرمد الطويل، وكالات (بغداد) قتل 23 شخصا وجرح 44 آخرون أمس، بتفجير 3 سيارات مفخخة في منطقة كوكجلي شرق الموصل بمحافظة نينوى، نفذها انتحاريون من تنظيم «داعش»، في حين أعلنت الأمم المتحدة في العراق مقتل 11 شخصا بينهم 4 من عمال الإغاثة كانوا يشرفون على توزيع المساعدات على المدنيين بهجوم بالقنابل عشوائي للتنظيم شرق الموصل أيضا، حيث فرضت السلطات حظرا للتجوال شرقها. بالمقابل أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 70 عنصرا من «داعش» بينهم قياديون بقصف جوي استهدف مواقعهم في محافظة نينوى. وقــال الرائد تحســين الجبــوري مـن شرطة نينوى إن 23 شخصا قتلوا كما جرح 44 غالبيتهـــم من المدنيين، وبينهم 9 عناصر من القوات الأمنية والحشد العشائري و4 من موظفي الإغاثة، جراء التفجيرات التي استهدفت مناطق متفرقة من حي كوكجلي. وقالت مصادر أمنية إن الحصيلة مرشحة للارتفاع لأن حالة عدد كبير من الجرحى حرجة بسبب الجروح الخطيرة التي أصيبوا بها، مشيرة إلى سيارات ثلاث ملغمة يقودها انتحاريون من تنظيم «داعش» استهدفت إحداها مواقع لقوات عراقية بالحي، بينما انفجرت أخرى وسط السوق الشعبي. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس»، نقلا عن مصادر محلية، أن التفجير استهدف سوقا شعبيا وملعبا شعبيا في منطقة كوكجلي التي حررت مؤخرا من سيطرة تنظيم «داعش»، مما أسفر عن سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى. وكانت الحياة بدأت تعود تدريجا إلى الحي، وباتت الأسواق التي تجلب بضائع من مدينة أربيل المجاورة تعج بالمتسوقين القادمين من الأحياء الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هذا الهجوم في بيان نشرته حسابات مؤيدة له في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن العمليات نفذها ثلاثة انتحاريين. مــن جانبـها أكـــدت الأمم المتحدة أن 4 عمــال إغــاثة عــراقيين و7 مدنيين قتلــوا في هجـــوم عشــوائي بقــذائف المورتر خلال عمـــلية لتــوزيع المساعدات شرق الموصل. وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في العراق ليز جراند في بيان إن «التقارير الأولية تشير إلى مقتل 4 عمال إغاثة و7 مدنيين وإصابة نحو 40 آخرين كانوا يصطفون لتسلم مساعدات طارئة في شرق الموصل إثر سقوط قذائف هاون بشكل عشوائي». وأضافت أن «الناس الذين ينتظرون تسلم المساعدات بالأصل ضعفاء وبحاجة إلى مساعدة»، مشددة على أن «قتل مدنيين وعمال إغاثة هو خرق لكل مبادئ الإنسانية». على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 70 عنصرا من «داعش» بينهم قياديون في التنظيم بقصف جوي جنوب ناحية تل عبطة محافظة نينوى. وأضافت أن «القوة الجوية نفذت أيضا عدة ضربات جوية دمرت مستودعا لخزن الأسلحة والمتفجرات ومعملا لتفخيخ وتدريع العجلات في صحراء عكاشات غرب الأنبار». وعقب ذلك ذكر مصدر عسكري عراقي أمس، أن «داعش» أخلى مدينة عكاشات شرق قضاء القائم من ساكنيها لجعلها مخازن للأسلحة ولآليات التنظيم. وقال إن التنظيم أمر سكان منطقة عكاشات بالخروج من منازلهم وإخلاء المدينة لجعلها مخزنا للأسلحة والآليات العسكرية بعيدة عن أنظار السكان». وأضاف أن «المدنيين أخلوا منازلهم ولجأوا الى مناطق قضاء القائم والرطبة والمناطق الصحراوية والريفية»، موضحا أن التنظيم أخبر المدنيين أن الضربات الجوية من قبل الطائرات قد ازدادت لوجود الكثير من المتعاونين مع القوات الأمنية من أبناء المدينة. إلى ذلك، أعلن المصدر أن عبوة ناسفة من مخلفات «داعش» انفجرت مستهدفة قوات عشائرية عند دخولهم الى أحد المنازل في منطقة الطالعة بناحية الصقلاوية شمال الفلوجة، مما أسفر عن مقتل عنصر عشائري وجرح اثنين آخرين.