عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) حررت قوات الشرعية اليمنية بغطاء جوي من التحالف العربي أمس 7 مواقع استراتيجية من مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في بلدة نهم القريبة من صنعاء، بالتزامن مع تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في كل من محافظة الجوف (شمال شرق) ومحافظة صعدة المجاورة التي تشكل المعقل الرئيس للمتمردين. وقال الجيش اليمني في بيان، إن قواته المدعومة من المقاومة الشعبية تقدمت في نهم تحت تغطية جوية مكثفة من طيران التحالف، وتمكنت من تحرير مواقع جديدة أبرزها جبل الأصبع وجبل المريحا و5 مناطق أخرى، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل 16 عنصرا على الأقل من المليشيات وجرح عشرات آخرين. وقال المتحدث باسم المقاومة عبدالله الشندقي، إن قوات الشرعية تمكنت أيضاً من أسر متمردين. ونفذ طيران التحالف 15 غارة على الأقل على مواقع وتجمعات المليشيات في مناطق المجاوحة، والمنار، وجبل القتب، حيث تحاصر قوات الشرعية بقايا المليشيات، وسط استمرار المعارك العنيفة أيضا في جبل السفينة القريب. وأكد بيان الجيش فرار عناصر المليشيات من مواقعهم. وتحدثت مصادر عن تدمير غارات «التحالف» ثلاث مركبات عسكرية للانقلابيين محملة بأفراد وكميات من الذخائر، كما أصابت ضربة جوية هدفاً بمعسكر ضبوة التابع للحرس الجمهوري جنوب شرق صنعاء. وخاضت قوات الشرعية مواجهات عنيفة مع المليشيات في وادي الربيعة جنوب شرق بلدة صرواح في مأرب وكبدتها خسائر بشرية ومادية. وقال بيان عسكري، إن قوات الجيش والمقاومة كسرت هجوماً للمليشيات في بلدة المصلوب وكبدتها أكثر من 20 عنصرا بين قتيل وجريح بعد معارك اندلعت في سداح وملحان والهيجة غربي وجنوب المديرية. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في الجوف عبدالله الأشرف، إن معارك طاحنة نشبت الخميس بين قوات الشرعية والمليشيات في مناطق وقز، سداح، وملحان ببلدة المصلوب، حيث قتل العديد من المتمردين بعض جثثهم لا تزال مرمية. وفي صعدة، قال الجيش اليمني، إن قواته أحرزت تقدماً جديداً في المعارك الدائرة منذ شهور في بلدة كتاف شمال شرق المحافظة، وحررت مناطق واسعة في جبهة البقع الحدودية مع السعودية. وقال قائد محور صعدة العميد عبيد الأثلة، «إن وحدات الجيش دحرت المليشيات واستعادت أسلحة، بينها مدافع ومناظير ليلية من مناطق واسعة في البقع، مؤكداً أن وحدات الجيش مستمرة في التقدم وعازمة على تطهير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين». وقصفت مقاتلات التحالف أهدافاً للمليشيات في صعدة وعلى الشريط الحدودي، حيث أفادت مصادر إعلامية عن إفشال القوات السعودية هجوما قبالة حدود منطقة جازان، مؤكدة مصرع ما لا يقل عن 10 متمردين وتدمير راجمة صواريخ. كما أغار طيران التحالف مجدداً على مواقع ومعسكرات الانقلابيين في ميناء رأس عيسى النفطي ببلدة الصليف شمال الحديدة وفي جزيرة كمران القريبة من الميناء. وقتل 3 متمردين وجرح 5 آخرون بهجومين منفصلين للمقاومة في الحديدة.وهاجمت مقاتلات التحالف مواقع المليشيات في تعز وبلدة المخاء الساحلية. وأكدت مصادر في المقاومة مقتل 13 متمردا وإصابة آخرين، بينهم قيادي حالته الصحية حرجة، في قصف جوي للتحالف ومدفعي للجيش استهدف مواقع بجبل الوعش شمال المدينة، كما قتل 3 من قناصة المليشيات، بعد تسللهم لمستشفى الكندي شرق المدينة، حيث تمكنت قوات الشرعية من تحرير مبان ومنازل بالقرب من معسكر التشريفات. واستمرت المواجهات العنيفة بين قوات الشرعية والمليشيات في بلدة مريس? شمال محافظة الضالع الجنوبية، حيث قصفت مدفعية ?الجيش? مواقع الانقلابيين في منطقة رمه. وتصدى مقاتلو المقاومة لحملة عسكرية كبيرة للمليشيات في بلدة القريشية في قيفة رداع شمال محافظة البيضاء المجاورة، وقال مصدر بالمقاومة إن المليشيات شنت هجوما واسعا على مواقع المقاومة في الجسيمة شرق منطقة نوفان، مؤكداً أن المقاومة تمكنت من دحر المليشيات وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات سقط خلالها عدد من القتلى في صفوف المتمردين. إلى ذلك، أجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مساء امس اتصالاً هاتفياً برئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي اطلع خلاله على تطورات الأحداث والمستجدات الراهنة في مختلف الجبهات والمواقع العسكرية خاصة الانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات الجيش والمقاومة في جبهة نهم وتمكنها من تحرير جبلي الأصبع والمريحا، وعدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها المليشيات الانقلابية. وأكد هادي تقديم كافة أوجه الدعم للجيش والمقاومة لمواصلة الانتصارات وصنع المعجزات وتطهير المدن والمحافظات وتخليص الوطن من رجس الانقلابيين وقطع دابرهم ومؤامرتهم الخبيثة الرامية إلى تدمير الوطن وطمس هويته العربية والعودة به إلى ما قبل ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر. وقال «سينتصر الوطن قريباً برجاله الأوفياء، وجنوده المخلصين، ومقاومته الباسلة، وسينعم كافة أبناء الشعب من صعدة وحتى المهرة بالأمن والاستقرار وتحقيق الدولة الاتحادية المبنية على العدالة والمساواة والحكم الرشيد، والذي يتوق لها كافة أبناء الشعب دون استثناء». وأشاد هادي بدعم وجهود دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وكافة دول التحالف المساندة للشرعية والداعمة للشعب اليمني وجيشه الوطني ومقاومته الشعبية، مؤكداً أن تلك الانتصارات التي يحققها الجيش والمقاومة على ارض الواقع ما كان لها أن تتحقق لولا دعم وإسناد الأشقاء في دول التحالف. وشدد على مواصلة الانتصارات وتطهير كافة المدن من العناصر الانقلابية التي تسعى في الأرض فسادا وتنفذ أجندة دخيلة على مجتمعنا وقيمنا الإنسانية والأخلاقية خدمةً منها لأطراف خارجية لا تريد لليمن وشعبه الأمن والاستقرار. من جهته، أكد رئيس هيئة الأركان العامة على الجاهزية العالية والاستعداد الدائم لقوات الجيش والمقاومة ومواصلة مشروعهم الوطني المتمثل في تخليص الوطن من هذه العصابة الانقلابية التي تحاول عودة اليمن إلى العهد الظلامي البائد المتخلف. وجدد وقوف كافة الأبطال من الجنود والصف والضباط وكذلك الشرفاء من أبناء الوطن خلف الشرعية ممثلة بالرئيس هادي، وصولاً إلى تحقيق حلم اليمنيين المنشود في الدولة المدنية الاتحادية التي توافقت عليها كافة المكونات السياسية عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل. وتفقد المقدشي وحدات المنطقة العسكرية السابعة المقاتلة بجبهة نهم، واستمع من قادة الوحدات إلى شرح مفصل عن سير المعارك والمواقع التي حررتها قوات الجيش والمقاومة مهنئا بالانتصارات التي يتم تحقيقها كل يوم على القوى الانقلابية التي أصبحت يائسة وضعيفة. مشيراً إلى أن الضربات الصارمة والموجعة لمقاتلي الجيش سوف تقضي على ما تبقى من كيان المليشيات. وحث كافة القادة والجنود والصف والضباط على المزيد من الصبر والعزيمة خلال الفترة المقبلة ومواصلة الانتصارات الكبيرة وتخليص الوطن من شرور العصابات الانقلابية. مؤكدا أن الجيش قادر على تأديب كل الذين حاولوا ملشنة قطاع من الجيش وإخضاعه تحت قيادة عناصرهم الإجرامية المجهولة والتي تحمل أفكارا طائفية يرفضها اليمنيون. وأعرب عن شكره لدول التحالف على ما تقدمه من دعم وإسناد وفي مقدمتها السعودية والإمارات. منوها إلى أن الشعب لن ينسى الدور التاريخي لقوات التحالف إلى جانبه في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ اليمن والمنطقة.