الاتحاد

الاقتصادي

أعلى تدفق إلى صناديق الأسهم في عامين

وسطاء في بورصة نيويورك (أ ف ب)

وسطاء في بورصة نيويورك (أ ف ب)

شريف عادل (واشنطن)

في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة إلى الأسواق مع استمرار انخفاض معدلات الفائدة على الدولار الأميركي، وتزايد احتمالات توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق مبدئي، ليكون أساساً يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق شامل، زادت تدفقات رؤوس الأموال لصناديق الاستثمار في الأسهم العالمية بأعلى وتيرة لها في ما يقرب من عامين.
وتزامناً مع تسجيل مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة الأشهر، داو جونز الصناعي، واس آند بي 500، وناسداك، مستويات قياسية غير مسبوقة، واقتراب مؤشر فوتسي لكل أسهم العالم من أعلى مستوياته التي وصل إليها العام الماضي 2018، قدرت اي بي اف آر جلوبال EPFR Global الأميركية، المصدر الأول للمعلومات عن تدفقات الاستثمارات وتوزيع الأصول، والتي تقدم خدماتها للمؤسسات المالية حول العالم، ما اجتذبته صناديق الاستثمار في الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي بما لا يقل عن 7.5 مليار دولار. وتقدم الشركة بياناتها عن التعاملات للأسابيع بدايةً من يوم الخميس وحتى يوم الأربعاء التالي.
ومع تناقل وكالات الأنباء أخبار البحث عن مكان للقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني، للإعلان عن تفاصيل اتفاق مرحلة أولى، يلغي التعريفات التي فرضت مطلع سبتمبر الماضي، ويحول دون فرض تعريفات جديدة في منتصف ديسمبر القادم، وجه المستثمرون مليارات الدولارات إلى صناديق الاستثمار في الأسهم حول العالم، بصورة لم تحدث منذ الأسبوع الأخير في يناير 2018، وفقاً لبيانات EPFR.
وبعد أن شهدت الشهور الأربعة المنتهية آخر سبتمبر الماضي صافي تدفق سلبي، بمليارات الدولارات، لصناديق الأسهم، وسجل الشهر الأخير منها أكبر صافي تدفق سلبي يتم تحقيقه لتلك الصناديق، تسببت الضغوط الاقتصادية في الصين، مع صدور بيانات تؤكد تراجع معدل النمو وانخفاض الصادرات، والضغوط السياسية في الولايات المتحدة، ممثلة في انتخابات الرئاسة في 2020، في اضطرار الاقتصادين الأكبر في العالم لتقديم تنازلات تساعد على الالتقاء في منتصف الطريق. ورغم بقاء العديد من القضايا التي لم يتم حلها بشكل كامل، مثل حماية الملكية الفكرية للشركات الأميركية، وفتح الأسواق الصينية للشركات والبنوك الأميركية، ووضع آلية لمحاسبة من يتخلف عن الوفاء بالتزاماته من الطرفين، أسهمت الأخبار المسربة عن نية الطرفين إلغاء بعض التعريفات التي تم فرضها في زيادة تفاؤل المستثمرين وتحولهم إلى أسواق الأسهم من جديد.
وعلى نحو متصل، ساهم قرار بنك الاحتياط الفيدرالي في 30 أكتوبر الماضي بتخفيض معدلات الفائدة على أمواله بربع بالمائة، للمرة الثالثة على التوالي، وتأكيد البنك المركزي الأوروبي التزامه بسياسات التيسير الكمي، وزيادة السيولة بالأسواق، في تأكيد استمرار معدلات الفائدة عند مستوياتها المتدنية الحالية، والتي سمحت بتداول أكثر من 15 تريليون دولار من السندات حول العالم، بعائد يساوي أو يقل عن صفر بالمائة، وهو ما ساعد على تحول المستثمرين مرة أخرى تجاه الاستثمار بالأسهم في مختلف أسواق العالم.

اقرأ أيضا

«اليورو» حول أدنى مستوى خلال 4 أسابيع