الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الأمنية الإسرائيلية: الإفراج عن شاليط مقابل التهدئة

فلسطينية في خان يونس قرب صورتين لولديها الأسيرين

فلسطينية في خان يونس قرب صورتين لولديها الأسيرين

اشترطت الحكومة الأمنية الاسرائيلية بالإجماع امس، الافراج عن الجندي الاسير في قطاع غزة جلعاد شاليط، لتوقيع اتفاق هدنة مع حركة ''حماس'' التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 ورفضت الحركة على الفور، هذه ''الشروط'' الجديدة، مؤكدة انها تعرقل الجهود المصرية للتوصل الى حل، لغايات سياسية·
وقبل بدء الجلسة استدعى رئيس الوزراء ايهود اولمرت،كلا من وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الهيئة السياسية والامنية في الوزارة عاموس جلعاد الى مكتبه وعقد جلسة مغلقة معهما · وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي، انه يبدو ان اولمرت وبخ باراك وجلعاد في اعقاب ما نشرته صحيفة ''معاريف'' امس، حيث نقلت عن جلعاد انتقادات شديدة وجهها الى رئيس الوزراء بسبب تغيير موقفه خلال الايام الاخيرة من مسألة الافراج عن شاليط واتفاق التهدئة ·
وقالت الصحيفة ان جلعاد كبير المفاوضين الاسرائيليين مع مصر بشأن التهدئة، انتقد بشدة، مكتب رئيس الوزراء واتهمه ''بإهانة مصر''· وقالت الصحيفة ان جلعاد قال لأحد المقربين منه ''لا أفهم ما يحاولون فعله؟ هل هو اهانة المصريين؟ هل أهناهم؟ انه جنون، إنه الجنون بعينه''·
وقال جلعاد: ''إذا قررنا أن نفرج اليوم عن الأسرى فإننا سنتسلم جلعاد شاليط في اليوم نفسه في طائرة مصرية تنقله مباشرة إلينا''· وأضاف يقول لـ''معاريف'': ''إذا أفرجنا عن الأسرى ونقلناهم إلى معبر إيرز، ونادينا على ''حماس'' بواسطة مكبر الصوت، أن تعالوا خذوا أسراكم، فإنهم سيفرجون عن شاليط فورا''·
وأكد جلعاد أنه ''إذا احتلت إسرائيل قطاع غزة بالكامل، فلن تتمكن من تحرير شاليط إلا من خلال صفقة، أو من خلال الصدفة إذا وجده الجيش في أحد الآبار أو الأنفاق''·واضاف أن ''الفلسطينيين مستعدون لأن يموتوا جوعا على أن يسلموا شاليط إلى إسرائيل''·
واعلن وزير الداخلية الاسرائيلي مئير شتريت العضو في الحكومة المصغرة، ان الحكومة الامنية قررت خلال اجتماعها امس ''بالاجماع ان الافراج عن الجندي شاليط شرط لأي اتفاق مع ''حماس'' ولفتح المعابر''بين قطاع غزة والعالم· وهذه الهيئة التي تضم 12 وزيرا مكلفة اتخاذ القرارات الكبرى في السياسة الاسرائيلية، والتي تقرها بعد ذلك الحكومة بكامل اعضائها·
وقال شتريت ''لا احد يتصور التوصل الى اتفاق عبر مصر او من دونها، مع ''حماس'' دون الافراج عن جلعاد شاليط''· واضاف ''لا احد في الحكومة يعتقد بأن هناك اولوية اخرى''· وجاء هذا التصويت الحاسم في الحكومة المصغرة، بعد تشديد الموقف الاسرائيلي حول شروط الهدنة لاسيما فتح المعابر مع قطاع غزة· ورفضت ''حماس'' هذا الشرط· وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة انها''ترفض شروط الاحتلال بشأن التهدئة وتؤكد تعطيله المتعمد للجهود المصرية''· واضاف ان ''هذه القرارات الصهيونية تعتبر فرض شروط جديدة في اللحظات الأخيرة، وهذا يتناقض كليا مع المواقف الفلسطينية والمصرية''·
ومن جهتها، اتهمت السلطة الفلسطينية امس، اسرائيل ''بوضع العراقيل''· وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة: ''تحذر السلطة الفلسطينية من وضع اسرائيل للعراقيل لمنع الوصول الى التهدئة''·

اقرأ أيضا

الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تجيز عودة روسيا