الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي ترفع اعتمادها على الطاقة المتجددة إلى 80%

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة في أبوظبي

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة في أبوظبي

تقود أبوظبي المنطقة في مجال الطاقة البديلة خلال السنوات المقبلة، من خلال العديد من المبادرات الرامية الى رفع نسبة استحواذ إمدادات الطاقة المتجددة إلى 80% من حاجة الإمارة للطاقة بحلول منتصف القرن الحالي مقارنة مع 13%، بحسب نتائج دراسة شاملة للجنة المنظمة لفعاليات الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات، بتكليف من وزارة الاقتصاد.
ونوهت الدراسة الى أن الإمارات اعتمدت استراتيجية شاملة ومتكاملة لخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة وذلك منذ سنوات حيث يتم العمل على توفير 7% من الكهرباء من الطاقة المتجددة. وبينت بأن الإمارات توفر فرصا استثمارية هائلة في مختلف مجالات الطاقة البديلة والطاقة النظيفة، ضمن خطط التنمية المستدامة، بقيمة تزيد عن 368 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة، وبحلول 2020، علاوة على فرص في إنتاج الوقود الحيوي.
وقال فراس دحلان نائب رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات مؤتمر الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات إن البيانات الرسمية تتوقع زيادة حاجة العاصمة أبوظبي من الطاقة لأكثر من الضعف، لترتفع بنسبة 130% من 10 جيجاواط حالياً إلى 23 جيجاواط بحلول عام 2020، نظرا للارتفاع الكبير المتوقع أن تشهده الإمارة في الطلب على الطاقة لمواكبة متطلبات عملية التنمية في الإمارة.
الانبعاثات الكربونية
وتؤكد الدراسة ان توليد هذه الكميات الكبيرة من الطاقة بالاعتماد على الوقود التقليدي فقط سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الانبعاثات الكربونية، منوهة الى أن أبوظبي تسعى إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة لتأمين احتياجاتها المستقبلية من الطاقة.
وقدرت اللجنة المنظمة لفعاليات الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات حجم الفرص الاستثمارية في قطاع مشروعات الطاقة البديلة والمستدامة بنحو 100 مليار دولار(368 مليار درهم) حتى العام 2020، مشيرة الى أن الإمارات شهدت طفرة في إطلاق عدد من تلك المشروعات خاصة في مجال انتاج الوقود الحيوي والطاقة البديلة، وتمثل مدينة مصدر أحد اهم المشروعات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.
وتوقعت الدراسة أن تستحوذ مشروعات إنتاج الوقود الحيوي والطاقة البديلة من مصادر تدوير النفايات والطاقة الشمسية حوالي 50% من الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارات حتى 2020، بينما تنال مشروعات إعادة تدوير المياه 20%، وتذهب نسبة 30% الى الفرص في مشروعات تطوير المدن المستدامة.
وتأتي دراسة فرص الاستثمار في الطاقة البديلة، ضمن 7 مجالات رئيسية سيتم اعداد دراسات حول الفرص المتاحة فيها، بما في ذلك قطاعات مثل الصناعة والقطاع العقاري، والخدمات اللوجستية، والتي تتناسب مع مقومات الاستثمار في كل إمارة، وسيتم الإعلان عنها تدريجيا من الآن وحتى نوفمبر المقبل، للإطلاق الرسمي للخريطة في العاصمة أبوظبي.
ولفتت الدراسة الى أن حكومة أبوظبي اتبعت وسائل للتحفيز على انتاج الطاقة باستخدام التقنيات النظيفة للوقود التقليدي، إضافة إلى العمل على خفض الانبعاثات في المنشآت الصناعية من خلال تقنية التقاط الكربون وتخزينه وغيرها من وسائل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
ولفتت الى أن بلدية أبوظبي بدأت إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بطاقة 100 كيلو واط / ساعة، ضمن برنامج يخفض استهلاك الطاقة إلى ما بين 25 و 30% لإدارة الطاقة وإنتاجها بالطرق الصديقة للبيئة.
وذكرت أن مصدر لإدارة الكربون إحدى وحدات الأعمال الخمس المتكاملة التابعة لـ”مصدر” والتي تعمل للمساهمة في تحقيق رؤية أبوظبي الهادفة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، فضلاً عن إرساء مكانة متميزة للدولة كمزود للطاقة المتجددة.
وقال دحلان” اننا أمام تحول تاريخي يتجسد في طموح تكنولوجي واستثمار في التعليم فقد وضعت إمارة أبوظبي خطة تطويرية ذكية طويلة الأمد تتميز بالطموح التكنولوجي وتهدف إلى زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي خلال العشرين سنة المقبلة إلى نحو 416 مليار دولار”.
تنويع الاقتصاد
وتشير الدراسة الى أن أبوظبي تعتزم خفض حصة البترول في اقتصادها من 56% إلى 36% والتركيز على قطاعات البتروكيماويات والمعادن والطيران والدفاع والأدوية والتكنولوجيا العضوية والسياحة والصحة والنقل والتجارة بالإضافة إلى القطاع اللوجستي والتعليم والإعلام والخدمات المالية وخدمات الاتصالات. ونوهت الى أن أبوظبي تبني حالياً مدينة “مصدر” وهي مدينة مستقبلية تبعد نحو 30 كلم عن العاصمة وتكون فيها نسبة ثاني أكسيد الكربون متدنية مقارنة بالمدن الأخرى، ويكتمل المشروع في عام 2020.
وتتكون المدينة، حسب خريطة البناء من طرق محمية من الشمس ومن منطقة مشاة كبيرة تشبه الأسواق الشرقية ومن مباني قريبة من بعضها لكي ترمي بظلالها على بعضها البعض، وبذلك تنخفض كمية الطاقة الهائلة التي تُستهلك في الأبنية لتبريدها. كما يُمنع تسيير سيارات تعمل بالبنزين في شوارع مدينة مصدر، بل سيارات تعمل على الكهرباء.
ولفتت الى وجود محادثات بين شركات ألمانية وأبوظبي بهدف إنشاء مركز للأبحاث والتطوير للسيارات الكهربائية في مدينة “مصدر”، ويتم في هذه المرحلة التجريبية من المشروع تسيير سيارات صغيرة تعمل على البطارية مصنوعة في هولندا ويتم تشغيلها بواسطة الحاسوب.
وأكدت الدراسة أن أبوظبي تعمل بقوة في مجال الطاقة المتجددة وتعمل جاهدة على تأمين التكنولوجيا الضرورية لها. وبناءً على قرار حكومي تسعى الإمارات لغاية عام 2020 إلى أن تستمد 7% من طاقتها من مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية.
واشارت الدراسة الى أن أبوظبي تعتزم توفير مساعدات للسكان لتحفيزهم على التحول إلى الطاقة الشمسية، ويبلغ حجم المساعدات 40% من الكلفة العامة، حيث يكلف تركيب معدات الطاقة الشمسية للفيلا الواحدة نحو أربعين إلى خمسين ألف دولار.
مراكز للطاقة الشمسية
وتعزم أبوظبي إقامة مراكز للطاقة الشمسية خلال السنوات العشر المقبلة لإنتاج نحو 500 ميجاواط من الكهرباء.
وبدأ تشييد أكبر مشروع للطاقة الشمسية على بعد 120 كلم جنوب غرب أبوظبي تحت اسم (شمس 1) في عام 2010 وسيكون قادراً على إنتاج 100 ميجاوات ابتداءً من عام 2012، وتعتزم الحكومة في أبوظبي على توسيع مشاريع الطاقة الشمسية.
وأوضحت الدراسة أن اهتمام أبوظبي في الحفاظ على البيئة، لايتوقف على الانتقال إلى الطاقة البديلة، بل تعتزم أيضا تشييد الأبنية الصديقة للبيئة من خلال مشروع “استدامة” فقد وضعت أبوظبي شروطا للبناء يتم تطبيقها من يناير 2009.
ونوهت الى أهمية تشييد أبنية اقتصادية تساعد على التوفير في استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 50%، كما تشجع حكومة أبوظبي هذا المشروع من خلال إعطاء نقاط تشجيعية تُسمى “اللآلئ الخضراء”.
أوضحت اللجنة المنظمة لفعاليات الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات في أول دراسة من نوعها أجرتها في إطار الترويج لخريطة الإمارات الاستثمارية أن نجاح الدولة في صياغة هويتها العالمية كإحدى أبرز الدول التي تتصدى بقوة لتحديات نقص الطاقة وتطوير البدائل المستدامة دفعها لتسخير طاقاتها وتجنيد بنيتها التحتية والتشريعية لاستقبال المشروعات من ذلك النوع عبر مختلف القنوات والوسائل.
وتوقعت الدراسة أن تحرك الفرص الاستثمارية المتاحة في الطاقة المستدامة والمقدرة بحوالي 100 مليار دولار حتى العام 2020، ستحرك عند البدء بمشروعات، أنشطة اقتصادية بقيمة تتجاوز تريليون دولار بفعل حراك متوقع لتلك المشروعات، وفي صياغة سوق اقتصادية نامية يغذيها مئات الموردين والمزودين للإمدادات التي تحتاجها المشروعات الكبرى سواء قبل انطلاقها أو خلال دخولها الخدمة.
ولفتت إلى أن ترسيخ الهوية العالمية للدولة على صعيد هذا النوع من الطاقة، يتضح من خلال المعارض والمؤتمرات والفعاليات التي تثقف بأهمية التحول إلى الطاقة البديلة والمشروعات المستدامة فضلاً عن حشد الإسناد الرسمي والدعم الحكومي والتسهيلات اللوجستية والاستثمارية المطمئنة لمجتمع رجال الأعمال لجهة تحقيق العوائد السخية سواء بإطلاق مشروعاتهم داخل الدولة أو اتخاذ الدولة كمنصة إقليمية وعالمية لأنشطتهم الاستثمارية النوعية.


وأكدت وزارة الاقتصاد أهمية مبادرة الوزارة في دعم وتوجيه المستثمرين ورجال الأعمال خارج الدولة نحو الاستفادة القصوى من الفرص الاستثمارية في بيئة واعدة تضمن تنمية الأعمال.
وشددت على أن الإمارات تتمتع بعدد من الخصائص والمقومات الاقتصادية الفريدة، أهمها الموقع الاستراتيجي الذي يمثل همزة الوصل بين الشرق والغرب، والبنية التحتية الحديثة التي تساعد الشركات على التطور والنمو، والخدمات المتميزة والفرص الاستثمارية المتعددة.
وأكدت الوزارة حرص الدولة على تعريف المستثمرين في جميع أنحاء العالم بمكامن القوة التي تتمتع بها وبات من أبرزها الفرص التي تتيحها لتطبيقات التكنولوجيا النظيفة والمساهمة الفاعلة في بناء اقتصاد مستدام.
وقالت” دولة الإمارات تحرص على توفير الفرص الاستثمارية في مجالات الطاقة المستدامة انطلاقاً من فوزها بثقة المجتمع الدولي بالجهود التي تبذلها الدولة لدعم المساعي الهادفة الى الحد من تداعيات تغير المناخ ويأتي اختيار الإمارات لاستضافة المنظمة العالمية إيرينا نتيجة للجهود التي تبذلها الحكومة وعلاقات التعاون التي أرستها قيادتنا الرشيدة مع مختلف دول العالم والمنظمات الدولية الرسمية وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
وقال فراس دحلان” أمام الشركات العالمية فرصاً هائلة لاغتنام الفرص التي توفرها الدولة في إطار التحول إلى تقنيات الطاقة النظيفة من خلال تبني التقنيات النظيفة والصديقة للبيئة في المنطقة”.
واكد تنامي الاستثمار في تلك التقنيات خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتا الى وجود دلائل تشير بقوة إلى نمو قطاع الطاقة المتجددة بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين بما يتراوح بين 3 إلى 20 ضعفاً عما هو عليه الآن.



قطار كهربائي لربط مصدر بمطار أبوظبي

دبي (الاتحاد) - بينت دراسة اللجنة المنظمة للخريطة الاستثمارية للدولة حول الطاقة البديلة، أن خطة بناء مدينة “مصدر” تشمل تشييد قطار كهربائي عالمي لربط المدينة بمطار أبوظبي، وبالنسبة للفضلات والمهملات، فسيتم معالجتها طبقاً لقواعد المعالجة العالمية. أما الكهرباء فستأتي من الطاقة الشمسية.
ومن المتوقع أن يعيش في مدينة “مصدر” نحو 40 ألف نسمة في العشر أو الخمس عشرة سنة المقبلة. كما أنه من المتوقع إيجاد بين أربعين وخمسين ألف فرصة عمل وتأسيس 1500 شركة في مجال الطاقة المتجددة، منها مائة شركة من سويسرا.
أما قلب المدينة العلمي فهي جامعة “مصدر” للعلوم والتكنولوجيا حيث يتلقى نحو 180 طالباً علومهم منذ سبتمبر 2010، ووضعت الجامعة نصب أعينها أن تصبح رائدة في مجال الطاقة المتجددة. وفي أكتوبر 2010 تم الانتهاء من تشييد ستة مبان تضم قاعات محاضرات ومختبرات ومكتبة ومنامة للطلاب، وتستهلك الجامعة 30% من احتياجاتها للطاقة من الطاقة الشمسية. وقد تم بناؤها بإسمنت خاص يحافظ على برودة الغرف ويحميها من أشعة الشمس الحارقة.
وأشارت الى أن الواجهات تم بناء 90% منها من الألمنيوم المعالج، وفي ما يتعلق باستخدام المياه فهو أقل بنسبة 51% من معدل الاستخدام العام في الإمارات.



أول مدينة مستدامة في دبي على أربع مراحل حتى 2016

? دبي (الاتحاد) - أكدت دراسة الطاقة البديلة أن المبادرات الإماراتية في هذا القطاع تنوعت بين مختلف إمارات الدولة، ففي دبي تم الإعلان عن إطلاق أول مدينة مستدامة في دبي تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر التفاعل مع توجهات دولة الإمارات باتباع نهج عمراني مستدام وبما يضمن تقدم الصفوف العالمية لجهة حماية البيئة.
وبينت أن مشروع المدينة يتناغم مع متطلبات الاستدامة بأعلى معاييرها وأبرزها الاستخدام الأمثل للأرض وتلبية احتياجات السكان من الطاقة الكهربائية عبر توليدها من الطاقة الشمسية ومعالجة النفايات إلى جانب إعادة تدوير استخدام مياه الصرف الصحي والري وخفض الانبعاثات الكربونية في المدينة بنسبة تزيد على 75%، علاوة على معالجة النفايات بنسبة 100% بفضل نظام معالجة متكامل، وتمتع المدينة بنظام نقل مستدام يتنوع بين المركبات التي تعمل بالطاقة الشمسية وعربات الخيل الذي سيخصص لنزلاء المنتجع السياحي الفريد من نوعه في المدينة.
وتشكل المساحات الخضراء 70% من مساحة المدينة وتضم حدائق ومزارع منتجات عضوية تلبي الحد الأدنى من غذاء السكان إلى جانب مزارع ألواح الطاقة الشمسية وحزام أخضر يتكون من 100 ألف شجرة تتنوع بين الغاف والنخيل على طول 8 كيلومترات داخل وفي محيط المدينة التي تستوعب 2500 عائلة.
وتتكامل الخدمات في المدينة لتضم مسجداً ومستشفى ومدرسة ومجمعاً متعدد الاستخدامات ومجمعات سكنية تحاكي الهوية العمرانية الإماراتية التراثية بوصفها تنتمي للتصميم المعاري المستدام فضلاً عن مجمع متكامل للدوائر الحكومية كافة وجامعة تدرس العلوم البيئية المستدامة وتضم 3 كليات ملحق بها سكن نموذجي للطلبة وتمنح شهادات البكالوريوس والماجستير بالتعاون مع جامعة عالمية عريقة.
وتستوعب 10 آلاف نسمة بضمنهم السكان والطلبة والموظفين ومن المؤمل بدء أعمال البنية التحتية والتشجير في غضون النصف الثاني من العام الجاري على مساحة 8 ملايين قدم مربع على أن لا تتجاوز مساحة البناء 5 ملايين قدم مربع لافتاً إلى أن المدينة المستدامة تضم منتجعاً من 143 غرفة.
وستوفر المدينة تجربة سياحية فريدة من نوعها للنزلاء حيث يتاح لهم ممارسة حياة تقوم على ممارسات بيئية مستدامة بنسبة 100% سواء على صعيد العيش في المنتجع المزود كباقي المدينة بكل المنتجات صديقة البيئة أو لجهة تناول الأغذية العضوية أو التنقل بوسائل مستدامة بركوب الخيل، وسيجري تطوير مشروع المدينة المستدامة على 4 مراحل الأولى تنجز في 2013 والثانية في 2014 والثالثة في 2015 والرابعة في 2016.
وقال فارس دحلان “إن دبي وعبر المجلس الأعلى للطاقة تطبق حالياً خطة استراتيجية تهدف إلى تغيير نسب مشروعات إنتاج الطاقة لتصل إلى 71 % للغاز فيما تتوزع النسبة الباقية وهي 29 % على الطاقة النووية، وطاقة الفحم النظيف، والطاقات المتجددة معلنة ولادة مشروعات تنويع مصادر الطاقة، لاسيما المتجددة والبديلة، خصوصاً مشروعات الطاقة الشمسية، لتلبية الاحتياجات المستقبلية ولتحقيق التنمية المستدامة تماشياً مع استراتيجية المجلس الأعلى للطاقة في دبي، التي تتمحور حول ضمان إمداد الطاقة .


5,1 تريليون دولار استثمارات مطلوبة عالمياً في مجال الطاقة البديلة

دبي (الاتحاد) - استطلعت الدراسة آراء كبار المديرين التنفيذيين لشركات متخصصة، وأظهرت احتمالات قوية على تدفق استثمارات جديدة إلى تقنيات الطاقة الحرارية الشمسية بنسبة 75% والطاقة الكهروضوئية بنسبة 25% كتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق تحويل أشعة الشمس إلى تيار كهربائي مستمر مباشرة باستخدام أشباه الموصلات.
وتشير الى أن التدفق الاستثماري على تقنيات الطاقة المائية متوقع بنسبة 50% وتقنيات البناء الصديقة للبيئة بنسبة 60% بدعم من التشريعات الحكومية الملزمة بتطبيق الممارسات العالمية للبناء الأخضر إلى جانب تدفق الاستثمارات من جهة تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة وإعادة التدوير بنسبة 30% وتقنيات توليد الطاقة من الرياح بنسبة 30%.
وقال فراس دحلان “ بالرغم من التحديات المالية التي تواجه العالم، فقد شهد عام 2009 نمواً ملحوظاً في إنتاج الطاقة المتجددة، وذلك بواقع أكثر من 30% لطاقة الرياح، و3% للطاقة الكهرومائية، وأكثر من 50% للألواح الكهروضوئية المتصلة مع شبكات توزيع الطاقة، و4% للطاقة الحرارية الأرضية، وأكثر من 20% للطاقة الشمسية المستخدمة في تسخين المياه والتدفئة، كما ارتفع إنتاج الإيثانول بنسبة 10% والديزل الحيوي بنسبة 9%.
وقدرت الدراسة حجم الاستثمارات المطلوب توظيفها في مجال إنتاج الطاقة البديلة خلال العقد الحالي وحده عالميا، بين 1,3 تريليون و5,1 تريليونات دولار، ما يعكس حجم الفرص الهائلة التي ينطوي عليها القطاع على صعيد الاستثمارات وتوفير فرص العمل الجديدة وتحقيق التنمية الاقتصادية ونشر أنظمة الطاقة النظيفة.

فرص الاستثمار في إنتاج الوقود الحيوي

دبي (الاتحاد) - أفادت الدراسة بأن سلاسل وفروع المطاعم الكبرى في الدولة تستهلك نحو 50 ألف لتر شهريا من الزيوت النباتية ما يتيح فرصاً استثمارية ضخمة لاستغلال ذلك الكم الهائل من الاستهلاك في مشروعات إنتاج الوقود الحيوي بنسبة 100%.
ولفتت الى نجاح مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي في صياغة استراتيجية بين شركة نيوترال فيولز وسلسلة مطاعم ماكدونالدز بالدولة، لإنتاج الوقود الحيوي من خلال تدوير ومعالجة الزيوت النباتية المستخدمة في السلسة،عبر أول مصنع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط بتكنولوجيا متطورة.
وقالت الدراسة “تتيح الفرص الاستثمارية من هذا النوع مشروعات بعشرات ملايين الدولارات وتقوم على فكرة جمع الزيت النباتي المستخدم لدى المطاعم في جميع أنحاء الدولة، وتحويله إلى وقود ديزل حيوي بنسبة، يستخدم في توفير الطاقة للمركبات التوصيل مما يساهم بشكل فاعل في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة وترشيد النفقات عبر تعزيز استخدامات الوقود ذي المواصفات الصديقة للبيئة وتقليص الآثار السلبية على البيئة والمرتبطة بعملية التخلص من النفايات.
وقالت الدراسة ان خبراء اقتصاديين أكدوا على أن العالم يحتاج إلى استثمار 400 مليار دولار سنوياً، لتعزيز الطاقة البديلة وخفض الاعتماد على الوقود في قطاع النقل والمواصلات بمعدل 25% بحلول عام 2030.مما عجل ببروز دولة الإمارات لجهة صياغة الفرص الاستثمارية المتصلة بتقنيات إنتاج الطاقة البديلة الصديقة للبيئة.
ونوهت الى أن تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مؤسسة بوز أند كومباني العالمية، أشار إلى أن رأس المال المطلوب معتدل مقارنة بحجم الدعم الحكومي العالمي لأسعار النفط والبالغ 740 مليار دولار سنوياً، ومقارنة بالدخل السنوي لقطاع النقل البالغ 4500 مليار دولار.

اقرأ أيضا

احتجاجات لمطالبة قادة "مجموعة السبع" بالتحرك في قضايا الاقتصاد والمناخ