الاتحاد

عربي ودولي

سياسيون لـ«الاتحاد»: فرص مؤتمر برلين لحل أزمة ليبيا «معدومة»

الاتحاد

الاتحاد

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

توقع سياسيون وبرلمانيون ليبيون عجز مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية عن تحقيق تقدم في حال دعمت أياً من الأطراف المشاركة بقاء الميليشيات المسلحة وجماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة في طرابلس. وأكد عدد من السياسيين والبرلمانيين في أحاديث منفصلة لـ«الاتحاد» رفضهم مشاركة تركيا في مؤتمر برلين بسبب موقفها الداعم لجماعات التطرف والإرهاب.
وقال محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب الليبي، إن نجاح مؤتمر برلين مرهون بمدى أخذ الواقع الليبي في عين الاعتبار، خاصة فشل البعثة الأممية في إدارة الصراع، وتجاهل الشرعية الوطنية المتمثلة في الإعلان الدستوري الصادر في 3 أغسطس 2011، ومجلس النواب الليبي المنتخب، وعدم الاعتراف بأنه الشرعية الوحيدة المنبثقة عن صندوق الانتخابات في سنة 2014.
وشدد العباني، في تصريحات لـ«الاتحاد»، على ضرورة أن تراعي الدول المشاركة في المؤتمر مدى تغلغل الإرهاب والجريمة في ليبيا بسبب انتشار السلاح وفشل اتفاق الصخيرات، وعدم حصوله على الشرعية المحلية وإدخاله تعديلاً في الإعلان الدستوري، الأمر الذي أفسد الحياة السياسية وزاد وتيرة الصراع المسلح.
وأوضح أن الشعب الليبي يرفض حضور دولة تركيا المؤتمر باعتبارها طرفاً مباشراً في الصراع الليبي، فلا يمكن بناء الدولة المدنية في ظل وجود الميليشيات على الأرض.
وشدد العباني على ضرورة التأكيد على أن الإعلان الدستوري هو الدستور الليبي المؤقت النافذ حتى تاريخ صدور الدستور الدائم، واعتبار اتفاق الصخيرات وثيقة غير دستورية لعدم اضفاء الشرعية عليها محلياً، ودعم القوات المسلحة الليبية في حربها على الإرهاب، ورفع حظر التسليح عنها، داعيا إلى اعتبار ما يقوم به الجيش الوطني الليبي في حربه على الإرهاب ومنعه من الانتشار والتمكن من الأراضي الليبية، واجباً.
إلى ذلك، أكد أبو صلاح شلبي، عضو مجلس النواب الليبي، نائب رئيس البرلمان العربي، لـ«الاتحاد» أن مؤتمر برلين لم يتم تحديد موعد لانعقاده حتى الآن، وذلك لاختلاف الدول المدعوة لحضور المؤتمر على حل ورؤى للحالة والأزمة الليبية.
وقال المحلل السياسي الليبي حسين الشارف لـ«الاتحاد» إن فرص نجاح مؤتمر برلين تتوقف على الأطراف التي المشاركة، من حيث دعمها لما يقوم به الجيش الليبي في حربه ضد الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة المسيطرتين على العاصمة طرابلس، لافتاً إلى أن أي طرف سيتدخل لدعم تلك الجماعتين سيقود لفشل المؤتمر.
كما أكد المحلل السياسي الليبي سراج التاورغي لـ«الاتحاد» ثقة الشعب الليبي في مواقف الدول العربية، خاصة الإمارات ومصر لدعمها لأمن واستقرار ليبيا، مشيراً إلى رفض الشعب الليبي مشاركة تركيا في المؤتمر بسبب احتضانها جماعات الإرهاب والتطرف في ليبيا، لافتاً إلى أن المؤتمر الذي سيعقد في برلين سيكون كغيره من المؤتمرات ولن يحقق أي تقدم في الأزمة.
بدوره، قال جمال شلوف، الباحث الليبي ورئيس مؤسسة السليفيوم للأبحاث والدراسات، إن مؤتمر برلين هو المرحلة الثانية من الخطة التي يعتقد المبعوث الأممي أنها الحل للأزمة الليبية والتي ذكرها في إحاطته لمجلس الأمن في جلسة يونيو الماضي.
وأوضح لـ«الاتحاد» أن المرحلة الثالثة للمؤتمر ستكون لقاء ليبي - ليبي يصل إلى اتفاق سياسي جديد، لافتاً إلى أنهم مقبلون على الاجتماع التمهيدي الرابع للمؤتمر والذي يظهر أن التباين واضح بين أطرافه العشرة حول ملامح الحل في ليبيا.
وتوقع الباحث السياسي الليبي إلغاء المؤتمر أو تأجيله لعدم وجود رؤية مشتركة للحل، خصوصاً في وجود تركيا التي تحاول فرض مصالحها، وكذلك إيطاليا التي تتخوف على مستقبل شركة إيني، مشدداً على أنه لن يكون هناك حل عملي وقابل للتطبيق بسبب تباين مصالح دول مشاركة في المؤتمر في ظل تجاهل المشكلة الحقيقية.
وأشار شلوف إلى أن الحل الوحيد الذي يجب أن يسبق أي تسوية سياسية هو حل الميليشيات وتسليم أسلحتها وهو ما تقوم به القوات المسلحة حالياً، وسيكون الحل بعده ليبياً خالصا بقرار سياسي ليبي حر ومستقل بعيداً عن التدخل الدولي المباشر عبر الميليشيات.

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني