صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مذكرات زعيم القاعدة فضحت تمويل قطر لـ«القاعدة»

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد سياسيون وخبراء إعلام واستراتيجيون، أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» الإرهابي، كان يثق في قطر ثقة عمياء، لأنها كانت من وسائل التواصل بينه وبين الدول الغربية، بالإضافة إلى أن الدوحة كانت تغدق عليه بالأموال الطائلة والأسلحة، وأن هذه الثقة كانت في محلها بعد تأكد للعالم أجمع دعم الدوحة للمنظمات والقيادات الإرهابية وتورطها في كثير من العمليات الإرهابية في سوريا واليمن وليبيا ومصر، وأشاروا إلى أن المعلومات والوثائق والمذكرات التي أعلنتها وكالة الاستخبارات الأميركية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك وجود علاقة قوية بين قطر والقاعدة والإخوان.
وأشاروا إلى أن العلاقة بين قطر وتنظيم «القاعدة» والإخوان في بعض البلاد العربية مثل سوريا وليبيا، علاقة واضحة منذ زمن بعيد، وأن قطر لم تنكر هذه العلاقة كما جاء في تصريحات حمد بن جاسم في حواره مع التلفزيون القطري. وشددوا على أن «الجزيرة» من أكثر المنابر الإعلامية دعماً ومشاركة للإرهاب، منذ أن كانت تنفرد بإذاعة بيانات أسامة بن لادن ونشر الحوارات الخاصة معه ومع أيمن الظواهري وباقي القيادات الإرهابية في تنظيم القاعدة، وهذا ما يوضحه إشادة بن لادن بها في مذكراته.

علاقة وطيدة
وأكد اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والاستراتيجي، أن كل الأدلة والشواهد تشير إلى العلاقة الوطيدة بين «القاعدة» و«الإخوان» الإرهابيين وقطر، كما جاء في مذكرات زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، مشيراً إلى أن قناة «الجزيرة» قامت بدور مشبوه في هذه العلاقة، والجميع يتذكر قضية تيسير علوني مراسل «الجزيرة» في إسبانيا الذي قام بإجراء حوار مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان، وتم الحكم عليه من قبل المحكمة الإسبانية بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة التعاون مع خلايا إرهابية وإجراء المقابلات والاتصال مع تنظيم القاعدة، وكذلك اتهام الولايات المتحدة الأميركية، لمدير مكتب قناة «الجزيرة» في إسلام آباد، أحمد زيدان، بانتمائه لتنظيم القاعدة، وأنه كان يعمل على نقل المعلومات بين أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وقطر من خلال قناة «الجزيرة».
وأشار إلى أن هناك علاقة وطيدة أيضاً بين تنظيم القاعدة الإرهابي، وحركة حماس التي هي امتداد لتنظيم «الإخوان»، والتي ثبت من خلال مذكرات بن لادن أن لها علاقة وطيدة بتنظيم القاعدة الإرهابي، لافتاً إلى أن العلاقة بين قطر وتنظيم القاعدة والإخوان في بعض البلاد العربية مثل سوريا وليبيا واليمن ومصر، علاقة واضحة منذ زمن بعيد، وأن قطر لم تنكر هذه العلاقة كما جاء في تصريحات رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها السابق حمد بن جاسم في حواره مع التلفزيون القطري، والذي اعترف فيه بوقوف قطر وراء الحرب في سوريا، وكشف الغطاء عن علاقات الدوحة المشبوهة بالتنظيمات الإرهابية، مثل «جبهة النصرة» ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، وكذلك اعتراف حمد بن جاسم بأن قطر أرسلت الأسلحة إلى الجهاديين في سوريا منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها الأحداث عام 2011، وقال إن اعتراف حمد بن جاسم بعلاقة قطر بتنظيم القاعدة في سوريا يؤكد تورط قطر في دعم وتمويل تنظيم القاعدة الإرهابي في عدة دول عربية، ويوضح أسباب الثقة التي كانت يوليها زعيم القاعدة لقطر بعدما تأكد للعالم أجمع دعم الدوحة للمنظمات والقيادات الإرهابية وتورطها في كثير من العمليات الإرهابية.

دعم الإرهابيين
كما أكد الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية أن قطر تدعم الإرهابيين في العالم كله، وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، وفي المنطقة العربية والإسلامية، وتقدم الأموال والأسلحة والعتاد إلى الجماعات المتطرفة والإرهابية، مشيراً إلى أن تنظيم «القاعدة» الإرهابي مدين لأسامة بن لادن والغرب الذي وقف مع هذا التنظيم ودعمه ودربه على استخدام أسلحة الدمار الشامل واختار أسامة بن لادن زعيماً له لمواجهة الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت.
وأكد أن هناك علاقة قوية بين «القاعدة» وتنظيم «الإخوان» الذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من تنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن الأفراد الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة هم الإخوان أنفسهم، وموزعين بين تنظيم داعش وجبهة النصرة وبين الجهاد والجماعات التي تتحدث باسم الإسلام، وتستغله في العمليات الإرهابية، مؤكداً أن قطر تدعم «القاعدة» و«الإخوان»، وتقدم لهم دعماً مالياً، كما جاء في مذكرات أسامة بن لادن التي كشفت عنها وكالة الاستخبارات الأميركية، مشيراً إلى أن مذكرات بن لادن تؤكد أن هناك علاقة وطيدة بين الثلاثة، تنظيم «القاعدة»، و«الإخوان»، وقطر.
وأشار إلى أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة كان يثق في قطر لأن الأموال والأسلحة كانت تأتيه من الدوحة، وكانت توفر قطر له التسهيلات التي كان يحتاجها من أي دولة من الدول من خلال سفاراتها في الغرب، وكان أسامة بن لادن يثق في قطر ثقة عمياء، لأنها كانت من أهم وسائل التواصل بينه وبين الدول الغربية، بالإضافة إلى أن قطر كانت تغدق عليه بالأموال الطائلة.

«الجزيرة» والإرهاب
وحول إشادة أسامة بن لادن في مذكراته بقناة «الجزيرة» ودورها في دعم ثورات الربيع العربي، والعمل على هدم الأنظمة العربية بشكل عام، قالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: الإعلام القطري وخاصة قناة «الجزيرة»، إعلام مسيس تستغله السلطات القطرية لتضليل الشعوب العربية، وبث الأكاذيب والأباطيل لتبرير سياسات الدوحة الداعمة للإرهاب، والتي أصبحت تؤثر على السلم في المنطقة، وتسعى لتأجيج مشاعر الكراهية بين شعوب المنطقة، لافتة إلى أن قناة «الجزيرة» تستخدم الحرب الإعلامية في تمزيق وحدة الشعوب العربية كما تفعل الآن مع دول الرباعي العربي، وتسعى إلى تهييج الشعوب ضد أنظمتها وتحث على التخريب والدمار كما فعلت في دعمها لثورات الربيع العربي.
وأكدت أن «الجزيرة» مثال حي على أن المؤسسات الإعلامية يتم استغلالها في دعم الإرهاب، وأنها من أكثر المنابر الإعلامية دعماً ومشاركة للإرهابيين. لافتة إلى أن قناة «الجزيرة» كانت تنفرد حصرياً بنشر بيانات زعيم تنظيم «القاعدة» الإرهابي، أسامة بن لادن، وكانت القناة الوحيدة التي تنفرد أيضاً بتسجيل وعرض الحوارات الخاصة معه ومع الرجل الثاني في التنظيم الدولي الدكتور أيمن الظواهري وباقي القيادات الإرهابية في «القاعدة»، وكانت «الجزيرة» تصف ما حققه بن لادن في تدمير العالم وتنفيذ العمليات الإرهابية بالإنجازات، مثل الأحداث الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر في أميركا، وهذا يؤكد أن «الجزيرة» كانت وما زالت أداة إعلامية لخدمة التنظيمات الإرهابية، وخاصة «القاعدة» و«الإخوان»، وهو ما يبرر إشادة بن لادن بها في مذكراته.
وأشارت إلى أن قناة «الجزيرة» القطرية دأبت أيضاً على مقابلة شخصيات إرهابية على مستوى العالم من جماعة «جبهة النصرة»، وتنظيم «الإخوان»، وتقدمهم دائماً على أنهم معارضون سلميون. وكانت «الجزيرة» تقوم بنقل كثير من العمليات الإرهابية الخاصة بتنظيم القاعدة حصرياً وكأنها كانت على علم مسبق بهذه الأحداث، مما يؤكد تورطها في هذا الإرهاب، لافتة إلى أن «الجزيرة» منذ تأسيسها كانت دائماً ما تحرض على الدول العربية وخاصة مصر وتونس، وظهر هذا واضحاً في أحداث 25 يناير في مصر، وأحداث تونس، واستقطابها لبعض الشخصيات المعارضة الذين يسعون إلى هدم الدول وليس تغيير النظام، كما كانت الجزيرة تسعى إلى تهييج الشعوب ضد أنظمتها وتحث على التخريب والدمار.