الاتحاد

عربي ودولي

الحريري يستقيل فجأة: أينما حلت إيران تزرع الفتن والخراب

سعد الحريري (أرشيفية)

سعد الحريري (أرشيفية)

بيروت (وكالات)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس بشكل مفاجئ استقالته من منصبه، موجهاً اتهامات لإيران بالسعي لزرع الفتن، ومحاولة خطف لبنان من محيطه العربي.

وأعلن الحريري استقالته في خطاب أوردته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، وبثته قناتا «العربية» و«المستقبل»، واصفاً ما يعيشه لبنان حالياً بما كان سائداً ما قبل اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وتحدث عن أجواء في الخفاء لاستهداف حياته. وبدأ الحريري خطابه بتصريحات هاجم فيها كلاً من إيران و«حزب الله» اللبناني، حليف طهران البارز في المنطقة.

وقال إن إيران «ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن». وقال في إشارة واضحة لـ«حزب الله»: «تسلطت على اللبنانيين فئات لا تريد الخير لهم ومدعومة من الخارج».

وأضاف «رغم سياستي النأي بالنفس، واصلت إيران إساءاتها إلى لبنان والمنطقة». وتابع: «الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها». وأوضح «سبق لإيران أن تفاخرت بسيطرتها على قرارات عواصم عربية». واستطرد «تدخل (حزب الله) تسبب لنا بمشكلات جمة مع محيطنا العربي.. استطاع (حزب الله) فرض أمر واقع في لبنان بقوة السلاح». وقال «أينما حلت إيران تحل الفتن والخراب ولديها رغبة جامحة بتدمير العالم العربي».

وقال الحريري، إن إيران «زرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن وتطاولت على سلطة الدولة وأنشأت دولة داخل الدولة وانتهى بها الأمر أن سيطرت على مفاصلها واصبح لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين».

ووصف الحريري «حزب الله»، المشارك في الحكومة، بـ«الذراع الإيرانية ليس في لبنان فحسب بل في البلدان العربية». وأضاف «خلال العقود الماضية استطاع (حزب الله) للأسف فرض أمراً واقعاً في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة وهو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلاً عن اللبنانيين».

وتوجه الحريري في خطابه لطهران بالقول «أريد أن أقول لإيران وأتباعها إنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية وسوف تنهض أمتنا، كما فعلت في السابق وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء».

وقال الحريري في خطابه «إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري»، مضيفاً في تصريح مفاجئ آخر «لمست ما يُحاك في الخفاء لاستهداف حياتي».

وكان الحريري توجه إلى السعودية أمس الأول بعد اجتماع في بيروت مع علي أكبر ولايتي المستشار الكبير للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وبعد الاجتماع وصف ولايتي ائتلاف الحريري بأنه «انتصار» و«نجاح عظيم». وشكلت استقالة الحريري مفاجأة للأطراف اللبنانية، إن كان من حلفائه أو خصومه السياسيين. وسارعت رئاسة الجمهورية اللبنانية إلى إصدار بيان قالت فيه، إن الحريري اتصل هاتفياً بعون لإعلامه بالاستقالة. وأضافت الرئاسة أن «الرئيس عون ينتظر عودة الرئيس الحريري إلى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة ليُبنى على الشيء مقتضاه». وكتب النائب وليد جنبلاط، المقرب من الحريري، في تغريدة على «تويتر»: «بصراحة، فإن لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة».

ميشال سليمان يشيد بالحريري

بيروت (العربية)

أكد الرئيس اللبناني السابق، ميشال سليمان، أنه يحيي رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري على موقفه. وقال في تصريحات لقناة «العربية الحدث»، إن «المطلوب الآن من رئيس الجمهورية هو المباشرة بتحييد لبنان». وأوضح سليمان أن «تداعيات استقالة الحريري ستكون إيجابية».

مصادر: الحريري تعرض لمحاولة اغتيال قبل أيام

بيروت (وكالات)

نقلت قناة «العربية» الإخبارية، أمس، عن مصدر لم تسمه، أنه جرى إحباط مؤامرة لاغتيال رئيس وزراء لبنان سعد الحريري في بيروت قبل أيام. وقال المصدر «مخططي اغتيال الرئيس الحريري عطلوا أبراج المراقبة خلال تحرك موكبه». ولم يتسن على الفور الوصول إلى مسؤولين لبنانيين للتعليق.

السبهان: أيدي الغدر يجب أن تبتر

الرياض (العربية. نت)

أعلن وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، أن «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر»، جاء ذلك بالتزامن مع إعلان سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية. وغرد السبهان، أمس، بقوله: «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر» دون توضيح، ولكن تلميحاً إلى دور إيران و«حزب الله» في الأزمة اللبنانية.

 

اقرأ أيضا

«الحزام الأمني» يحرر أكبر معسكر لـ«القاعدة» في اليمن