الاتحاد

دنيا

«السوق المركزي» في أبوظبي يمزج بين التبضع والترفيه

من أجواء “السوق المركزي” في العاصمة (تصوير عمران شاهد)?

من أجواء “السوق المركزي” في العاصمة (تصوير عمران شاهد)?

أبوظبي (الاتحاد) - “السوق المركزي” في أبوظبي ليس مكاناً للتبضع وحسب، وإنما هو تجربة ترفيهية متكاملة، ومكان مناسب للتعرف إلى تراث المدينة وحاضرها العصري. بالعودة الى أيام خلت، لطالما كانت منطقة “السوق المركزي” تتمتع بأهمية خاصة في تاريخ العاصمة. فمع بداية الإزدهار والنمو في مطلع العقد السادس من القرن الماضي نشأ سوق تجاري ضخم في قلب المدينة وظل على مدى سنوات طويلة يمثل نقطة استقطاب للسكان والسياح على حد سواء.
وهو لطالما عرف بكونه المركز التجاري الأبرز الذي يتوافد إليه التجار من داخل الدولة وخارجها لتبادل البضائع التي ترد من كافة أنحاء دول الخليج. واليوم لم يغير “السوق المركزي” في أبوظبي موقعه الاستراتيجي في قلب العاصمة، وإنما تحول إلى واحدة من أكثر نقاط الجذب السياحي بقصد التسوق والترفيه، تماما كما كان يشكل نبض الشارع بناسه وبضائعه على مدى 40 عاماً. وانطلاقاً من هذا الرصيد التاريخي الحافل بالأحداث، نشأ السوق من جديد ليرتقي بمفهوم التسوق إلى آفاق عالية واستثنائية حيث تصاميمه تمتاز بمواصفات تراعي لمسات الأصالة في فنون الزخرفة والعمارة العربية. والسوق بحلته الخشبية الكاشفة للضوء، يعتبر مركزاً حيوياً ومعلماً تراثياً بارزاً للمدينة. وعند التجول في السوق بين الأروقة الواسعة التي تزينها الأشجار، أول ما يلفت النظر هناك تلك الأبراج الثلاثة التي يضمها الموقع وترسم أبرز ملامحه. وهو بأقسامه المختلفة يشتمل على أكثر من 250 متجراً تمتد على مساحة 14795 متراً مربعاً موزعة على 3 طوابق.
وكجزء من الحفاظ على الأصالة يضم المكان سوقاً مخصصاً لبيع المنتجات التقليدية والتراثية التي تعكس الإرث الحضاري الغني للمنطقة. ومما يتضمنه بكثرة العطور العربية والأزياء المحلية وسواها من الأكسسوارات التي تستهوي السياح كالتحف والساعات والمجوهرات التقليدية. ?ويذكر عبدالله القاضي الذي يتردد بشكل شبه يومي على السوق، أنه يلتمس فيه رائحة الماضي يوم كان المكان الذي يحتوي على كل ما يشتهيه سكان العاصمة. “وهو لايزال يحافظ على هذا الطابع التقليدي، إذ يمتاز بموقعه الذي يتوسط المدينة وبقربه من أبرز المرافق الحيوية. وأنا شخصيا أرتاح بالمجيئ إلى هنا كنوع من الحنين إلى أجمل أيام عشتها في هذه المنطقة تحديدا”.
وبالحماس نفسه تتحدث عايشة المنهالي التي تبدي إعجابها بالتصميم الجديد للسوق وبأعمال الديكور فيه. وتقول: “هذا المكان يشعرني أنني داخل سوق حقيقي. فأنا لا آتي إلى هنا للتسوق وحسب، وإنما كذلك لأنني أعلم أن في هذا الموقع التاريخي، أجد من الحرف اليدوية ما لا أجده بسهولة في أي مكان آخر. وهذا أمر طبيعي لأنه يحمل اسم أعرق سوق في العاصمة”.
ويورد عبد الرحيم محمد وزوجته مهى، أنهما يستمتعان بزيارة “السوق المركزي” لسهولة التنقل بداخله. ويذكران أنهما يصطحبان أبناءهما باستمرار إليه لإطلاعهم على أجوائه التقليدية التي تذكرهما بطفولتهما. “فمن الجميل أن نكون قد واكبنا مرحلتين زمنيتين مختلفتين من تاريخ هذا المكان، ومن الواجب علينا أن نكون مخلصين له لما يتضمنه من قيمة يعرفها جميع سكان العاصمة”. ?يذكر أن السوق قامت بتصميمه واحدة من أشهر الشركات المعمارية في العالم وهي “فوستر آند بارتنرز”.

اقرأ أيضا