الاتحاد

الرياضي

آه يا الأزرق·· يا زين

دخلت الجماهير العُمانية أجواء المباراة الأولى أمام الأزرق الكويتي بحالة تفاؤل خاصة، وتعاملت مع الوضع ''الكروي'' وكأن أحمرها قد حجز البطولة قبل أن تبدأ، فلا بعد الثاني ''مرتين'' سوى الأول، وهناك أرض وجمهور وفريق ذهبي·· فات الأغلبية أن المنتخب الكويتي يلعب بدون ضغوط كالتي على منتخب صاحب الأرض، ولأنه بعيد عن حسابات البطل ''الأوحد'' لعب بأريحية كادت أن تفعل العجب العجاب·· لو كان عجب الكويت في يومه·
لغة الأرقام تدل على أن الهيمنة العمانية على الملعب 65 في المائة، لكن نسبة الـ35 في المائة التي بقيت للأزرق كانت كافية لإيقاف النبض في قلوب عشرات الآلاف من الجماهير العُمانية المتواجدة في ملعب السلطان قابوس في مسقط، أو مئات الآلاف من الذين لم يتركوا شارعاً أو منزلاً لم يحمل لون المنتخب الأحمر·
هذه الكرة دوما·· قد لا تعترف بالتاريخ لكنها لا يمكن أن تتجاهله، والأزرق صاحب الرقم القياسي، وهو ليس في قمة مستواه كان يحصد البطولة قبل أيام من موعدها·
وقد لا تعترف بالقوة الضاربة لأي منتخب إن لم تكن له رغبة الفوز، لكنها لا تستطيع غض النظر عن ثقافة الفوز التي لا تتزعزع مهما تساقطت أحجار الهزائم على الفرق الكبيرة، وفي الدوري الإسباني لنا عبرة، عاد الفريق الملكي لحصد البطولة بعد أن غاب عن القمة سنوات وهو الزاخر بكتيبة النجوم العالميين، وكذلك الأمر مع البارسا··
حضر التاريخ مع الأزرق بقوة في مباراة الافتتاح·· في عقلهم الباطني مشاهد لنجوم الكويت وهم يحملون كؤوساً إقليمية وآسيوية، ثقافة الفوز حاضرة بقوة في شخصية اللاعب الكويتي وهو يحاصر صاحب الأرض، وبين جماهيره، وفي ذروة أحلامه بأن تكون الثالثة ثابتة·
هي مباراة الفرص الضائعة، أهدرها أحمد عجب وغيّب مفاجأة من العيار الثقيل كانت يمكن أن تكون ملح البطولة من بدايتها، كما فعلها هاشم صالح وهو يحاور مناورة حارس المرمى الأزرق، وقد كانت أمامه جميع الحلول متاحة للتسجيل بما يضع في سلة الأحمر ثلاث نقاط لا تحتاج للكثير منها للقفز إلى الدور التالي·
لا أحد لديه طاقة التشاؤم بما يكفي ليقول إن صاحب الضيافة سيغادر مبكراً، وكون أن في سلة الأحمر البحريني ثلاث نقاط لا يمنح المتفائلين قدراً كبيراً من الاطمئنان، بقي أمامه الأخطر: مواجهة فريقين عنيدين، الكويتي بحافز التألق والإبهار، والعُماني بقوة الإحساس بالخطر·· ولن يتنازل الفريقان عن حظوظهما للتأهل، وقد يجد أحد هؤلاء الثلاثة مكانه خارج الدور الثاني، ولا يعني ذلك أن العراق خارج الحسابات·
نقطة في سلة الأحمر العماني، أو نقطتان خارجها، تكفي لإعادة الحسابات بأن البطولة لم تعد في الجيب، والكرة الدوّارة خطرة على من يطمئن إليها ويأنس إلى أمنيات لا تعترف سوى بلغة الأهداف·
ونقطة في سلة الأزرق الكويتي محفزة لانطلاقة أكبر، وقول كلمة مدعومة بتاريخ من الجمال الكروي والتفوق الخليجي، الجميع اعتبروا أن الكويت فاز بمباراته الأولى وإن خسر النقطتين، وأن الأحمر العُماني بين احتمالين: كسب المباراة لأنه خطف نقطة من فم الأسد، لكنه خسر الحصول على ثلاث نقاط، فهو المرشح الأول فيما غابت الترشيحات عن منافسه·
حسابات الجولة الأولى تمنحني إحساساً بأن الصعود سيكون عُمانياً وكويتياً، ربما هذه تمنيات محب لهذين الفريقين، لكن الكرة علمتنا أقسى الدروس: ليس كل ما يتمنى المشجع·· يدركه·

اقرأ أيضا

"الفرسان".. اللقب الرابع بـ "الثلاثة"