الاتحاد

ثقافة

«الثقافة» تناقش مستقبل التراث المعماري الحديث

جانب من ورشة العمل (من المصدر)

جانب من ورشة العمل (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استضافت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ورشة عمل في مقر المجمّع الثقافي تحت عنوان «مستقبل التراث المعماري الحديث»، بمشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين وممثلي الشركاء الرئيسيين لـ«مشروع العمارة في الإمارات» من جامعة زايد، ودائرة التخطيط العمراني والبلديات بأبوظبي، ودائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، ومؤسسة الأغا خان، وأساتذة وأكاديميين من الجامعة الأميركية بالشارقة.
وافتتحت أعمال الورشة بالجلسة الأولى التمهيدية التي قدمت مفهوماً عاماً ومشتركاً حول أهمية المحافظة على العمارة والتوثيق في بيئة العمل، وألقى الشيخ سالم القاسمي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التراث والفنون- وزارة الثقافة وتنمية المعرفة كلمة افتتاحية أوضح فيها أهمية توثيق العمارة ودورها في تأسيس تعريف ثقافي واضح وموسع للإرث المعماري الحديث، وقال: «يوجد تركيز كبير وواسع النطاق على أهمية المحافظة على المواقع الأثرية والمباني التاريخية، ومن الضروري أيضاً توثيق وصون الإرث المعماري الحديث، نظراً لارتباطها بمسيرة حياة المجتمع»، ولفت القاسمي إلى أن مبادرة «العمارة في الإمارات» «تتماشى مع مهمة الوزارة وأهدافها الاستراتيجية الجديدة الرامية إلى توثيق التراث المعماري في الدولة من أجل الأجيال المقبلة».
وفتحت الجلسة الثانية باب الحوار أمام المشاركين للتعبير عن رؤيتهم وأفكارهم وتوسيع نطاق التركيز وفهم التحديات والتطورات من خلال الرؤى المطروحة، وناقشت المبادرات الرئيسية والاقتراحات المستقبلية التي يمكن القيام بها ضمن مجهود مشترك لتوثيق وتطوير المعرفة المتعلقة بالتراث المعماري الحديث.
وتحدث خلال الجلسات الأستاذ الجامعي كيفن ميتشيل المستشار في كلية الهندسة والفنون والتصميم بالجامعة الأميركية بالشارقة، مشيراً إلى أهمية حفظ وتوثيق الإرث المعماري الحديث كمرجع أكاديمي لأساليب العمارة المعاصرة والاستفادة منها على المستوى الأكاديمي، وأشاد بالدور التأسيسي الذي تلعبه مبادرة العمارة في الإمارات لوضع حجر الأساس لجهود البحث والتوثيق واكتساب المزيد من المعرفة حول تاريخ العمارة والتخطيط الحضري للمدن في دولة الإمارات.
وناقشت الجلسة الثالثة المقترحات وخطط العمل لوضع خطة عمل موجزة توضح النقاط المطروحة وكيفية إنجازها، واختتمت الورشة بجلسة رابعة ناقشت جهود التوثيق والخطط المستقبلية والخطوات التالية.
جدير بالذكر أن مشروع «العمارة في الإمارات» يهدف إلى توثيق التراث المعماري الحديث في الدولة والتعريف بنتائجه للجمهور المحلي والإقليمي والدولي، فضلاً عن تطوير المعرفة المعمارية والتخطيط العمراني في الدولة من خلال وضعها في سياق محلي، ويشتمل المشروع على مجموعة من المُخرجات، من بينها مؤشر العمارة الذي يعد قاعدة بيانات معمارية شاملة، ومرجع بحثي يجمع بين البحوث الحالية والجديدة حول بيئة البناء الموجود المخطط له في الدولة. بالإضافة إلى تأسيس معهد زايد لبحوث الهندسة المعمارية، ومقره في جامعة زايد ويهدف إلى توفير فرص البحث وتنمية المعرفة والمشاركة في التواصل مع المجتمع حول موضوعات الهندسة المعمارية في دولة الإمارات وذلك من خلال مبادرات محددة منها المنهج الدراسي المخصص للهندسة المعمارية الإماراتية.

اقرأ أيضا

أحلام مستغانمي: لا نختار العناوين.. بل تختارنا!