الاتحاد

الإمارات

حاكم الفجيرة يشيد بجهود خليفة ومحمد بن زايد في إبراز الموروث التراثي

حمد الشرقي يتفقد أقسام المعرض وفي الصورة راشد المعلا (تصوير جاك جبور ووام)

حمد الشرقي يتفقد أقسام المعرض وفي الصورة راشد المعلا (تصوير جاك جبور ووام)

هالة الخياط (أبوظبي)

زار صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2018 بدورته الـ16 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض والتي تحتفي بمئوية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتكريماً لجهوده المشهودة بمجال المحافظة على رياضة الصيد، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات.
وتجول صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، في أرجاء المعرض الذي يستمر حتى 29 سبتمبر الجاري، يرافقه سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، وسمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا، ولي عهد أم القيوين، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي، والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، ومعالي ماجد علي المنصوري الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض، وسالم الزحمي، مدير مكتب ولي عهد الفجيرة، وعدد من المسؤولين.
وأشاد سموه بالاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للرياضات التراثية، والحفاظ عليها، والدعم المستمر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتوجيهات سموه بصون وحماية وإبراز قيم الموروث التراثي الإماراتي.
واستمع سموه، خلال تجوله بأرجاء المعرض، إلى شرح موجز من المشاركين عن أحدث مستلزمات الصيد والفروسية، إضافة إلى أسلحة الصيد بأنواعها وأحجامها كافة.
وتفقد سموه أجنحة المعرض وأقسامه التي تقدم آخر المستجدات والتقنيات الحديثة المستخدمة في الصيد والفروسية، إلى جانب أجنحة السلاح والذخيرة.
وبات المعرض الدولي للصيد والفروسية واحداً من النشاطات والفعاليات الرئيسة التي يحرص المواطنون والمقيمون في الدولة من عرب وأجانب على حضورها ومتابعتها كل عام، ويشهد المعرض في دورته السادسة عشرة إقبالاً جماهيرياً كبيراً من الأعمار والجنسيات كافة، اكتظت بهم أجنحة وساحات المعرض الذي يمتد على مساحة تقارب الـ40 ألف متر، الأمر الذي لم يُخيب آمال وتطلعات الشركات والجهات والمؤسسات المشاركة.
وسجل المعرض، الذي يرعاه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات، ويُقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، خلال اليوم الأول من انطلاق فعالياته، 20 ألف زائر، وسط توقعات بأن يشهد المعرض اليوم وغداً إقبالاً جماهيرياً متزايداً لتزامنه مع عطلة نهاية الأسبوع وسط استمرار الفعاليات التي استقطبت زواراً من داخل الدولة وخارجها.
وأعرب ممثلو المؤسسات والشركات المشاركة في المعرض عن إعجابهم بالعدد الضخم من الزوار، وقال محمد العلي مدير أحد الأجنحة المعنية ببيع معدات رحلات السفاري البرية ومستلزمات التخييم: «إن زوار المعرض يعتبرون جمهوراً نوعياً جديراً بالاحترام، وقد أدهشنا زوار المعرض بمدى تعلقهم بهوايات الصيد والرحلات البرية، وخاصة صغار السن، ويبدو أن الآباء قد نجحوا بنقل هذه الهواية التراثية الأصلية للجيل الصاعد».
من جهته، قال جاك لي مدير عام شركة متخصصة ببيع أسلحة الصيد تُشارك لأول مرة في المعرض: «لقد كان مفاجأة لنا أن نجد في دولة الإمارات هذا العدد الكبير جداً من هواة رياضات الصيد بأشكالها، واللافت في الأمر أكثر أنهم متابعون بدقة لآخر تقنيات الصيد من أسلحة ومعدات لوجستية مساعدة، ومواكبون لأفضل تكنولوجيا العصر بهذا المجال، كما كان مفاجئاً حرصهم على ربط هواية الصيد بالصيد المستدام والحفاظ على الأنواع في البرية».
ويشهد المعرض الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط مشاركة واسعة لدول مجلس التعاون الخليجي في مختلف الفعاليات، سواء من قبل كبريات الشركات الخليجية المتخصصة أو على صعيد الزوار والضيوف، أو على مستوى المشاركين في مختلف المسابقات التراثية والفنية والشعرية للمعرض، مما يغني الحدث ويزيد من فعالية استقطابه لعشرات الآلاف من الزوار من أبناء المنطقة. وثمة من حضروا خصيصاً لمواكبة الفعاليات والاستمتاع بأنشطة المعرض أو شراء ما يحتاجون من معروضاته، وبعضهم حضر ليبحث عن فرص عقد صفقات تجارية مع شركات عالمية متخصصة بالصيد ومرفقاته.
وأعرب ممثلو الشركات والجهات الخليجية المُشاركة عن اهتمامهم الكبير بالمُشاركة في فعاليات هذا الحدث المهم، والذي يعتبر النافذة الأوسع لهم على سوق معدات الصيد والفروسية في المنطقة، والترويج لمنتجاتهم وعقد الصفقات.
وتزدحم أجنحة المعرض بأحدث تكنولوجيا الرياضات البرية والبحرية، وتقدّم أفضل ما توصل إليه العلم الحديث من اختراعات وابتكارات تكنولوجية لها علاقة بالصيد والفروسية وبالرحلات البرية والبحرية، وبما يرضي كل عشاق هذه الرياضات التراثية.
وتعرض الشركات أجهزة ملاحة وتحديد مواقع متطورة عالية الدقة والوثوقية، وكذلك أجهزة لتحديد مواقع الصقور والطيور وارتفاعاتها، وبعضهم لديه إمكانية تعقّب أكثر من طير، وأجهزة أخرى لتحديد مواقع الأسماك وأسرابها لهواة الصيد البحري، وأخرى لسبر المياه لمعرفة أعماقها وتقلبات التيارات البحرية، فضلاً عن العديد من أجهزة الاستشعار الأخرى ذات الاستخدامات المتعددة. وتوجد في المعرض أجهزة متطورة يتم التحكم بها إلكترونياً لتدريب الخيول، وأخرى لفحصها وضمان بقاء لياقتها البدنية بأعلى مستوى، وآليات ميكانيكية يتم التحكم بها لإطلاق الفرائس في الجو، وطائرات بلا طيار متطورة تفيد هواة الصيد بالصقور في التدريب، وأجهزة أخرى ميكانيكية لإطلاق الأهداف الاصطناعية آلياً يتم التحكم بها ومبرمجة إلكترونياً، فضلاً عن معدات آلية لتدريب الكلاب السلوقية على الصيد.
أما في أجنحة البنادق، والتي هي الآلة الأساسية في الصيد، فيُقدّم العارضون ومنتجو البنادق أفضل التقنيات بهذا المجال، وآخر ما توصل له العلم بمجال الذخائر ذات الاستخدام المتعدد، وأجهزة تحديد كمية البارود المطلوب ونوع عبوات الذخيرة المستخدمة لكل أنواع الفرائس وأحجامها ولزيادة دقة السلاح وتخفيف وزنه، والمناظير القناصة ذات الدقة العالية والمناظير الليلية ذات الدقة العالية أيضاً.
كذلك تشارك في المعرض شركات متخصصة بصناعة القوارب البحرية السريعة وتلك المخصصة للصيد، والمزودة بأحدث التقنيات، وشركات أخرى متخصصة بصناعة البيوت المتنقلة المستخدمة في رحلات السفاري الطويلة والمزودة أيضاً بوسائل الترفيه والعيش الضرورية لإتمام رحلة صيد أو نزهة بديعة.
كما تشارك جمعيات ونوادٍ متخصصة بتربية الصقور وتدريبها والصيد بها من دولة الإمارات ومن دول عديدة من دول مجلس التعاون الخليجي.
تتواجد على أرض المعرض شركات متخصصة بالإضاءة الليلية الحديثة المخصّصة لرحلات الصيد، ولرحلات السفاري والرحلات البحرية الليلية، وأخرى تُقدّم أفضل وسائل المعيشة المحمولة والمناسبة لقضاء أوقات طويلة في الصحراء أو البحر.

اقرأ أيضا.. «القطاع الخاص» ينهض بصناعة معدات وأسلحة الصيد

اقرأ أيضا