الاتحاد

الإمارات

«كسب الحرب الرقمية» يبحث الجاهزية الوطنية لمواجهة تهديدات المستقبل

كبار القادة العسكريين خلال المؤتمر (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

كبار القادة العسكريين خلال المؤتمر (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

ناصر الجابري (أبوظبي)

اختتمت أمس فعاليات مؤتمر القادة لحروب القرن الـ21 تحت عنوان «كسب الحرب الرقمية»، بتنظيم وزارة الدفاع في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وناقش المشاركون خلال المؤتمر الذي امتد ليومين، مجموعة من أوراق العمل التخصصية التي تناولت فهم طبيعة الصراعات المعاصرة، وإيجاد الحلول للتحديات، عبر تحليل مختلف العناصر المرتبطة بالمفاهيم والاتجاهات والرؤى في الحرب الرقمية، إضافة إلى دور التقنيات الحديثة ومفاهيم الذكاء الاصطناعي في الحروب المستقبلية وأهمية تسخيرها لخدمة الجيوش في ردع التهديدات والأخطار، وأهمية الجاهزية الوطنية وتعزيزها لمواجهة التهديدات المستقبلية.
واستعرض المشاركون تحديات الحروب الرقمية وتأثيرها على الأمن الوطني للدول، والبحث عن أفضل السبل والوسائل لتحقيق النصر في مثل هذه الحروب، إضافة إلى التأثير المباشر للتكنولوجيا الرقمية على بيئة العمل الدفاعي، والآثار التي تحدثها الحروب الرقمية على البيئة الأمنية الدفاعية، وأحدث الرؤى والدراسات والاستراتيجيات والسياسات المتعلقة بالاتجاهات سريعة التطور في الصراعات الرقمية.
وتضمنت الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال اليومين الماضيين، تحديات الحرب الرقمية والنظم المستقلة في الحرب، والابتكار والتحديات الاستراتيجية المستقبلية، وتباين العصر الرقمي في عالم متزايد الارتباط والأمن السيبراني والفضاء وعمليات التأثير في العصر الرقمي، والنظم المسيرة والجاهزية الوطنية القادرة على التصدي للمهددات وتأمين البنية التحتية الرقمية.

الخبرة الفنية العميقة
وقال اللواء ركن طيار مبارك علي النيادي، رئيس الإدارة التنفيذية للسياسات والتعاون في وزارة الدفاع، خلال الكلمة الافتتاحية لفعاليات يومه الثاني: شهدت فعاليات المؤتمر دراسة استراتيجية واسعة حول نطاق الحرب الرقمية بمشاركة من الخبراء والمتخصصين المتميزين، حيث بدأنا بتحديد مفهوم الحرب الرقمية وماذا تعنيه بالنسبة لأمن الدول، كما تم التطرق لجوانبها المختلفة المرتبطة بمفهومها العام.
وأضاف: إن التحليل المنبثق عن الخبرة الفنية العميقة والمنظور السياسي، يمكّننا من التحليل العام حول الحرب الرقمية، لذلك نظمت وزارة الدفاع بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والجامعات الوطنية والأكاديميات، مجموعة من ورش العمل التخصصية في اليوم الختامي، حيث نثمن دعمهم ودورهم الريادي في دعم الجهود المبذولة، فالجهات والأفراد يشكلون مصدراً هاماً للخبرة. وأشار إلى أنه لا يوجد وقت للهدر في معارك التحدي المتمثلة في الحرب الرقمية، معرباً عن شكره وتقديره لكافة المشاركين الذين قدموا العروض التقديمية والجلسات النقاشية حول عدد من المفاهيم والمحاور المتنوعة، التي ستسهم في تعزيز الجهود البحثية والعلمية حول مفاهيم الحرب الرقمية.

الخيارات التقنية الحديثة
ومن جهته، أكد بول شار، مدير برنامج التكنولوجيا والأمن القومي في مركز الأمن الأميركي الجديد، خلال الكلمة الرئيسية لليوم الثاني من المؤتمر، على أهمية النظر في الخيارات التقنية الحديثة وإيجاد الأطر العامة التجريبية الممكنة لاستخدامها، حيث يتطلب استثمار التكنولوجيا بحثاً عميقاً في كيفية استغلالها وبحث احتمالات وإمكانيات استعمالها ومستوى الأخطار الذي قد تؤدي إليه، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه عبر العصف الذهني وإيجاد آلية علمية للاستخدام.
وشهد يوم أمس، تنظيم 8 ورش عمل والتي ألقاها عدد من الخبراء وممثلي الجهات الحكومية والجامعات الوطنية، بحضور مجموعة من كبار القادة العسكريين وممثلي مجموعة من الجهات المعنية بالتقنيات الدفاعية والأبحاث العلمية، والتي تطرقت إلى أهمية توحيد الجهود المختلفة لمواجهة الحرب الرقمية وأهمية تنمية الكوادر البشرية المحلية القادرة على التعامل مع المتغيرات الراهنة ودراسة المستقبل. ونظمت وكالة الإمارات للفضاء ورشة عمل حول ضمان الوصول والاستدامة في الفضاء، حيث تطرقت الورشة إلى التطور المتسارع للاستثمارات الاقتصادية في قطاع الفضاء، حيث وصل حجم اقتصاد الفضاء عالمياً في العام الماضي إلى نحو 360 مليار دولار، نظراً لتواجد العديد من الشركات التي انخرطت في قطاعات الاستخدامات الفضائية، بالتزامن مع التوجه الكبير لعدد من دول العالم في تفعيل الجانب الربحي من القطاع، باعتباره مصدراً للتنوع الاقتصادي.

التحضيرات الاستخباراتية
نظمت أكاديمية ربدان ورشة حول التحضيرات الاستخباراتية في المجال الإدراكي، كما عقدت جامعة خليفة ورشة حول دعم صناعة القرار في حرب الفضاء الإلكتروني من خلال الذكاء الاصطناعي، بينما قدمت جامعة الإمارات ورشة حول حماية البنية التحتية في عصر الأنظمة المستقلة وغير المأهولة، كما شهد المؤتمر تنظيم شركة مجموعة الإمارات للاتصالات لورشة حول قيادة المرونة السيبرانية في العصر الرقمي، كما قدمت هيئة تنظيم الاتصالات ورشة حول الجاهزية الوطنية لمواجهة التهديدات الرقمية، كما عقدت جامعة الشارقة ورشة حول الكشف عن الطائرات المسيرة وتشويش الاتصالات.

اقرأ أيضا