صحيفة الاتحاد

دنيا

دليل الحلويات الخليجية في عيد الفطر

ندى زهير خبيرة الغذاء والتغذية

ندى زهير خبيرة الغذاء والتغذية

تعتبر الحلوى والرهش من أهم أطعمة الضيافة في دول الخليج إذ يكثر تناولها في الأعياد الإسلامية والمناسبات الخاصة مع القهوة، ويخف الإقبال على شراء الحلوى في شهر رمضان نظراً لصنع الحلوى البديلة مثل الساقو، والفرني، والعصيدة، والقطايف، والكنافة، وغيرها في الشهر الكريم.
البحرين اشتهرت بصناعة الحلوى البحرينية والتي مصدرها من جزيرة زنجبار منذ القدم «قرن ونصف القرن»، ويبدأ طبخها منذ الفجر، وذلك بطبخ النشا مع الماء والسكر لمدة ساعة في قدر كبير مع إضافة الزيت النباتي إليه ويحرك طوال هذه الفترة بملعقة خشبية كبيرة حتى لا ينشف ويفسد لأنها يجب أن تكون رطبة، ثم يضاف لها الزعفران، والهيل، وماء الورد، والمكسرات عندما يصبح لونها ذهبياً ولكي تصبح حمراء يضاف كمية كبيرة من الزعفران إليها.
وتتكون من النشا، السكر، والماء، والزعفران، وماء الورد، وأصباغ الأطعمة، والمكسرات كاللوز، والجوز، والكَازُو، والفستق، وبذر ثمرة اللوز البحرينية وهو ما يسمى بالصِّلْم، سمن، هيل مطحون وجوز الطيب وزيت الذرة.
ويستخدم في تحضيرها قدور نحاس، عصا خشبية طويلة للتحريك والوقود من خشب السمر الذي يجلب من سلطنة عُمان، وهو يعطي الحلوى مذاقها الطيب.
لصلابته ولأنه لا ينبعث منه رائحة أو دخان.
وتباع في البحرين أصناف من الحلوى بلونين هما: الأخضر والأحمر.
فاللون الأخضر ناتج عن إضافة اللون الاصطناعي الأخضر أما اللون الأحمر، فهو ناتج من إضافة الزعفران دون لون اصطناعي.
وقديماً كانت تؤخذ الحلوى للمناسبات في قدور الألمونيوم «الطُّشوتْ» وأوراق الجرائد والمجلات، وقد منعت وزارة الصحة فقامت بتصنيع أكياس خاصة لوضع الحلوى بها وبعد ذلك تطورت صناعة البلاستيك.
وتبقى الحلوى صالحة للاستهلاك مددا مختلفة، وذلك حسب جودتها فالحلوى الجيدة ممكن أن تبقى مدة من ستة أشهر إلى سنة إذا كانت جيدة وقد تتكون عليها طبقة جافة في الأعلى لكنها تبقى في الوسط حتى أسفلها بحالة جيدة.
وتحظى الحلوى العمانية بشهرة واسعة، ويدخل في صناعة الحلوى مواد عديدة، كما البحرينية وتوضع في قدر خاص لمدة لا تقل عن ساعتين.
وتحتفظ بجودتها لأكثر من أربعة أشهر بدون أجهزة أو مواد حافظة.
وتقدم الحلوى في (الدست)، وهو طبق دائري كبير خاص بالحلوى، إلا أنه تختلف نوعيات وأحجام أواني التقديم فمنها الفخار والمعدن والبلاستيك، وحسب الطلب ونوعية المناسبة.
يخلط الدهن بالحلوى العمانية بنسبة كبيرة عن الحلوى البحرينية، وكذلك نوع النشأ المستخدم في الحلوى البحرينية، حيث يكون النشا المستخدم من الذرة أما العُمانية فيكون من القمح (حبوب الساقو)، لذلك تكون الحلوى البحرينية صحية أكثر لأن الدهون فيها قليلة.
ونجد من ناحية الفائدة الغذائية أنها تتكون من النشا، والسكر، والدهن، وماء الورد، وتضاف إليها المكسرات، وهي فقيرة في القيمة الغذائية بخاصة من ناحية البروتين والفيتامينات، وتستخدم بعض المحلات الدهن الحيواني في الحلوى وهذا يزيد من كمية الكوليسترول والأحماض الدهنية غير المرغوبة في الجسم مما يجعلها غير مناسبة لمرضى القلب والسمنة.
وتحتوي على السكر الذي يمد الجسم بالطاقة والماء الذي هو ضروري للجسم وماء الورد، وهو مفيد للمعدة والجوز الذي يحتوى على الزيت «زيت الجوز» وهما مصدران غنيان بالدهون والمواد النشوية ولا ينصح المصابين بالسمنة والسكر ي بتناولها.
أما الرهش أو (الحلاوة الطحينية) فتعريفه لغويا يعني: المنسال من الشيء الذي لا يتماسك، ولعل هذا الرأي أقرب (الرهش من أنه غير متماسك) أي يتفتت بسرعة.
أما اصطلاحاً فهي حلوة سكريّة تعمل من السكر والطحين والمنكهات الصناعية غير الضارة.
وأنواعه بين الرهش السادة العادي، والرهش المخلوط بالمكسرات وأفضله القادم من الكويت لأنه معمول من الدبس وليس السكر.
ومنه 1- الشكل الصلد: وهو الرهش المقولب على شكل مكعبات.
2- الشكل الشَّعْري: وهو الرهش المصنوع على شكل خيوط أو شَعَر، ويتركب من بياض البيض وخلاصة السمسم (الهردة) والسكر، ويضاف المكسرات وهو يحتوي على نسبة عالية من البروتين ويصلح للأشخاص النحفاء بشرط أن يتناولوه بعد الوجبة الرئيسة، والرهش المحضر من الدبس أفضل في القيمة الغذائية من ذلك المحضر من السكر.
وهو أفضل أنواع الحلويات التي يمكن تقديمها للطفل مقارنة بالشوكولاته وحلويات المص وغيرها.
وهي غنية بعنصر الفوسفور المهم للعظام وكذلك مادة الحديد المهمة للوقاية من فقر الدم الغذائي، واستخدام الرهش المحضر من الدبس يكون أفضل في القيمة الغذائية.