صحيفة الاتحاد

ألوان

علاء الدين ينشر قيم الخير.. والصغار يبدعون «روبوتات الليغو»

من ورشة «روبوتات الليغو» (الصور من المصدر)

من ورشة «روبوتات الليغو» (الصور من المصدر)

أزهار البياتي (الشارقة)

فعاليات شائقة تستقطب الحضور من الأسر والأطفال يحتضنها معرض الشارقة الدولي للكتاب، والذي يواصل سلسلة أنشطته الثقافية والترفيهية في دورته الـ 36، التي تستمر حتى 11 من نوفمبر الجاري في إكسبو الشارقة، وذلك عبر عروض مسرحية عالمية، تألق من بينها العمل المسرحي الموسيقي المميّز «علاء الدين»، مجسداً فصول القصة الخيالية الرائعة التي جذبت الملايين على مر العصور، والتي تعكس في أحداثها مشاهد من المغامرات والسحر والإبهار، هذا العرض العالمي المثير، يروي رحلة صبي يافع وشجاع يحاول النجاح في الحصول على الثروة بالزواج من الأميرة «ياسمين»، خائضاً سلسلة من المغامرات السحرية والتحديات المدهشة، ناشراً قيم الخير والأمل والتفاؤل.

جنّي الفانوس السحري
ووفق إطار من الموسيقى والغناء الممتع سردت مسرحية علاء الدين، لقاء هذا الصبي خلال مغامراته بجنّي الفانوس السحري والأميرة ياسمينة ليحاربا معاً «جافار» الشرّير، عبر مشاهد استعراضية حماسية وبرفقة أنغام موسيقية تصاحب كل مجريات المسرحية، حيث تتوالى حكاية الأمنيات الثلاث التي يحققها الجني لعلاء الدين، مكللة في النهاية بانتصار الخير على الشر وحصول الجني على حريته وخروجه من الفانوس السحري.
وتعتبر قصة علاء الدين قصة خيالية شرقية من أشهر القصص التي وردت في كتاب ألف ليلة وليلة تم تمثيلها للمرة الأولى عام 1788، من قبل جون كيفي في المسرح الملكي في لندن، ثم بعد ذلك أعيد تمثيلها في مختلف المسارح العالمية وتم إنتاجها كأفلام ومسلسلات بعدة لغات مختلفة وذكرها الكثير من الكتاب في رواياتهم، كما أُنتجت كلعبة فيديو للصغار، حتى بعض المعالم السياحية حملت اسم «علاء الدين»، ومن أبرزها فندق وكازينو في لاس فيجاس.وتم عرض المسرحية من قبل فرقة «بول هولمان أسوشيتس»، وهي أحد أكبر منتجي عروض التمثيل الإيمائي ومسرح العائلة في المملكة المتحدة، وتمتلك هذه الفرقة خبرة تزيد على 30 عاماً ونفذت فعالياتها في مختلف الأماكن بدول العالم.
«روبوتات الليغو» وعلى هامش فعاليات الطفل في معرض الشارقة الدولي للكتاب، نظمت ورش عمل علمية ومعرفية للطلاب، من تلك التي تستقطب اهتمامهم وترتقي بخيالهم وتطور مهاراتهم في مجالات العلوم والرياضيات، وهي ورشة «روبوتات الليغو» التي تناولت أهم المبادئ الأساسية لصناعة السيارات ذاتية القيادة باستخدام قطع الليغو، موفرة منصات تقنية متطورة تعمل على توفير نظام تحكم رقمي بعيد المدى، حاز إعجاب المشاركين الصغار.
تطرقت الفعالية التي نظمها معهد «جونيور ستيم» البريطاني، وقدمها المدرب «نك هاوكين» تعريف الأطفال على أهم الأساسيات المستخدمة في صناعة السيارات ذاتية القيادة، ونماذج أخرى مبتكرة من المركبات، والطائرات، والقطارات، التي تتكون جميعها من قطع الليغو ومحرّكات أساسيّة تعمل بتقنية «البلوتوث» المرتبطة مباشرة بحاسب آلي «كمبيوتر» وجهاز لوحي «آيباد» يوفر إمكانية التحكم عن بعد. وقد صنع الصغار نماذجهم المتطورة عبر إرشادهم للخطوات من خلال كتيّب يحتوي على 16 حركة، ليبدأ الجميع بصناعة ابتكارات عكست مدى تمتعهم بذهنية متقدة وفكر نيّر، استطاعوا من خلاله أن ينجزوا وبوقت قياسي أكثر من نموذج ليقوموا لاحقاً بربطه بالأجهزة الإلكترونية المصاحبة.

فرصة ثمينة
وعبر نك هاوكين عن سعادته برؤية الأطفال وهم يبتكرون مركباتهم الخيالية، لافتاً إلى أن المشاركين يتمتعون بذهنية صافية قادتهم إلى تركيب القطع بسرعة ودقة، وقال: «الفعاليات المخصصة للطفل تمنح الصغار فرصة ثمينة لكي يتعرفوا إلى عوالم ومدارك أكثر رحابة في الأعمال التطبيقية، خصوصاً تلك التي تواكب العصر». وأكد هاوكين أن الصغار هم مبتكرو المستقبل، ومن خلال أبسط الوسائل يمكنهم صناعة أعظم الآلات إذا تم توجيههم بالطريقة السليمة والصحيحة، لافتاً إلى أن معهد «جونيور ستيم» يحرص على تقديم أبسط الخيارات العلمية والعملية للأطفال ليتسنى لهم التعرف عن قرب إلى مختلف الصناعات التي يرونها أمامهم.

نكهات هندية في ركن الطهي
برائحة التوابل الهندية، التي انتشر عبقها بين ردهات ركن الطهي، أطل الشيف دامو الملقّب بـ«الدكتور شيف»، على جمهور معرض الشارقة للكتاب، ليعرض سلسلة من وصفاته التي تعكس ثقافة المطبخ الهندي وتقاليد طعامه. قدم الشيف دامو، طبقاً من الروبيان المتبل بالفليفلة الحمراء، والمكون من روبيان، وحليب جوز الهند، وبصل، وفليفلة حمراء، وكزبرة، وذرة صغيرة، وزيت، وفلفل أسود، ومن ثم حضر الطبق الهندي الشهير أرز متبل بالدجاج، المكون من دجاج، وأرز، وفليفلة خضراء، وقريشة حليب، وأوراق نعناع، وطماطم، وبصل، وملعقة زنجبيل، وحبوب هال وقرنفل، وكزبرة مطحونة، وزيت، وحليب جوز الهند، كما أعد الشيف واحدة من أشهر الحلويات الهندية التي يعود تاريخها إلى 1000 عام تقريبا، وهي حلوى ماخان بيدا، المكونة من قريشة غير محلاة، وطحين أبيض، وملعقة بيكربونات الصوديوم، زبدة، مكسرات «لوز، كاجو، فستق»، وزعفران، وسكر، وطحين، وزيت.
وقال الشيف دامو: «سعدت بمشاركتي للمرة الأولى بهذا المعرض، لأقدم للجمهور مجموعة من الوصفات التقليدية الهندية التي يعود عمرها لأكثر من 500 عام، والتي تتشابه مع العديد من الوصفات الإماراتية وتحديداً من حيث النكهات الحارة والتتبيلات الغنية».

مدينة متكاملة لأحلام الأطفال
على مساحة واسعة من قاعات معرض الشارقة للكتاب، تواصل مدينة الطفل تقديم فعاليتها المختلفة التي تصل إلى 1200 فعالية من 20 دولة على مدار اليوم، بينها فعاليات منوّعة تقدمها ست دول عربية هي: الإمارات، ولبنان، وسورية، والأردن، والكويت، والبحرين.
وتضم مرافق مدينة الطفل 4 مجالات، بينها منطقة الورش التي تنقسم إلى أربعة أقسام رئيسة، أبرزها: 7 مواقع لتقديم الورش، حملت أسماء ذات طبيعة فنية ثقافية علمية تعكس طبيعة الورش التي تقام للأطفال، وهي: أنامل، زوايا، مرئيات، قراءات، مواهب، حكايات، واكتشافات. والقسم الآخر للمدينة هي منطقة ألعاب الأطفال التي تستوعب جميع الفئات العمرية وتوفر مساحات آمنة لهم للعب فيها.أشارت فاطمة آل علي المسؤولة في مدينة الطفل إلى أن المدينة تقدم خدماتها لجميع الأطفال بمن فيهم الأطفال من أصحاب الهمم، والأطفال ذوي الإعاقات المختلفة، وتستضيف ورشاً مخصصة للأهل في كيفية التعامل مع هذه الفئات من الأطفال. ويعد المسرح مع أهم مرافق مدينة الطفل، حيث يقدم العديد من الفعاليات المنوعة، وتم تجهيزه بإمكانات عالية من ناحية الضوء والصوت، كما أنه يضم نحو 400 مقعد لجميع الأعمار.أيضاً تتضمن مدينة الطفل مساحة مخصصة بعنوان «حائط الكلمات» ليكتب فيه الأطفال طموحاتهم المستقبلية، وقد تم إعداده بشكل فني جاذب، وحظي بمئات الأمنيات المستقبلية المكتوبة من قبل الصغار.