صحيفة الاتحاد

الرياضي

الجزيرة وشباب الأهلي.. «نقطة واحدة» وخسائر متعددة!

التكافؤ حكم على لقاء الجزيرة وشباب الأهلي بالتعادل (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

التكافؤ حكم على لقاء الجزيرة وشباب الأهلي بالتعادل (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

مصطفى الديب (أبوظبي)

رغم حصول كل من الجزيرة وشباب الأهلي دبي على نقطة من التعادل السلبي، الذي فرضه الحذر الدفاعي على المباراة، فإن هناك 4 خسائر كبرى للفريقين من هذه الموقعة الحذرة، تتمثل الخسارة الأولى في اتساع الفارق بين الفريقين والمتصدر، حيث أصبح الفارق بين الجزيرة والوصل المتصدر ثماني نقاط، فيما وصل الفارق بين فهود زعبيل والأهلي إلى خمس نقاط، وهو أمر غير مبشر بعد النصف الأول من الدور الأول للبطولة.

كما ثبت التعادل السلبي استمرار ظاهرة العقم الهجومي في الأهلي بالفشل في هز شباك المنافسين للمباراة الثالثة على التوالي، إضافة إلى زيادة عدم الثقة بالنفس لدى الفريقين، خاصة أن فوز أي منهما كان سيعطي قوة دفع كبيرة للفائز، حيث إن الفوز على حساب فريق كبير يعني أن الفريق أصبح مؤهلاً للمنافسة.

وأكد التعادل عدم قدرة الفريقين على تخطي «الكبار»، حيث خسر الجزيرة أمام النصر وتعادل مع الوصل، فيما تعادل الأهلي مع الوصل وخسر أمام العين، وفشل كل منهما في تحقيق الفوز على المنافسين المباشرين.

من جانبه، اعترف عبد المجيد حسين المشرف على فريق شباب الأهلي دبي بوجود شيء خفي يعد من أسباب المستوى الذي ظهر به فريقه أمام الجزيرة، وقال: «يوجد شيء ما، وعلينا البحث عنه وعلاجه بعيداً عن الإعلام حتى يعود الفريق إلى سابق عهده وقوته المعروفة عنه».

وأضاف: «بكل صراحة الفريقين لا يستحقان الفوز على الإطلاق، والمباراة جاءت سيئة للغاية، ولم ترتقِ للمستوى المتوقع من الجزيرة والفرسان الثلاثة، ولا يمكن مقارنة هذه المباراة بلقاء الفريق الماضي أمام الوحدة، حيث أكدنا بعدها أن الفريقين يستحقان الفوز ولا يوجد طرف يستحق الخسارة، وهو ما حدث عكسه في هذه المواجهة، حيث استحق الفريقان الخسارة».

وتابع: «الحذر كان مبالغا فيه بدرجة كبيرة، كما أن غياب الرغبة في تحقيق الفوز حالت دون التسجيل، حيث لعب كل فريق من أجل الحفاظ على نظافة الشباك فقط دون النظر لما هو قادم».

ورغم ابتعاد الوصل بالصدارة بفارق خمس نقاط، فإن حسين أكد أن فريقه لا يزال في صلب المنافسة، مشيراً إلى أن ارتفاع الفارق لأكثر من سبع نقاط في القمة يعني أن فريقه اقترب من الخروج من المنافسة على اللقب.

وأكد حسين أن الفترة المقبلة سوف تشهد العديد من الجلسات لعلاج الوضع الراهن والبحث عن الأسباب وراء خسارة النقاط، وقال: «ربما يكون شيئاً خفياً وغير معلوم».

ورفض المشرف على فريق شباب الأهلي دبي إلقاء اللوم على الروماني كوزمين مدرب الفريق، مؤكداً أن ما يحدث أمر غير طبيعي، وأنه لم يوجد شكل ولا روح ولا أداء.

وعن الفشل في التسجيل للمباراة الثالثة على التوالي قال: «المشكلة ليست في التسجيل، لكن الأزمة في عدم تقديم مستوى بشكل عام، فمن الممكن عدم التسجيل لكن في النهاية يوجد أداء مثلما حدث في مباراة الوحدة».

وشدد حسين على أن مقومات البطولة موجودة في شباب الأهلي دبي، وأنه يجب علاج الخلل خلال الفترة المقبلة بهدف تعديل المسار بأسرع وقت قبل فوات الأوان، مؤكداً أن الفريق ينتظره عملا كبيرا للغاية إذا ما أراد المنافسة على البطولة.

وكان الهولندي تين كات مدرب الجزيرة والروماني كوزمين مدرب شباب الأهلي دبي اتفقا على أنه من المبكر جداً الحديث عن أسماء الفرق التي سوف تنافس على لقب دوري الخليج العربي هذا الموسم، وأن الجزيرة وشباب الأهلي لا يزالان في صلب المنافسة وقادرين على تعويض النقاط التي خسرها كل طرف في الجولات السبع التي مرت من عمر البطولة.

كما اتفق المدربان على أن فترة توقف دوري الخليج العربي سوف تصب في صالحهما، حيث يعمل كل مدرب على علاج الأخطاء وتعديل الأوضاع ولملمة الأمور التي كانت سبباً في خسائر الفترة الماضية وخسارة عدد كبير من النقاط أمام المنافسين المباشرين.