أبوظبي (الاتحاد) وصلنا في نهاية الحلقات الخمس لصناعة البطل الأولمبي في عالمنا العربي إلى 55 توصية وتصريح واقتراح وفكرة وتجربة، هي كل حصيلة خبرات نجوم ومسؤولين وأبطال التقيانهم طوال تحقيق الصدفة والصدمة، ويبقى ما قاله عداء القرن الأميركي كارل لويس هو الأهم لأنه يلخص منظومة صناعة البطل: الأسرة والمجتمع والمدرب والعلم هم أضلاع مربع المجد في إنجازاتي كلها، لأن سر العبقرية الحقيقي في تجربتي هو الاستمرارية في تحقيق الإنجار على مدار 17 عاماً، ولولا التربية السليمة من الأساس بمنهج علمي تولاه والدي المتخصص في صناعة البطل الأولمبي والمدرب في الجامعة». نقدم كل هذه الأفكار والتوصيات على مائدة صناع القرار في الوطن العربي لتكون بداية لخطوات جادة وسريعة على طريق حلمنا الكبير في كل دورة أولمبية. 1- عدم فصل التعليم عن الرياضة، ومن الظلم أن يدفع بطل رياضي مستقبله العلمي من أجل الرياضة أو العكس، أو أن يكون مطلوباً منه التضحية بشيء من أجل الآخر. 2- نشر الملاعب المفتوحة في البلدان العربية لتوسيع قاعدة الممارسة في كل الألعاب . 3- تحديد الهدف مبكراً ، لأن المشوار طويل وصعب وشاق، ومن المهم للرياضي أن يطور نفسه بالعلم والثقافة والاطلاع، وأن يستفيد من كل المدربين وكل من لديه خبرة في أي علم من العلوم يمكن تسخيره لخدمة الرياضة. 4- يجب أن يكون إعداد البطل الأولمبي طويل المدى. 5- في أوروبا يعيش البطل حياة احترافية كاملة، والجميع يتعاون من أجل الوصول إلى القمة، وهو ما نفتقده حالياً 6- الأولمبياد ليست نهاية الحلم بل بداية ودفعة معنوية لمزيد من المحاولات. 7- زيادة الخبرة من خلال الاحتكاك المستمر، ولا يمكن أن يأتي اللاعب من البيت ويشارك في الأولمبياد ونطالبه بنتائج جيدة. 8- هناك مواهب في كل الألعاب وفي كل رياضة، هناك بطل أو بطلة، ولكن لابد أن ندرس لماذا لا نجد غيرهم، وما هي مشكلة عدم تقدم هؤلاء للمنافسة؟. 9- سياسة النفس الطويل هي العنصر الأساسي في التأهيل، وثقافة الإعداد لابد من إعادة صياغتها من جديد، بحيث تجعل البطل في حالة استنفار لسنوات طويلة، حتى يحقق الحلم. 10-التدريبات والمنافسات المحلية وحدها لاتكفي لصناعة بطلاً أولمبياً. 11- يجب أن لا تتوقف خطط وبرامج إعداد الأبطال الأولمبيين نهائياً، وأن لايكون لها علاقة بالأمور الإدارية وتغيير مجلس إدارة في الاتحاد أو النادي. 12- من الصعب أن تقدم الحكومات العربية بطلاً أولمبياً، ليس لأنها لا تدعم البطل ولكن لأنها لا تعرف كيف تدعمه، ولا يصنع بطلاً أولمبياً إلا من كان بطلًا أولمبياً. 13- عندما يكون لديك بطل أولمبي وعالمي وحقق العديد من الأرقام القياسية فالطبيعي أن يكون لديه المفتاح السحري، وكلمة السر في وصوله ولابد أن ينقلها للأجيال الجديدة، بجانب أنه يحتاج إلى إدارة تدعمه، وحكومة أيضاً. 14- الانتقاء الصحيح للمواهب الخطوة الأولى في طريق الحلم الكبير. 15- مشروع صناعة البطل الأولمبي لا تكون بمثابة جزر منعزلة عن المجتمع الرياضي، ولكنه جزء منه، نجاحه قائم على تهيئة الجو العام، ورصد ميزانية مالية ضخمة لتنفيذ هذا المشروع، وعدم التدخل في المشروع فنياً. 16- هناك مقومات لصناعة البطل، منها الصبر، والأمر الثاني استقرار الاتحاد، وثالثاً إدارة فنية شاملة للجهاز الفني والبدني والطبي تعرف ماذا تفعل، من دون تدخل أي عضو من أعضاء الاتحاد، وهذا الطاقم الكبير يعمل على لاعب واحد. 17- مشوار الميدالية الأولمبية يبدأ بالانتقاء ومن الأشخاص الذين لديهم القدرة على المشاركة وتحقيق نتائج، ولابد أن تكون فيه صفات مميزة مثل الروح القتالية والرغبة القوية في قبول التحدي والتدريب المستمر. 18- الانضباط من أهم العناصر التي تساهم في صناعة البطل، فعندما يجد المدرب لاعباً غير منضبط، فهو يهدر الوقت معه، لأن الانضباط سيكون له جزء كبير من نجاح البطل. 19- المدرب قد يجد نفسه أمام بطل محلي وآخر عالمي، والبطل المحلي يحتاج إلى 8 سنوات لتجهيزه للاولمبياد، بينما البطل العالمي يكفيه 4 سنوات 20- الدعم الحكومي وحده لايكفي لصناعة البطل لابد من وجود رعاة. 21- يجب أن تكون هناك استمرارية في الإدارة لأن الانطلاق دائماً من نقطة الصفر ليس مجدياً. 22- ليس كافياً أن يحصل الرياضي على راتبه ولا تتم مراقبته باستمرار في كل تحركاته وتدريباته. 23- قوة الشعوب اليوم أصبحت في قوة أبطالها. 24- الحظ ليس له دور في صناعة البطل إلا بنسبة ضئيلة جداً، فمن لا يجتهد لا يمكن أن يصبح بطلاً أولمبيا، «لا يمكن أن تنام وتنتظر الحظ وتربح ميدالية أولمبية». 25- النجاح الأولمبي لا تأتي بالصدفة بل بتوفر كل الشروط وأهمها أرضية ملائمة للاعتناء بالرياضيين منذ سن مبكرة للغاية، ومتابعتهم بشكل متواصل في جميع مراحل تكوينهم. 26- يجب غرس روح الانضباط، وزرع روح المسؤولية لدى الرياضيين منذ الصغر، كما يتوجب توفير اعتمادات مالية كافية لتطوير البنى والمنشآت والتجهيزات الرياضية حتى يتم استقطاب المزيد من ممارسي الرياضة، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لاكتشاف المواهب الفذة. 27- الرياضة أصبحت اليوم صناعة، الإنسان الماهر من يجيد التعامل مع الطاقات الشابة الموهوبة، ويعمل على تطويرها والوصول بها درجة مرموقة. 28- مطالبة الشخصيات العربية في مناصب في الاتحادات الدولية والأولمبية والقارية أن تقدم لدولها الخبرات والبرامج والأكاديميات لرعاية المواهب. 29- الرفاهية لابد أن يتم توظيفها لخدمة الرياضي، ورفع علم بلاده في المحفل الأولمبي. 30- نحتاج إلى ثقافة رياضية في المقام الأول، وليس فقط ثقافة كرة القدم. 31- تطور الدول يقاس من خلال تطورها الرياضي في جميع الألعاب. 32- الاهتمام بالمنشآت الرياضية في البلدان العربية لخلق أجواء ملائمة لصناعة الأبطال. 33- ابعاد المجاملات والعلاقات عن التأثير على مستقبل الألعاب وصناعة الأبطال. 34- وزراء الشباب والرياضة العرب يتحملون مسؤولية عدم بناء أجيال قادرة على المنافسة الأولمبية. 35- الرياضي العربي مطالب بمقارعة الكبار ونجوم العالم، وذلك بتوفر الأجواء المناسبة. 36- الصراعات والحروب في الدول العربية تؤثر على صناعة أجيال تمارس الرياضة وتنافس على الصعيد العالمي والأولمبي. 37- اقتراح بإنشاء متحف للأولمبيين العرب ليكون قدوة ونموذجاً أمام كل الأجيال في كل البلدان. 38- حان الوقت من أجل تولي الأبطال الأولمبيين البرامج الأولمبية من أجل الوصول بهذه الألعاب إلى منصات التتويج الأولمبية. 39- العرب يملكون الإمكانات ولكنهم لا يملكون التطبيق الصحيح في ظل غياب منظومة التطبيق، والإدارة فمنظومة البطل الأولمبي لدى العرب عبارة عن حلقات مفقودة وثقوب عديدة مشوهة للبرامج الأولمبية. 40- ضرورة تطبيق حصص التربية الرياضية بالمدارس بإشراف خبراء قبل رفع شعار «صناعة بطل أولمبي». 41- البطل يحتاج إلى برامج علمية لتأهيله، وقبل تأهيله اكتشافه، وبعد اكتشافه صقله، ومع كل هذه الفترات يحتاج لبرامج المنافسات التي يشارك فيها بشكل مستمر كي يحتك ويتعرف على المجتمع العالمي في لعبته ويراقب تطور اللعبة في العالم. 42- الصدفة قد تصنع طفرة للاعب في بطولة واحدة، لكنها لا يمكن أن تصنع أكثر من ذلك لأن بطل الصدفة لا يملك أدوات الاستمرار. 43- الموهبة وحدها لا يمكن أن تهزم العلم والتدريب والأرقام. 44- هناك عوامل مساعدة في المجتمع الأميركي، تتمثل في البنية التحتية المميزة، ورياضة الجامعات، التي تعد أهم قطاع لصقل الأبطال وهي منصة مهمة لإفراز النجوم، واللجنة الأولمبية الأميركية التي توفر عناصر الدعم اللازمة. 45- للأسرة دور في صناعة البطل لكي تقدمه هدية للوطن في النهاية كما فعلت أسرة السباح السنغافوري سكولينج الذي هزم فليبس في أولمبياد ريو. 46- صناعة البطل الأولمبي مسؤولية جماعية للجنة الأولمبية والوزارة والمجتمع إضافة إلى الأسرة. 47- العنصر الأساسي لتطوير حصيلة المشاركات العربية، هو تحسين المناهج الرياضية وإعطاء الرياضات الفردية عناية أكبر وزرع ثقافة رياضية جديدة لدى الناشئة. 48- صناعة البطل الأولمبي تبدأ بالاتحاد المعني باللعبة، وبعدها تصبح من مسؤولية اللجنة الأولمبية التي تضع البرامج والمخصصات. 49- الجانب المادي عنصر أساسي في إعداد الرياضي للحصول على ميدالية أولمبية، وهو غير متوفر في أية دولة عربية مهما بلغت قدرتها الاقتصادية. 50- البطل الأولمبي مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى، وليس مسؤولية اللجنة الأولمبية واتحاد اللعبة فقط، إذ يجب أن يتبوأ ذلك سلم الأولويات الحكومية وأن يكون دعم الرياضة من أهم أهداف الدولة. 51- الإنجاز الأولمبي يحتاج لثورة تكنولوجية مدعومة بخبراء من الدول المتقدمة، ويجب أن نبدأ من المكان الذي وصل إليه المتفوقون رياضياً، لا أن نبدأ من نقطة الصفر. 52- لا بد من عودة الدورات العربية الرياضية المدرسية بصورة منتظمة لأن هذه الدورات تشجع المدارس على بناء فرق قوية للمنافسة على ألقاب بطولات الدورات العربية. 53- التدريبات والمعسكرات والمعايشة في أوروبا والولايات المتحدة تختصر الطريق في مشوار الميداليات الأولمبية. 54- لابد من نشر الثقافة الأولمبية في المدارس والجامعات وغرسها في المجتمعات العربية لتصبح أسلوب حياة. 55- ضرورة التركيز على الألعاب التي يتفوق فيها العرب في الألعاب الفردية والصرف عليها صرفاً كافياً ولمدة من 8 إلى 10 سنوات للإعداد الفني والتعايش بالخارج.