الاتحاد

عربي ودولي

هدنة إنسانية لـ 12 ساعة في غزة وإسرائيل ترفض خطة لوقف النار

جون كيري (يسار) ونظيره المصري سامح شكري وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي بالقاهرة مساء أمس (إي بي أيه)

جون كيري (يسار) ونظيره المصري سامح شكري وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي بالقاهرة مساء أمس (إي بي أيه)

منيت محاولات فرض هدنة إنسانية بنكسة جديدة برفض إسرائيل لمشروع وقف إطلاق نار تقدمت به واشنطن «بصيغته الحالية» حسب قولها، في حرب ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين فيها إلى اكثر من 850 قتيلا وحوالى 5700 جريح.

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري رفض الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة للمقترح الجديد الذي تقدم به لطرفي النزاع، قائلاً إنه «واثق» من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «ملتزم بالعمل لإيجاد حل لوقف إطلاق النار في غزة».

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية دعم الإمارات للجهود المصرية المبذولة لوقف إطلاق النار وحماية الأبرياء في قطاع غزة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين أمس مع سامح شكري وزير الخارجية المصري، وفيديريكا موجيريني وزيرة الخارجية الإيطالية، وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع في القطاع والسبل الكفيلة بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وفور اصطدام الجهود الدبلوماسية بالرفض الإسرائيلي لمقترح الهدنة، دعا وزير الخارجية المصري وكيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي بالقاهرة مساء أمس، إلى هدنة إنسانية لمدة 7 أيام في غزة بمناسبة عطلة عيد الفطر.

وأعلن كيري أن الإسرائيليين يشعرون بالخطر من صواريخ «حماس»، فيما المئات في غزة لقوا حتفهم وبينهم نساء وأطفال ونشعر بالأسى لهذه المأساة، مضيفاً أن العنف يولّد العنف والجميع يجب أن يعيش في سلام مجدداً دعمه للهدنة بمناسبة عيد الفطر بين الحركة وإسرائيل، فيما أعرب كي مون عن أمله في أن توافق جميع الأطراف على وقف إطلاق النار من أجل إنهاء الحرب في غزة وإنقاذ حياة المدنيين الأبرياء.

أوضح التلفزيون الإسرائيلي أن «الحكومة الأمنية رفضت بالإجماع اقتراح وقف إطلاق النار، بصيغته الحالية، الذي تقدم به الوزير الأميركي»، مشيراً إلى أن أعضاء الحكومة سيواصلون بحث المشروع.

وأوضح التلفزيون الإسرائيلي العام أن حكومة بنيامين نتنياهو تطالب بأن يتمكن الجيش الإسرائيلي من البقاء في قطاع غزة لمواصلة تدمير «أنفاق الهجوم» التي حفرتها «حماس» أثناء التهدئة، الأمر الذي لن تقبله الحركة الفلسطينية.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين، إن الشروط الواردة بالاقتراح الأميركي لاتلبي الحد الأدنى من المطالب الإسرائيلية.

من جانبه، قال راديو إسرائيل إنه تمت الموافقة على رفض الاقتراح الأميركي بالإجماع من جانب الحكومة الأمنية، غير أن المباحثات مع الجانب الأميركي لاتزال جارية.

وقالت صحيفة «هاآرتس» العبرية إن مناقشات تدور حالياً بشأن تنقيح المقترح، مشيرة إلى أن الميليشيات الفلسطينية في غزة تدرس من جانبها اقتراح الولايات المتحدة، إلا أنها لم تبد رد فعل رسمي عليه حتى الآن.
وأوضحت الصحيفة أن كيري يقترح وقف العمليات القتالية غداً الأحد بوساطة مصرية ويتزامن مع ذلك البدء في مباحثات لإيجاد حل سلمي دائم للأزمة.

ويقضي الاقتراح بأن يسمح لإسرائيل في خلال هذه الفترة بتدمير الأنفاق داخل قطاع غزة، والتي كانت «حماس» أنشأتها لشن هجمات على إسرائيل ولأغراض عسكرية أخرى.

ولاحقاً، أعلن كي مون في مؤتمر صحفي مشترك مع كيرى وشكري ونبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أنه جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار «إنساني» في غزة لمدة 12 ساعة فقط وتمت الموافقة عليه من الأطراف المختلفة.

وأعرب المشاركون في المؤتمر الصحفي عن أملهم أن يمتد وقف إطلاق النار إلى 24 ساعة ، وقالوا إنهم قدموا اقتراحاً بوقف لإطلاق النار لمدة 7 أيام و لكن لايزال هذا المقترح يحتاج للمزيد من الاتصالات.

وقال كيري إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لإنهاء الأزمة الحالية، مضيفاً «ندعم جهود مصر في مساعيها لوقف إطلاق النار في غزة»، موضحاً أنه لا يمكن الاستمرار بالتضحية بأرواح الأبرياء.

وأوضح كيري أن خلافات لا تزال قائمة بين الطرفين حول «الصيغة» المتعلقة بوقف إطلاق النار، مضيفاً مع ذلك أن لديهما «إطاراً أساسياً» لهدنة.

من جهته، أكد شكري أن أياً من الطرفين لم يبد إرادة كافية للتفاوض، مشدداً أن المبادرة المصرية لازالت مطروحة، داعياً جميع الأطراف إلى الاستجابة إليها.

وأفاد دبلوماسي فرنسي أن بلاده ستستضيف اجتماعاً دولياً اليوم لمحاولة الوصول لوقف نار في غزة «بأسرع ما يمكن»، مشيراً إلى مشاركة أميركا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر في المؤتمر.

وذكرت هآارتس نقلًا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن كيري طرح المقترح على كلا الطرفين.
ويدعو مقترح كيري إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوع، ولن تنسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بالكامل خلال تلك الفترة.
كما يدعو المقترح كلا من إسرائيل و«حماس» إلى بدء مفاوضات حول ترتيبات أكثر استمرارية بوساطة مصرية.

وستشارك السلطة الفلسطينية في تلك المباحثات.
ويطالب المقترح الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بتوفير ضمانات من شأنها أن تجعل المفاوضات تركز على إخلاء غزة من السلاح وإنهاء الحصار على غزة وإعمار القطاع بعد الضرر الذي لحق به.

وتحدث كيري هاتفيا أمس الأول مع مسؤولين دوليين الذين باستطاعتهم الضغط على «حماس» وخاصة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، بحسب هآرتس.
كما تحدث كيري مع وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، الذي يتواصل مع مشعل.

كما تحدث كيري مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إضافة إلى مباحثاته المستمرة مع نظيره المصري ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة للضغط على حماس لقبول المقترح.

وفي وقت سابق أمس، ألغى أوغلو زيارة كانت مقررة إلى فرنسا ، وتوجه إلى قطر للمشاركة في مفاوضات حول التوصل إلى تهدئة النزاع بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، وذلك بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه وبين كيري.
التقى وزير الخارجية التركي في الدوحة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» لبحث الهدنة.

وقال مسؤول تركي بعد اللقاء إن رد «حماس»، التي رفضت الأسبوع الماضي مبادرة مصرية، ليس مضموناً حتى وأن تقدمت المباحثات على الطريق الصحيح.

ومع ذلك، قال مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفرانس برس إن «ما يرتسم حالياً، هدنة إنسانية من 7 أيام لإفساح المجال أمام كل الأطراف للمجيء إلى القاهرة وإجراء محادثات».

(الاتحاد، وام، وكالات - عواصم)

اقرأ أيضا

للمرة الأولى منذ 14 عاماً.. الرئيس الصيني يصل إلى بيونج يانج