الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يقتل عشرات الجنود السوريين في الرقة

رجال الدفاع المدني ينقذون رجلًا من تحت ركام منزل تعرض لقصف مروحيات النظام في حلب امس (أ ف ب)

رجال الدفاع المدني ينقذون رجلًا من تحت ركام منزل تعرض لقصف مروحيات النظام في حلب امس (أ ف ب)

اعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» عن سيطرته على «الفرقة 17» أكبر تجمع لقوات الجيش النظامي في الرقة شمال شرقي سوريا بعد حصار دام أكثر من عام ونصف العام، في وقت أسقط الأردن طائرة من دون طيار قرب الحدود مع سوريا.

وقالت المعارضة السورية في بيان امس إن مقاتلي «داعش» تمكنوا من السيطرة على «الفرقة 17» بشكل كامل بعد تفجير سيارة مفخخة عند باب الفرقة ومن ثم قاموا باقتحامها ما أدى لمقتل العشرات من الجنود الموجودين بالفرقة.

من جانبها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدة من الجيش المدافعة عن معسكر «الفرقة 17» في الرقة «أنهت بنجاح عملية أعادة تجميع للقوات» استعداداً لمواجهة المجموعات المسلحة في محيط الرقة من دون الإشارة إلى السيطرة من قبل تنظيم «داعش» على الفرقة.

وقتل أكثر من سبعين شخصاً معظمهم من المقاتلين، في المعارك الدائرة منذ 24 ساعة بين القوات النظامية السورية وتنظيم «الدولة الإسلامية» في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشن التنظيم الخميس هجمات في ريف الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق) وريف حلب (شمال) على مواقع لقوات النظام، وفقا للمرصد الذي يؤكد استناده إلى مصادر مدنية وطبية وعسكرية.

وفي محافظة الحسكة، قال المرصد إن 21 مقاتلًا من «الدولة الإسلامية» على الأقل بينهم أربعة انتحاريين قتلوا امس الأول في معارك وقصف مصدره الجيش السوري.
فقد فجر أربعة مقاتلين من التنظيم المتطرف انفسهم داخل مقر حزب البعث الحاكم في مدينة الحسكة وتلت ذلك مواجهات داخل المبنى قتل فيها 12 شخصا بينهم أعضاء في حزب البعث وحراس.
وبين القتلى، «قيادي في حزب البعث تم نحره»، بحسب المرصد.

إلى جنوب المدينة، قتل 11 عنصراً من القوات النظامية بينهم ضابط إثر هجوم للتنظيم الجهادي على فوج الميلبية، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل 17 عنصرا في «الدولة الإسلامية» في قصف للجيش على مواقع التنظيم في المنطقة.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف العنيف «دفع الدولة الإسلامية إلى التراجع ليلا».

من جهة أخرى، استطاعت كتائب المعارضة المسلحة قتل عدد من الجنود النظاميين في مناطق متفرقة بسوريا، حيث تم قنص جنود في محيط مدينة النبك بالقلمون، وفي حلب قتل عدد من قوات النظام في اشتباكات بجبهة المدينة الصناعية بحلب.
وفي ريف حماة الشمالي قتلت عناصر الجيش الحر عدداً من قوات النظام أثناء محاولتهم اقتحام أحد المباني داخل مدينة مورك، كما دمر الثوار آلية للنظام في محيط المدينة نفسها حسب ما أورده مركز حماة الإعلامي.

وفي حادث هو الأول من نوعه منذ بدء النزاع السوري، أفاد مصدر أمني أردني امس أن الدفاعات الجوية الأردنية «أطلقت فجرا صاروخ أرض جو على طائرة استطلاع مجهولة الهوية كانت تحلق في منطقة قريبة من مخيم الزعتري في محافظة المفرق قرب الحدود الشمالية مع سوريا وأسقطتها».
ولم تعرف هوية الطائرة.

وأضاف أن «الرادار رصد تحليق الطائرة، وهي من دون طيار، فوق مدينة المفرق قبل أن يطلق عليها صاروخ أرض جو فيسقطها».
وأشار المصدر إلى أن «القوات المسلحة والجهات المختصة تعاملت مع الحادثة التي لم تسفر عن سقوط أي إصابات».
وبحسب المصدر فان «القوات المسلحة فرضت طوقا أمنيا في الموقع وفتحت تحقيقاً بالحادث للتحقق من هوية الطائرة».
من جهته، قال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة إنه «تم رصد هدف جوي فوق المنطقة الشمالية الشرقية من حدود المملكة وتمت متابعته من قبل وحدات سلاح الجو الملكي ورصد حركته حيث تم تدميره في منطقة خالية من السكان ضمن منطقة محافظة المفرق».

وأكد أن «أي اختراق لحدود المملكة البرية أو الجوية أو البحرية سيتم التعامل معه بكل حزم وقوة ولن تسمح القوات المسلحة لأي كان بالمساس بأمن الوطن أو المواطن».
ولم يعط المصدر مزيداً من التفاصيل حول طبيعة ذلك «الهدف الجوي».
من جانبهم، قال شهود عيان لفرانس برس إنهم سمعوا «صوت انفجار قوي بالقرب من منطقة ثغرة الجب قرب مخيم الزعتري»، فيما شاهد بعضهم «سقوط جسم غريب» لم تحدد ماهيته.
ودمرت طائرات سلاح الجو الملكي الأردني غير مرة في 11 مايو و14 أبريل الماضيين سيارات وآليات حاولت عبور الحدود من سوريا إلى المملكة.

واعلن الجيش الأردني عدة مرات الاشتباك مع متسللين واعتقال عدد منهم إضافة إلى تدمير عدد من المركبات.

وعززت السلطات الأردنية الرقابة على حدود المملكة مع سوريا والتي تمتد لأكثر من 370 كلم واعتقلت عشرات الأشخاص الذين حاولوا عبورها بشكل غير قانوني وحاكمت عدداً منهم.
(عواصم-وكالات)

اقرأ أيضا

لاجارد تستقيل من "صندوق النقد"