عواصم (وكالات) اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات جديدة لمكافحة تمويل الإرهاب، في حين شددت العديد من العواصم والمدن الأوروبية من إجراءاتها الأمنية قبيل احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، وذلك بعد ثلاثة أيام على الهجوم الإرهابي الذي استهدف العاصمة الألمانية برلين، في حين أعلنت بروكسل اكتشاف أرصدة مالية يشتبه أنها مخصصة لتمويل الأنشطة الإرهابية. وقالت مصادر أمنية إن فرنسا تنفذ اعتقالات وقائية وتشدد على نشر حواجز خراسانية حول أسواق عيد الميلاد وسط مخاوف من التعرض لهجوم يشنه إرهابيون بعد هجوم برلين. وقال متحدث باسم الحكومة، إنه جرى التواصل مع منظمي أسواق عيد الميلاد للتحقق من تطبيق جميع التدابير الأمنية بما في ذلك تفتيش الأمتعة. وقال ستيفان لو فول المتحدث باسم الحكومة، إن الاعتقالات الاحترازية تأتي في إطار حملة مستمرة لمكافحة الإرهاب وتهدف إلى تجنب «أي خطر لوقوع هجوم وتدبير هجوم»، ولم يذكر أي أعداد محددة لمن جرى اعتقالهم. ومن جانبه، قال كلاوس بويلون رئيس مجموعة وزراء داخلية الولايات الألمانية الاتحادية، إن هناك حاجة لإجراءات أمنية أكثر صرامة. ونقلت صحيفة ألمانية عن بويلون، «نريد زيادة وجود الشرطة وتعزيز حماية أسواق عيد الميلاد، سنقوم بدوريات أكثر، الضباط سيحملون بنادق آلية، ونريد تصعيب الدخول للأسواق عن طريق صف المركبات حولها». بدورها، أعلنت السلطات النمساوية أمس، أنها قررت وضع أجهزة الأمن في حالة تأهب قصوى حتى التاسع من شهر يناير المقبل خشية وقوع هجمات إرهابية خلال عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة. وفي سياق متصل، قررت سلطات الأمن الروسية استخدام شاحنات في إغلاق الطرق المؤدية إلى الميادين الكبرى في العاصمة موسكو في إطار إجراءات أمنية احترازية عقب حادث الدهس في برلين. وقال نائب رئيس الشرطة في موسكو، إن القصد من استخدام هذه الحواجز يتمثل في منع السيارات من التوجه إلى التجمعات البشرية. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن كوفالينكو قوله أمس، «نحن لا نريد إتاحة فرصة من أي نوع لشن هجوم». إلى ذلك، ذكرت تقارير إخبارية أمس، أن السلطات البلجيكية اكتشفت أرصدة مالية جديدة تقدر بـ 10 ملايين يورو يشتبه في أنها مخصصة لتمويل الأنشطة الإرهابية. وذكرت صحيفة «دي تيد» البلجيكية أن وحدة مكافحة غسيل الأموال اكتشفت في إطار سعيها لتجفيف منابع تمويل الشبكات الإرهابية مبلغاً مالياً يقدر بعشرة ملايين يورو وقامت برفع ملف بتلك القضية إلى السلطات القضائية في البلاد. وتبنت المفوضية الأوروبية أمس، حزمة إجراءات جديدة من أجل تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على مكافحة «تمويل الإرهاب» والجريمة المنظمة. وذكرت المفوضية في بيان صحفي، أن حزمة مقترحات القواعد الجديدة ستكمل وتعزز الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي في مجالات مكافحة غسل الأموال. وأضاف البيان أن المقترحات تعزز قيود الأموال بشأن الأشخاص الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي أو يخرجون منه ويكون بحوزتهم 10 آلاف يورو أو أكثر كما تتيح للسلطات اتخاذ تحرك في حال كانت الأموال أقل من ذلك إذا كانت تشتبه في وجود نشاط إجرامي محتمل.