الاتحاد

أخيرة

تزايد أعداد البشر يقابله تراجع في نسبة اللافقاريات

انخفض عدد الحشرات والديدان والقشريات بنسبة 45 %، في مقابل تضاعف عدد البشر على الأرض منذ 40 عاما، وفقاً لما أكده باحثون في دراسة حديثة نشرت نتائجها في مجلة «ساينس».
وتعتبر اللافقاريات -- أي كل الحيوانات التي ليس لديها عمود فقري -- مخلوقات ضرورية في كوكب الأرض لكونها تتولى تلقيح المحاصيل الزراعية، وتقليص عدد الحشرات الضارة وتنقية المياه وتغذية التربة بالمغذيات.
ولفت الباحثون إلى أن 322 فصيلة من الفقاريات انقرضت خلال القرون الخمسة الأخيرة، كما أن الأجناس المتبقية تراجعت أعدادها بنسبة 25 %.
وأشار بن كولن من جامعة «يونيفرسيتي كولدج» في لندن، والمشارك في إعداد الدراسة إلى «أننا فوجئنا جداً لدى اكتشافنا أن الخسائر لدى اللافقاريات كانت شبيهة بتلك المسجلة لدى الحيوانات الأكبر حجماً، لأننا كنا نعتقد أن اللافقاريات قادرة على المقاومة بشكل أكبر».
وبحسب الباحثين، فإن عاملين يسهمان في انقراض اللافقاريات، هما خسارة مواطنها والتغيير المناخي.
وتصف دراسة أخرى نشرت في العدد نفسه من مجلة «ساينس» العلاقة السببية بين انقراض أجناس حيوانية وزيادة النزاعات والجريمة المنظمة واستغلال الأطفال على مستوى العالم.
وأشارت هذه الدراسة التي أعدها باحثون في جامعة كاليفورنيا في بركيلي إلى أن إلغاء الوظائف والشح في المواد الغذائية قد يؤديان مباشرة إلى زيادة عمليات الاتجار بالبشر.
وأوضح المشرف الرئيسي على الدراسة البروفسور جاستن براشيرز أن هذا البحث «يحدد تراجع الثروة الحيوانية كمصدر للنزاعات الاجتماعية لا كأحد عوارضها».
وقال إن «مليارات الأشخاص يعتمدون مباشرة أو غير مباشرة على الموارد البرية للحم في تأمين مداخيلهم وفي بقائهم، وهذا المورد آخذ في التراجع».
على سبيل المثال، أشار الباحث إلى أن أنشطة القرصنة قبالة سواحل الصومال سببها نزاع على حقوق الصيد.
وتابع براشيرز «بالنسبة للصيادين الصوماليين ومئات الملايين غيرهم، السمك والثروة الحيوانية تمثل مصدر قوتهم الوحيد.
وقد تم اتخاذ إجراءات صارمة منذ أن باتت هذه الموارد مهددة بموجب المعاهدات الدولية للصيد».
(واشنطن -أ ف ب)

اقرأ أيضا