الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

تركيا تصر وروسيا تتجاهل اتهام جولن بمقتل السفير

تركيا تصر وروسيا تتجاهل اتهام جولن بمقتل السفير
22 ديسمبر 2016 00:43
عواصم (وكالات) تجاهلت موسكو أمس، اتهام أنقرة للداعية التركي المعارض فتح الله جولن باغتيال السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف، محذرة من التسرع في تحديد الأطراف التي تقف وراء الحادث، وأعلنت في نفس الوقت أن اغتيال السفير الروسي يلحق ضرراً كبيراً بسمعة تركيا كدولة عجزت عن ضمان حماية دبلوماسي أجنبي، وسط إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتهاماته. وتداولت الصحف التركية، أن الشرطي التركي قاتل السفير الروسي كان لثماني مرات في عداد الفرقة الأمنية التي تولت حماية أردوغان منذ يوليو، بينما أعلن فصيل سوري مسلح مسؤوليته عن الحادث، ونفت واشنطن تورطها بالاغتيال. وجاء التحذير على لسان المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف أمس، من التسرع في تحديد الأطراف التي تقف وراء اغتيال السفير الروسي، مشيراً إلى ضرورة الامتناع عن إعلان المسؤولين عن هذه الجريمة، حتى ينشر الفريق المشترك للمحققين الروس والأتراك نتائج تحقيقهم. وذكرت مصادر من وزارة الخارجية التركية أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أبلغ نظيره الأميركي جون كيري أن أنقرة وموسكو تعتقدان أن أتباعاً لجولن مسؤولون عن قتل السفير، ولكن عندما سئل بيسكوف عن تصريحات أوغلو أمس، قال إن من السابق لأوانه التوصل لأي نتائج عمن يكون خطط للهجوم. وأكد بيسكوف أن مقتل كارلوف بأنقرة ضربة قوية لتركيا، مضيفاً «إنها بالتأكيد ضربة لهيبة الدولة». وأشار إلى أن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة في العام 1961، تنص على أن كل دولة تتحمل المسؤولية عن ضمان أمن الدبلوماسيين الأجانب في أراضيها. وأضاف أن الاعتداء على السفير يمثل اعتداء على الدولة بأكملها، مؤكداً أن هذا الحادث المأساوي غير المسبوق، في العلاقات بين موسكو وأنقرة، أثار موجة من الإدانات في جميع أنحاء العالم. وشدد بيسكوف على أن اغتيال كارلوف، كان استفزازاً وحشياً مخططاً له، لا يهدف إلى تعطيل التقارب بين موسكو وأنقرة فحسب، بل إلى نسف تسوية الأزمة السورية. وأفاد بأن الاغتيال شكل صدمة كبيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي أدان هذا الحادث بأشد العبارات، ووصفه بـ«المأساة الإنسانية». في الوقت نفسه، ذكر الكرملين أن بوتين خص أندريه كارلوف بوسام بطل روسيا، تقديراً للصلابة والرجولة، اللتين أظهرهما أثناء توليه منصب السفير الروسي لدى تركيا، وإسهامه الكبير في ممارسة روسيا نهجها السياسي الخارجي. وأعلن أن بوتين سيشارك اليوم الخميس في موسكو بتشييع جنازة السفير الروسي. ورد الرئيس التركي أمس مؤكدا، أن قاتل السفير الروسي عضو بشبكة جولن، وقال في مؤتمر صحفي بأنقرة «أن القاتل عضو في منظمة جولن، وما من حاجة للتكتم على ذلك». من جهته، لفت رئيس تحرير صحيفة «حرييت» مراد يتكين أمس، إلى أن «الروس غير راضين عن تفسيرات مثل: قاتل كارلوف هو من اتباع جولن»، مشيراً إلى أنهم «يطالبون بأدلة قوية». وأفاد كاتب في صحيفة«حرييت» فإن الشرطي خدم في أنقرة في قوات مكافحة الشغب منذ سنتين ونصف السنة، وكان عضواً في الفريق الأمني المكلف بحماية الرئيس أردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو. وقال عبد القادر سلفي الصحفي المقرب من السلطة«كان عضواً في الفريق الذي يتولى أمن الرئيس خلف حراسه الشخصيين». بينما ذكرت صحيفة«ملليت» التركية أنه تم العثور على كتب عن تنظيم«القاعدة» وحركة جولن، في منزل الطنطاش، وفي غرفة الفندق التي كان يقيم فيها بأنقرة. وفي نفس الشأن، اعتبرت صحيفة«التايمز» البريطانية أمس، أن ثمة إشارات تفيد بأن الطنطاش، مرتبط بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا. وذكرت الصحيفة أن الشرطي القاتل ظهر في صور خلال حضوره فعاليات لحزب العدالة والتنمية بتركيا، ما يدحض رواية الحكومة التركية بأن القاتل ينتمي إلى جماعة جولن. ورغم أن الطنطاش يتحدر من مقاطعة«آيدين» الساحلية التي تعتبر معقلاً لحزب الشعب الجمهوري المعارض لأردوغان، فإن العبارات التي تلفظ بها أثناء إطلاقه النار على السفير تثير تساؤلات بشأن ميوله المتشددة. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لشخص يشبه القاتل تجمعه بالرئيس التركي، مرفقة بتعليقات تشير إلى أنها التقطت خلال حفل تخرج دفعة من ضباط الشرطة، وتعليقات أخرى تؤكد أنه من جماعة أدروغان. ونقلت صحيفة«التايمز» عن مسؤول، أن المهاجم خرج في إجازة من 15 إلى 17 يوليو الماضي، وهي الفترة التي نفذ فيها أفراد من الجيش محاولة انقلاب فاشلة على حكم أردوغان، كما أنه عاش مع أشخاص اعتقلوا في إطار محاولة الانقلاب. من جهتها، نفت الخارجية الأميركية تورطها في حادث مقتل السفير الروسي لدى تركيا. وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي إن«وزير الخارجية الأميركي خلال حديثه مع نظيره الروسي أثار مخاوف بشأن بعض الحديث الصادر من تركيا عن تورط الولايات المتحدة، هذا زعم مضحك ولا أساس له». وأضاف، «أن أي فكرة بتورط الولايات المتحدة أو دعمها بأي شكل أو أنها كانت وراء اغتيال السفير الروسي أو متورطة فيه ولو بصورة غير مباشرة، هي فكرة سخيفة للغاية». وفي الأثناء، أعلنت جماعة«فتح الشام» من المعارضة السورية المسلحة أمس، مسؤوليتها عن اغتيال السفير الروسي بأنقرة. وقالت قيادة«جيش الفتح» إن«شبلاً من أشبال جيش الفتح، وبتسهيل ومشاركة من حركة الذئاب الرمادية والحزب الإسلامي التركمنستاني لنصرة أهل الشام قام بإعدام السفير الروسي في أنقرة أندريه كالوف»، معتبرة أن ذلك«ثأر أولي للنساء والأطفال والشيوخ في حلب ولدماء المسلمين في كل بقاع الأرض».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©