الاتحاد

الإمارات

اجتماعات مؤتمر مجمع الفقة الإسلامي تبدأ غداً في دبي


دبي-الاتحاد: برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، تنظم دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دبي الدورة السادسة عشرة لمؤتمر مجمع الفقة الإسلامي صباح غد السبت بفندق البستان روتانا، بحضور الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والدكتور بكر بن عبدالله أبوزيد رئيس مجلس المجمع·
أعلن ذلك الدكتور حمد الشيباني مدير عام أوقاف دبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر، والدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة الأمين العام للمجمع خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أول من أمس في نادي دبي للصحافة، وأشار الدكتور الشيباني إلى ان هذه الدورة للمجمع ستناقش كثيراً من الموضوعات الهامة التي تمس حياة المسلمين في العديد من المجالات ومنها المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، ودراسة فقه وحقوق الأقليات المسلمة خارج الوطن الإسلامي، والأسلوب الأمثل للتعامل مع الاخرين من غير المسلمين·
وأوضح الشيباني ان اللجنة المنظمة خاطبت الجهات والمؤسسات المختصة للتعرف على القضايا الحيوية التي يمكن مناقشتها وذلك بالتنسيق مع أمانة مجمع الفقة الإسلامي في منظمة المؤتمر الإسلامي·
وقال ان الاستجابة كانت سريعة وتعددت البحوث وتناولها الباحثون من كافة جوانبها، وتم استخلاص البحوث العميقة والرصينة، وتقرر ان تكون في مداولات هذه الدورة من مؤتمر مجمع الفقة الإسلامي·
وقال الدكتور محمد الحبيب الخوجة ان رسالة المجمع تتلخص في عرض الشريعة الإسلامية عرضاً صحيحاً وإبراز مزاياها وبيان قدرتها على معالجة المشكلات الانسانية المعاصرة وعلى تحقيق سعادة الانسان في الدنيا والآخرة، وجاءت فكرة تشكيل مجمع الفقة الإسلامي خلال القمة الإسلامية التي عقدت في المملكة العربية السعودية، والتي سميت بدورة فلسطين والقدس في الفترة من 19 ـ 22 ربيع الأول 1402 هـ الموافق 25 يناير ·1981
وأشار الحبيب الخوجة إلى ان المؤتمر المنعقد في دبي سيضم عدداً كبيراً من الفقهاء والعلماء والمفكرين في شتى مجالات المعرفة الفقهية والثقافية والعلمية والاقتصادية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لدراسة بعض مشكلات الحياة المعاصرة والاجتهاد فيها اجتهاداً أصيلاً لتقديم الحلول النابعة من التراث الإسلامي والمتفتحة على تطور الفكر الإسلامي، موضحاً ان الدورة الحالية للمجمع ستتبنى عدداً من الموضوعات المقترحة للبحث والمناقشة وإصدار الفتوى بشأنها ومن ضمن هذه الموضوعات أحكام التعامل المصرفي المعاصر بالفوائد، والتأمين وإعادة التأمين وأحكام النقود الورقية وتغيير قيمة العملة، إضافة إلى عدد من الدراسات وتشمل العلاقات الدولية، وحاجة العلم الشرعي إلى مناهج العلوم الاجتماعية، ومصطلح التنوير واتجاهاته في العالم الإسلامي، والإرهاب تشخيصاً وتحليلاً·
وأضاف ان المجمع عقد منذ تأسيسه 15 دورة بخلاف هذه الدورة التي تعقد في دبي بمعدل دورة كل سنة ونصف، زخرت كل دورة بالعديد من الموضوعات العلمية والنوازل العملية، وأوضحت بشأنها الرؤى الشرعية، مما كان له الأثر البين في حركة تجديد الفقة وتطوره ومواكبته للحياة المعاصرة، وتمت مناقشة اكثر من 120 بحثاً متخصصاً وعاماً في قضايا تهم الأمة وتهم المؤسسات والهيئات والأفراد·
وعن آلية اختيار الموضوعات والاشخاص المشاركين في الدورة الحالية لمؤتمر تجمع الفقه، ذكر الدكتور الحبيب بن الخوجة انه يتم تكليف عدد من العلماء بدراسة موضوعات من جميع جوانبها الفقهية وإبداء الرأي الشرعي بخصوصها، ويتم عرض الأبحاث على مجلس المجمع بكامل أعضائه وخبرائه المتخصصين في المادة المعروضة لتتم مناقشتها بعمق ثم يصدر مجلس المجمع القرار المناسب بشأنها، أما بالإعلان عن الحكم الشرعي الذي تم التوصل إليه، وأما بإرجاء النظر في الموضوع إلى دورة قادمة بقصد استكمال دراسة بعض الجوانب المتصلة به·
ولفت الدكتور ابن الخوجة إلى ان المجمع بحاجة إلى دعم مادي يقوم بدوره المنوط به وخاصة ان الموضوعات التي يناقشها تعول عليها جماهير الأمة والهيئات والمؤسسات للاسترشاد بها في أعمالها، منوهاً ان مجلة المجمع صدر منها 14 عدداً وتشتمل على العديد من البحوث المختلفة، وتم جمع القرارات والتوصيات، مؤكداً على أهمية إصدارات إحياء التراث الإسلامي وتعثرها بسبب قلة الإمكانيات المادية· وتناول الحديث الدكتور احمد الحداد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، مشيراً إلى ان هذه الدورة حافلة بالموضوعات الهامة والتي سيتم طرحها في مناقشة عامة من أهل الخبرة والاختصاص من العلماء والمفكرين الذين جابوا من بلدان العالم العربي والإسلامي·
وقال ان الوقت الذي تعيشه الأمة مليء بالتحديات الفكرية والسياسية والاقتصادية وهي بحاجة إلى من يجمع شملها ويوحد كيانها، ولاشك ان علماء الأمة عليهم عبء ثقيل في هذا الأمر، لانهم غذاؤها الروحي وصمدر اشعاعها الفكري، فكان ولابد ان يكون لهم لقاء دوري لتوحيد رؤاهم في نوازل المسائل، لتكون مدخلاً واسعاً لتوحيد الكلمة التي تنبئ عن توحيد القلوب ووحدة الصف·
وأوضح الدكتور حداد ان الأوراق المقدمة من الباحثين في هذه الدورة من الأهمية بمكان، حيث تشتمل على جوانب اقتصادية واجتماعية وانسانية وفكرية، مؤكداً ان المناقشة وسيلة وسبيل لرفع اللبس وتوضيح الطريق السليم للمسلم للتعرف على الحلول الصحيحة في المسائل المستجدة من خلال كتاب الله عز وجل وسنة رسوله واجماع الصحابة والعلماء·
ولفت إلى ان من الموضوعات والتي لها تأثيرها على العديد من الفئات والمؤسسات، قضية الأموال المجمدة والسلع الدولية وضوابط التعامل فيها والكفالة التجارية والتأمين الصحي، وموضوع اجتماعي بعنوان (اختلافات الزوج والزوجة الموظفة) والبدائل المعاصرة (للعاقلة) في تحمل الديان، و(نحن والاخر) ومعاملة غير المسلمين في الإسلام ومعاملة الأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية·
وتطرق الدكتور حمد الشيباني إلى ان الدورة تناقش موضوعات الساعة التي تمس المسلمين جميعاً ودولة الامارات خاصة، وتتميز بحضور مكثف من العلماء المساهمين في تبيان الاحكام الشرعية الاجتهادية ووضع الحلول والبدائل الشرعية الملائمة للمستجدات عند النوازل·
وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي تم عرض الخدمات الدينية والاجتماعية التي تقدمها دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) والتي تصل إلى جميع المسلمين في العالم، ومن ضمنها الفتاوى وخطبة الجمعة والرد على الاستفسارات، إضافة إلى ذلك المعلومات الخاصة بمؤتمر الفقة الإسلامي على موقع الدائرة والخدمات المقدمة للإعلاميين والمهتمين في الجوانب الفقهية·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى