الاتحاد

ملحق دنيا

مجوهرات من صحراء الوثبة إلى العالمية

نسرين درزي (أبوظبي)

أطلقت دار «كدور» الأسترالية للمجوهرات عنوان «أبوظبي جوهرة الشرق الأوسط» على مجموعتها الأخيرة المستوحاة بالكامل من صحراء الإمارات، خلال حفل ضخم استضافه الأسبوع الفائت منتجع جميرا الوثبة الصحراوي، وشهد عروضاً متنوعة دمجت بين الثقافتين العربية والأجنبية في أجمل مشهدية فنية، وقد اختيرت أبوظبي من بين أهم العواصم لما تتميز به من خصوصية في الموقع والأثر الحضاري الذي عبرت من خلاله البحار والمحيطات حتى وصلت إلى الجانب الآخر من الأرض، وهكذا أريد للحلي الماسية الأشهر، والتي تزينت بها من قبل «بنات كاردشيان وحديد» شقيقات النجمة العالمية كيم كاردشيان، وشقيقات عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد، ونجوم هوليوود على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تخرج من صميم البيئة المحلية، حيث تستحضر ألوان المياه الفيروزية، ويرسم شعاع الشمس أجمل الخطوط والظلال على التلال الرملية السمراء.

قيمة وأصالة
الحدث الضخم الذي وصل صداه إلى وسائل الإعلام العالمية جاء برعاية من شركة الاتحاد للطيران واهتم بتنظيمه وإنجاحه فريق عمل من 40 متخصصاً بين مصممين وفنيين وموسيقيين وعارضات أزياء. جاؤوا جميعاً من سيدني وكاليفورنيا وسنغافورة للمشاركة في الاحتفالية «الحلم» التي استغرق تحقيقها 7 أعوام توجتها ليلة إماراتية اتخذت ألقها من حبات الماس، وأضافت إليها بريقاً من سحر الشرق، وهذا حسب ما وصفه الزوجان زينة وطارق القائمان على «كدور»، وذكرا أنهما يشهدان اليوم من خلال «أبوظبي جوهرة الشرق الأوسط» ولادة جديدة لمجوهرات تحمل صفة القيمة والأصالة والتشبث بالأرض، ولاسيما أنهما من أصول لبنانية عربية، وقد أرادا أن تكون عاصمة الإمارات بوابة إطلالتهما إلى المنطقة، وقد تزامنت المناسبة الحدث مع مرور 20 عاماً على تأسيس الدار الأسترالية.

مرصعة بالماس
من قلب صحراء الوثبة الساكنة ليلاً أضاءت قطع الزينة المرصعة بالماس من دار «كدور» الأسترالية واحداً من أضخم العروض في عالم المجوهرات، وعلى مدى 4 ساعات من اللوحات التراثية المتواصلة جاءت المبادرة أشبه برسالة شكر مقدمة لمدينة أبوظبي، وعلى وقع الطبول واستعراضات الخيول والرقصات الشعبية، جالت العارضات أمام الجمهور في مشاهدة حصرية للمجموعة الماسية «جوهرة الشرق الأوسط». وعرض على شاشة عملاقة شريط فيديو تم إنتاجه داخل أبوظبي قبل يوم واحد من الحدث، وتضمن سرداً متنوعاً كيف استلهم الزوجان زينة وطارق إبداعاتهما من البيئة الصحراوية لمجتمع الإمارات. وفيه رسالة واضحة عن تفرد مجتمع الإمارات في تحقيق التوازن بين الأصالة والتطور في آن، وظهر من خلال المقاطع التصويرية منظومة الحفاظ على أدوات التراث وملامسة العصرية إلى أبعد الحدود ومعها أحدث خطوط التشييد العمراني وبناء الإنسان والانفتاح على الآخر.

وهج متفرد
وتحدثت مصممة المجوهرات زينة كودر عن إعجابها بالتنوع في دولة الإمارات والتي اطلعت على تاريخها وجمالياتها من خلال الإعلام والكتب والصور، ومع أنه لم يتسن لها من قبل زيارة أبوظبي، إلا أنها اعتبرتها أفضل بقعة جغرافية تطلق منها مجموعتها الخالدة «جوهرة الشرق الأوسط».
وأوضحت أن اختيار الدار لهذه التسمية يعود لأهمية العاصمة الإماراتية في المنطقة، سواء من خلال موقعها الجغرافي أو تأثيرها المباشر كمثال يحتذى به في التفرد الحضاري منقطع النظير. ولفتت إلى أن الأستراليين وضيوفهم يعرفون الكثير عن المجتمع الإماراتي من خلال الفعاليات الوطنية التي تقام في مختلف الولايات الأسترالية بتنظيم من السفارة الإماراتية في العاصمة كانبرا وبدعم واهتمام من «طيران الاتحاد»، الأمر الذي شجعها وزوجها على دراسة هذه الخطوة الجريئة وتنظيم حدث العمر بالنسبة لهم في ربوع صحراء الوثبة القلب النابض للعراقة الممزوجة بروعة المكان وترف الضيافة.

رمال الصحراء
تضمنت مجموعة «أبوظبي جوهرة الشرق الأوسط» مجموعة من الحلي والسلاسل والأساور المرصعة بالكامل من أجود أنواع الماس، وقد استوحيت التصاميم من رمال الصحراء وتدرجات الهضاب الرملية وإطلالة الصقر، وكذلك كرم الضيافة وتطريزات التلي وسعف النخيل.

اقرأ أيضا

مريم البلوشي تحوّل «الفشل» إلى نجاح