أبوظبي (الاتحاد) أجمع صناع القرار الرياضي في الدول العربية على أن صناعة البطل الأولمبي مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات، وأعلنوا أن الفترة المقبلة ستشهد نقلة جوهرية باعتماد أساليب حديثة من أجل تحقيق الحلم الأولمبي وفق معايير علمية محددة. وحرصت الاتحاد على استطلاع آراء وزراء رياضة ورؤساء اللجان الأولمبية، وعدد من المسؤولين، ليقدموا إفاداتهم الأخيرة. وأكد حيدر قُلوُكما وزير الشباب والرياضة السوداني أن وزارته تدعم الرياضة بصورة كبيرة، مشيراً في الوقت عينه إلى أن الجميع يعلم المعاناة الاقتصادية التي تحول دون توفير الدعم الكامل أو المطلوب. وكشف قلوكما عن أن 48 اتحاداً في السودان تحتاج للدعم، مما يسبب إشكالات مالية كبيرة للدولة، مبيناً أنهم أقروا سياسة جديدة، أطلقوا عليها «اتحادات التركيز»، الهدف منها توفير دعم أكبر للاتحادات التي تتوقع الدولة منها النجاح في البطولات بنسب أكبر. وأوضح الوزير أن صناعة البطل الأولمبي مسؤولية جماعية للجنة الأولمبية والوزارة إضافة إلى الأسرة، وتوقع أن يحصل السودان على ميداليات في أولمبياد طوكيو 2020 على ضوء بدايتهم المبكرة للإعداد لهذه البطولة، مشيراً إلى أن الفشل في أولمبياد ريو دق جرس الإنذار بالنسبة لهم. وأكد قلوكما إيمانه الكبير بقدرات الكادر السوداني، والموهبة، مبيناً أن السودان تنقصه فقط الإمكانات المادية الكبيرة، وأقر الوزير بأن الدولة تعاني على مستوى البنى التحتية، ولكنه عاد وأشار إلى أن البلاد تشهد حالياً قيام منشآت جديدة في كريمة شمال السودان، والأبيض في الغرب، وعن تكلفة للرياضة قدرت بـ33 ملياراً لولاية الجزيرة في منطقة الوسط. ونبه قُلوُكما إلى أن الدولة لا تتعامل مع الرياضة كرفاهية، بل تعتبرها أمراً أساسياً، ولكن وفق أسس علمية، موضحاً أن الدولة على الرغم من أهمية أشياء أخرى مثل المسكن والصحة بالنسبة للشعب تولي الرياضة أيضاً دوراً كبيراً، وقال: «القانون السابق الذي يحكم هيئات الشباب والرياضة كان يقف عائقاً بالنسبة لهم في الكثير من الأمور»، متوقعاً اختلافاً كبيراً في السنوات المقبلة بعد إجازة قانون 2016. وتطرق الوزير إلى عدد الملاعب المفتوحة، وقال: «هي ليست كافية، سابقاً لم تكن هناك ملاعب بالشكل المطلوب، الآن هناك تطور كبير جداً، ما من ولاية إلا وفيها مدينة رياضية قائمة، أو استاد بمواصفات جيدة، تم ترميمه أو تحديثه، والولايات حالياً تتنافس في هذا المجال، ورصدت ولاية الجزيرة، وسط السودان، أكثر من 33 ملياراً للرياضة، وهذا مبلغ مقدر مقارنة بالظروف التي تمر بها البلاد، وإذا كانت هذه ولاية واحدة فهناك ولايات أخرى تسعى لتحقيق ذلك، وقريباً ستكون لدينا بنية تحتية معقولة جداً. ورفض الوزير تحديد عدد الميداليات التي من الممكن أن يحققها السودان في أولمبياد طوكيو وقال: «أتوقع أن نحصل على ميداليات في الأولمبياد القادمة، الإعداد بدأ مبكراً، ونراهن على أنه في 2020م سيكون الوجه مختلفاً»، كما رفض تحديد مكافأة الميدالية البرونزية والفضية والذهبية. وتطرق إلى الرياضة في المدارس، وقال: «مسؤولية وزارة التربية والتعليم، بيننا تنسيق، وكثيراً ما تحدثت وزيرة التربية والتعليم العام عن اهتمام كبير في الرياضة، ولا أعرف كم نسبة الرياضة في التعليم»، وأكد لا أستبعد دخول الثقافة الأولمبية إلى المدارس العربية. من ناحيته، أكد عبدالحسين عبطان وزير الشباب والرياضة العراقي، أن بلاده تزخر بالمواهب والطاقات الابداعية، وهو ما يظهر جلياً مع كل مشاركة للألعاب الفردية أو الجماعية، إلا أن هذه الإنجازات لا تضمن فوز العراق بميدالية أولمبية في الفترة الحالية خاصة أن بلاده لم تحقق سوى برونزية واحدة عن طريق عبد الواحد عزيز في اولمبياد روما، وقال: «نعيش على أمل تحقيق ميدالية في أولمبياد طوكيو 2020، من خلال العمل الذي نقوم به في كل الاتحادات»، وأوضح أن بلاده تعيش فترة حرجة وصعبة للغاية. ونفى الوزير العراقي أن يكون البطل بالمصادفة طالما أن هناك تدريباً واهتماماً ومتابعة له لتنمية قدراته وتطويرها فمن الممكن أن تكون هناك موهبة فطرية إلا أنها لن تأخذ طريقها الى النجاح واعتلاء منصات التتويج إن لم يكن هناك اهتمام بالمواهب عبر المراكز التخصصية. وأوضح أن الإنجازات تمر عبر مشروع صناعة البطل الأولمبي الذي هو من أساسيات عمل ومهام اللجنة الأولمبية الذي تبنته من خلال مشروعها الذي أعلنت عنه قبل عقد من الزمن ورصدت له المبالغ، إلا أنه ومع مرور الوقت تلاشى هذا المشروع. ?ونوه بأن الحكومة العراقية عملت جاهدة على أن يكون للقطاع الرياضي وضع مختلف عبر الميزانيات التي خصصتها لوزارة الشباب والرياضة بعد الدور الكبير والفعال الذي بذله أبطالنا الرياضيون وفرقنا في مشاركاتها الخارجية. ?ورداً على سؤال حول لماذا نفشل في كل دورة أولمبية ولا نتعلم من أخطائنا؟ قال: «أجد أن كلمة الفشل كبيرة بعض الشي ومن الممكن أن استبدالها بكلمة إخفاق أو عدم توفيق وبلا شك إننا نتعلم من أخطائنا عقب كل دورة أولمبية وتكون هناك جردة حساب من قبل القائمين على الرياضة للاستفادة من المشاركات الأولمبية والتأكيد على أهمية الاهتمام بالألعاب الفردية أسوة بالجماعية».. وتطرق للحديث عن حصص الرياضة في المدارس والملاعب وقال: «نعمل وفق الممكن في ظل الظرف الصعب الذي تعرفونه جيداً، ومع ذلك نسعى الى النوعية الجيدة المنتجة في المدارس والمراكز التخصصية، ولا يمكن استيعاب غير الموهوبين وفق رؤية الخبراء المسؤولين عن هذه المراكز، وما زلنا نسعى بكل قوة للتوسع، وبصورة خاصة في الألعاب الفردية التي نرى أنها الأجدر في حصد الألقاب». وعن خطط وبرامج صناعة الأبطال في الخارج، قال: «لدينا فكرة معمقة عن صناعة الأبطال في أكثر من جانب، ولدينا العديد من الخبراء العراقيين المغتربين والأكاديميين، وتواصلنا دائم بحكم علاقاتنا الجيدة مع الجميع، وبدأنا فعلاً تطبيق برامج جيدة في مراكز الموهبة». ? وحول قدرة العالم العربي على استضافة الألعاب الأولمبية، قال: «نعم من الممكن أن تقام الألعاب الأولمبية في إحدى الدول العربية والشواهد كثيرة إذ إن قطر تستعد لاستضافة كأس العالم عام 2022، والأردن استضافت من فترة قريبة كأس العالم لمنتخبات السيدات، فيما استضافت مصر الدورة العربية والحال ذاته مع لبنان فيما تستضيف الإمارات بطولات العالم لمختلف الفعاليات، والأمر يكاد يكون مطابقا في دول المغرب العربي وهذا الأمر من شأنه أن يجعلنا نطالب كعرب بأن تكون إحدى الدورات الأولمبية في بلاد العرب». إلى ذلك أكد المهندس هشام حطب، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية «أن الميداليات التي صنعها أبطال مصر والعرب بشكل عام جاءت بأقل الإمكانات، مقارنة بالدول الكبرى التي تصرف الملايين على أبطالها، وفي مصر دائماً ما يكون لدى أبطالنا الحافز كي ينافسوا في كل بطولة، لأن الجينات المصرية مختلفة، ودائماً ما تكون العزيمة هي السلاح الذي صنع المستحيل، على الرغم من قلة الدعم والأزمات والصعوبات التي يواجهها اللاعبين». وكشف عن أن اللجنة الأولمبية كان لديها سيناريو كامل عن النتائج في ريو، بناء على الأرقام التي يحققها اللاعبون في الدورات السابقة، حيث تم رصدها من قبل لجنة التخطيط الأولمبية، وتابع: «12 اتحاداً لن تحقق نتائج إلا أن (الأولمبية) رأت أن كل من تأهل للأولمبياد لابد أن يشارك لنيل شرف المشاركة التي لن تتكرر كثيراً». وأضاف: «ميزانية صناعة البطل الأولمبي غير ثابتة ولا توجد لها معايير، ولكنها تخضع للظروف التي يعيشها كل بلد عربي، ونحن نعيش ظروفاً ومجبرون على التعامل معها، ولاشيء أمامنا غير ذلك، وصناعة البطل مسؤولية الاتحادات أولاً، وبدعم الوزارة والأندية والتنسيق والمتابعة من اللجنة الأولمبية، ولا يمكن أن نحمل طرفاً واحداً من المنظومة المسؤولية الكاملة». وعن إمكانية أن يتم تجنيس لاعبين للحصول على ميداليات لمصر، قال: «لن نقبل أبداً بأن شخصاً غير مصري يحمل علم مصر في المحافل الدولية، كما أن التجنيس يقتل المواهب الشابة الصاعدة، بالإضافة إلى أن مصر ولادة بالنجوم وزاخرة بالعديد من الأبطال، ولدينا كثافة سكانية كبيرة تجعلنا نبحث عن المواهب داخل حدودنا وليس خارجها». وكشف حطب عن مكافأة الحصول على الميداليات في الأولمبياد، خاصة ألعاب ريو 2016 الأخيرة كمثال، تصل إلى مليون جنيه للفائز بالميدالية الذهبية و750 ألف جنيه للفائز بالميدالية الفضية و500 ألفاً للفائز للميدالية البرونزية، وهذه المكافآت كانت مرصودة ومحددة قبل سفر البعثة إلى ريو من أجل تحفيز اللاعبين للفوز بالميداليات. وأضاف: نتائجنا في ريو أفضل من الدورات السابقة، والمقارنة ترتكز في أننا كنا نشارك ونرمي «حمولنا على الله» في حصد الميداليات، بينما في ريو، وفرت اللجنة الأولمبية قبل عامين بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، جميع الإمكانيات للاتحادات، ووضعت خطة تتضمن التركيز على 16 لاعباً في ألعاب التايكوندو والقوى والملاكمة والمصارعة ورفع الأثقال، ونجح منهم 3 لاعبين في حصد ميداليات أولمبية، على عكس ما كان يحدث في السابق بالحصول على ميداليات بالصدفة، وهذه الدورة تميزت عن الدورات السابقة بأنها شهدت فوز هداية ملاك لاعبة التايكوندو، أول لاعبة مصرية وعربية، بأول ميدالية أولمبية». وأكد حطب أن عدد البعثات الرياضية والمنح التي تقدم لتدريب ودراسة أصحاب المواهب في الخارج تصل إلى نحو 20 شخصاً في العام الواحد ضمن برامج التضامن الأولمبي، وأوضح أن المناهج الأولمبية في المدارس لن تصنع بطلاً، وإنما الاستقرار وتعريف الجميع بالثقافة الأولمبية، وليس في الضرورة وضعها في المناهج. وحول إمكانية وجود سباح عربي بموهبة فليبس أو عداء بسرعة بولت، قال:«وارد جداً أن نرى نجوماً عرباً بهذا الحجم إلا أن القياسات الفنية والبدنية العلمية لها معايير لابد من توافرها في جميع البلدان العربية، بعيداً عن مظاهر العشوائية والمصادفة». بوصيان: ميزانية الألعاب الفردية لا تتجاوز 10% تونس (الاتحاد) أكد محرز بوصيان رئيس الأولمبية التونسية، أن تجربة بلاده تبدو مختلفة نسبياً عن بقية التجارب العربية فيما يتعلق بصناعة الأبطال وبروزهم، وقال «علاقة تونس بالميدالية الأولمبية عمرها نحو 60 سنة، أي منذ تفوق البطل محمد القمودي في حقبة الستينيات، ثم الملاكمين الحبيب قلحية، ثم فتحي الميساوي». وتطرق إلى الحديث عن ميزانية تونس المخصصة لصناعة البطل الأولمبي، وقال: «تكلفة صناعة البطل الأولمبي تقدر تقريباً بنحو مليون يورو سنوياً، أي نحو 5 ملايين يورو في 5 سنوات، ما يعادل 21 مليون دينار تونسي، لكن صناعة البطل الواحد لا تتجاوز نحو 65 ألف يورو سنوياً، ويتم الحرص خلال الفترة التي سبقت الألعاب الأولمبية على إيلاء عناية مضاعفة لهؤلاء الرياضيين من ذوي المستوى العالي من أجل حسن تحضيرهم للموعد الأولمبي، ووفرنا لهم منحاً مهمة تتماشى مع متطلباتهم مثل المشاركة في الدورات والمعسكرات الخارجية». وأضاف: «هذه الميزانية تختلف من دورة أولمبية إلى أخرى خصوصاً أن الميزانية المرصودة إجمالاً للرياضة في تونس تخصَّص 80 في المئة منها لكرة القدم و20 في المئة لبقية الرياضات ولا تحظى الألعاب الفردية إلا بنسبة 10% من هذه الميزانية، ويبقى الأهم في هذا السياق هو الرياضي في حد ذاته لأن العزيمة والمثابرة والاحترافية هي الشروط الأساسية للوصول إلى أعلى المستويات والحصول على الميداليات الأولمبية». ماجد عسيلة: الإنجازات العربية وليدة الموهبة العالية عمان (الاتحاد) أكد الدكتور ماجد عسيلة عميد شؤون الطلبة في جامعة عمان الأهلية – أستاذ الصحة والرياضة أن معظم الدول العربية لا تؤمن بأن العلم أصبح ركناً أساسياً للتخطيط الرياضي السليم لصناعة الأبطال الأولمبيين، مشيراً إلى أن الإنجاز الأولمبي العربي الذي تحقق في العقود الماضية ليس وليد التخطيط، بل الموهبة الفائقة التي تمضي بصاحبها إلى معانقة الميداليات. وأعرب عسيلة عن أسفه لحالة الانقسام الواضحة ما بين المنتج العلمي العربي والغربي، مبديا حزنه على حال المدربين العرب الذين ينأون بأنفسهم عن حضور المؤتمرات الرياضية العلمية.وأكد عسيلة أن المنظومة الرياضية ليست شاملة لكل أشكال الرياضة، فهي توضع في الكثير من الأحيان لخدمة لاعب أو فريق، وتنتهي بانتهاء مشاركة الرياضي في الاستحقاق الأولمبي، الأمر الذي لا يستحق أن نطلق عليه لقب منظومة والتي من أولى صفاتها الديمومة، مشيراً إلى أن الاستراتيجيات الرياضية لا توضع لأشخاص أو فرق بعينها كون رئيس هذا الاتحاد قوياً على سبيل المثال لا الحصر، بل يجب أن تكون بمثابة قانون ملزم لكافة الاتحادات واللجان الأولمبية. وأعرب عسيلة عن أسفه لضياع المنتج العلمي العربي الخاص بالنشاط الرياضي دون أن يتجرع فوائده المدربون بحضور الندوات والورش التدريبية التي يعقدها المدربون الأجانب، والذين بدورهم استقوا معلوماتهم وخبراتهم من علمائهم الرياضيين. محمد بن ثعلوب: التجنيس المؤقت تجربة ناجحة أبوظبي (الاتحاد) أكد محمد بن ثعلوب الدرعي رئيس اتحاد المصارعة والجودو والكيك بوكسينج قناعتهم في الاتحاد بفكرة التجنيس الرياضي المؤقت لنجاح تجربتهم في دورة الألعاب الأولمبية بمشاركة اللاعب توما، وهو يحمل جنسية الإمارات التي افتخر بها واعتز بها ودافع عنها بكل قوة حتى تمكن من الفوز بأول ميدالية برونزية للجودو ورياضة الإمارات في ألعاب ريو التي ضمت أكثر من 10 آلاف رياضي من أكثر من 200 دولة من مختلف قارات العالم، مما يؤكد نجاح تجربة مشاركة اللاعب توما. وأضاف: «تجربة التجنيس المؤقت ناجحة وحالنا ليس كحال العديد من الاتحادات العربية التي تتميز بكثافة سكانية عالية، بجانب أن التجنيس لغة عالمية، وليس في ذلك عيبا أو خجلاً طالما هناك دافع في تقديرنا مؤقت حتى يقوى عود شبابنا الصاعد الذي يسير في الطريق الصحيح ترجمة لخطط واستراتيجية الاتحاد بالتركيز على المراحل العمرية». وكشف بن ثعلوب أنه بحسب خطط الاتحاد فان التجنيس سيكون لفترة محدودة على أن يكون ختامها في أولمبياد طوكيو 2020، وبعدها سيكون لدينا مجموعة من الشباب المواطنين لديهم القدرة على حمل راية الوطن في كل البطولات. وتابع: «الواقع الرياضي العالمي حالياً يسمح بالتجنيس فلماذا لا نستفيد ونواكب العالم لتحقيق نتائج إيجابية لرياضة الإمارات، وهذا حق مشروع لجميع دول العالم، ونحن منهم، فالرياضة دخلت عالم الاحتراف والمطلوب ألا نغرد خارج هذه المنظومة، ونحن كرياضيين ننتظر من الهيئة واللجنة الأولمبية أن تكون لديهما منظومة احترافية ومفعلة ومدعومة بقوة من جميع الاتجاهات للوصول إلى منصات التتويج في الأولمبياد مع التأكيد على ضرورة التعاون بين جميع الجهات».