الاتحاد

عربي ودولي

القوات المشتركة: استهداف المخا «إعلان حرب»

جانب من الدمار الذي ألحقه القصف الحوثي على المخا أمس الأول (رويترز)

جانب من الدمار الذي ألحقه القصف الحوثي على المخا أمس الأول (رويترز)

عقيل الحلالي (صنعاء)

شنت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس، ولليوم الثاني على التوالي، عمليات عسكرية واسعة ضد القوات اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، في العديد من مناطق التماس بين الطرفين في محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد، حيث تصمد هدنة إنسانية هشة، منذ أواخر العام الماضي، بموجب اتفاق السويد.
ونفذت الميليشيات الحوثية، أمس، العديد من الهجمات المباغتة على مواقع عسكرية تابعة للقوات المشتركة في مديريات الدريهمي والتحيتا وحيس، حسبما أفادت مصادر ميدانية، ومتحدث باسم القوات المشتركة لـ«الاتحاد».
وأوضحت المصادر الميدانية، أن ميليشيات الحوثي كثفت إطلاق القذائف المدفعية والصاروخية على مواقع القوات المشتركة، في مناطق عدة بمديرية التحيتا الساحلية جنوب المحافظة المطلة على البحر الأحمر، مشيرة إلى أن اندلاع اشتباكات مسلحة بين الطرفين جنوب مدينة التحيتا، وفي محيط منطقة الفازة شمال غرب المديرية. وقال المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، إن ميليشيات الحوثي تدفع باتجاه تفجير الوضع العسكري في الساحل الغربي، من خلال مهاجمتها مواقع القوات المشتركة في العديد من مديريات الحديدة، واستهدافها (ليل الأربعاء) مدينة وميناء المخا غرب محافظة تعز المجاورة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وأشار إلى أن القوات المشتركة أفشلت، مساء الأربعاء، عدة هجمات عنيفة للميليشيات الحوثية على مواقعها في مديريات الدريهمي وحيس والتحيتا، بعد اشتباكات هي الأشرس بين الطرفين منذ شهور.
وأكد العقيد الدبيش، مقتل 44 عنصراً من ميليشيات الحوثي، وإصابة ما لا يقل عن 73 آخرين، في المواجهات مع القوات المشتركة في الدريهمي والتحيتا وحيس، والتي أسفرت أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المشتركة. وجدد المتحدث العسكري، التأكيد بأن التصعيد العسكري للحوثيين في جبهات الحديدة، والهجوم العنيف والعشوائي على مدينة المخا «يهدف إلى إفشال جهود السلام»، خصوصاً بعد إعلان اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، يوم الثلاثاء الماضي.
وكانت ميليشيا الحوثي، هاجمت بصاروخين باليستيين وطائرات من دون طيار، مواقع عديدة في المخا بينها مخيم للنازحين، بالقرب من مجمع طبي لمنظمة أطباء بلا حدود.
وأكدت القيادة الموحدة للقوات المشتركة في الساحل الغربي، في بيان، ليل الأربعاء الخميس، التصدي لمعظم صواريخ وطائرات الحوثيين «بنجاح»، لكنها أشارت إلى سقوط «بعضها على أحياء سكنية ومخيم للنازحين ومركز طبي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود».
وقال سكان محليون في المخا، لـ«الاتحاد»، إن صاروخاً أصاب موقعاً عسكرياً تابعاً للقوات المشتركة في المدينة المحررة منذ مطلع العام 2017، إلا أن المتحدث باسم القوات المشتركة أكد أن هجمات الحوثيين «كانت عشوائية، واستهدفت مواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة آخرين». وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أمس، «تعليق الأنشطة» في المستشفى الذي تديره في مدينة المخا منذ أغسطس 2018، مشيرة في بيان، على تويتر، إلى أن المستشفى الذي يقدم الرعاية الطارئة والجراحية لضحايا الصراع في الساحل الغربي «تضرر جرّاء هجوم استهدف مبانٍ على مقربة منه». وذكرت المنظمة، أنه «لم تسجّل أي إصابات أو وفيات بين طاقمنا ومرضانا» بسبب الهجوم، وأشارت إلى أنه تم نقل مرضى ومصابي المستشفى إلى منشآت صحية أخرى في مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر.

اقرأ أيضا