الإمارات

الاتحاد

شارع المليون علامة فارقة في حياة ملاك الإبل

شارع المليون يشهد عروضاً كبيرة للإبل (تصوير جاك جبور)

شارع المليون يشهد عروضاً كبيرة للإبل (تصوير جاك جبور)

نجح شارع المليون في حفر اسمه في قلوب ملاك الإبل والمهتمين بها، بعد أن أصبح علامة فارقة في حياتهم، فمنهم من عقد صفقة العمر، وهناك من أضاع فرصة ذهبية لاقتناص ناقة متميزة ترفع أسهم إبله المشاركة، وهناك القناص الذي لم يدع أي فرصة إلا واغتنمها لتدعيم قطعان إبله.
واستمد شارع المليون اسمه من شاعر المليون الذي انطلق حديثاً قبل مزاينة الظفرة للإبل بوقت قريب، ويصبح هو الآخر علامة فارقة في حياة الشعراء وعلى مدى ثلاث دورات متتالية، شهد هذا الشارع الذي يمتد على طول أكثر من ثلاثة كليومترات وبعرض يتجاوز 50 متراً تصطف على جانبيه الآلاف من أعلام الدول الخليجية المشاركة في المهرجان وتتناثر حوله مئات العزب التي حرص المشاركون على إقامتها بالقرب من شارع المليون لعرض إبلهم أمام المارة والمشاركين، فتكون الحركة المستمرة والدؤوبة هي السمة السائدة في هذا الشارع.
وعلى جانبي شارع المليون، تنتشر مختلف الخدمات التي يمكن أن يحتاج إليها المشاركون، والتي حرصت اللجنة المنظمة على توفيرها للمشاركين، سواء من ناحية الخدمات الصحية والعلاجية، وكذلك مركز إعلاف الرودس الذي يمد المشاركين باحتياجاتهم من الأعلاف من أجل ضمان توفير الأغذية اللازمة للإبل، وكذلك مركز بلدية المنطقة الغربية التي قامت بتجهيز موقع متكامل لها في هذا الشارع، لتكون بالقرب من المشاركين وتسهم بشكل فعال في توفير كل احتياجاتهم من الخدمات اللوجستية لهم.
وبات مألوفاً أن تجد مواكب السيارات تتسارع على الطريق بالقرب من إحدى النوق المزيونة التي حرص ملاكها على عرضها وسط موكب من السيارات ممزوج بأبواق هذه السيارات ومصحوب بالموسيقى والأغاني التراثية من أجل جذب المشاركين والراغبين في الشراء.
ويضم شارع المليون إبلاً تتجاوز قيمتها مليارات الدراهم. كما عقدت على جانبية صفقات كبيرة تجاوزت مئات الملايين، بعد أن أصبحت مساومات التجار والسماسرة مع ملاك الإبل أمراً طبيعياً ومعتاداً خلال الفترة الماضية.
وبحسب سالم المزروعي مدير المهرجان ومدير إدارة العمليات واللوجستية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فإن الشارع يشهد حركة دؤوبة ومستمرة طوال اليوم، خصوصاً مع غروب الشمس، بعد أن تخرج قوافل الإبل للاستعراض وعرض مفاتنها، وإبراز مقومات جمالها في محاولة للفت الانتباه وجذب مشتريين متميزين إليها، لعلّ صاحبها يظفر بصفقة قوية ترفع رصيده إلى الملايين التي يحلم أن يبيع بها ناقته، خاصة بعد أن شهد شارع المليون القديم قبل أن يتم نقله إلى موقع المهرجان الحالي بالقرب من المنصة مبيعات تجاوز بعضها قيمة 15 مليون درهم للجمل مثل “مبروكان”.
وشهد الشارع حركة دؤوبة من ملاك الإبل والتجار والمستثمرين، على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة عن قيمة الصفقات التي تعقد في ذلك الشارع، إلا أن أغلب المشاركين أشاروا إلى عقد صفقات تتجاوز قيمتها 200 مليون درهم خلال الدورات الماضية.
وقال المزروعي مدير مهرجان الظفرة إن هذا الحدث العالمي نجح في التعريف بثقافتنا وتراثنا، وتأكيد المكانة المتميزة التي باتت منطقة “الظفرة” تحتلها على الخارطة السياحية العالمية. “وكل ذلك في إطار استراتيجية قيادتنا الرشيدة بتحويل “الغربية” إلى مقصد ثقافي سياحي مهم على الصعيد العالمي، واثقين من تحقيق مزيد من الإنجازات لإمارة أبوظبي ولدولة الإمارات في الفترة القادمة”.
وتمنى المزروعي للجميع مُشاركات موفقة في كل المسابقات، وفي مقدمتها مزاينة الإبل التي تستقطب أصايل ومجاهيم الجزيرة العربية: فبيارق ترفع وانتصارات تتحقق.
كما تمنى لزوار المهرجان العرب والأجانب الاستمتاع بمختلف الفعاليات التراثية والثقافية التي ينظمها المهرجان، وفي مقدمتها السوق الشعبي ومسابقات الشعر والتصوير الفوتوغرافي وتغليف التمور. وكذلك التعرّف إلى حياة الصحراء، وأصالة العادات والتقاليد العربية والإماراتية تحديداً.

اقرأ أيضا

«معالجة الديون المتعثرة» يؤجل الأقساط الشهرية للمواطنين