صحيفة الاتحاد

الإمارات

فيديو.. محمد بن راشد يدعو صناع القرار العرب لبناء شراكات في مجال علوم الفضاء

أبوظبي (وام)

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صناع القرار والجهات المعنية في الوطن العربي لتفعيل التنسيق والتعاون وبناء شراكات عربية في مجال علوم الفضاء والعمل بشكل جماعي لتحقيق المآرب والأهداف القومية في التقدم واللحاق بركب الدول المتقدمة، وبالتالي الدخول في التنافسية بجدارة وكفاءة عالية.

وقال سموه: «إن العمل العربي المشترك هو حلم وسياسة ثابتة لدولة الإمارات من أجل حماية المصالح العربية العليا وإسعاد أبناء هذه الأمة الذين يحلمون بمستقبل أفضل، وبواقع عربي يعيد للأمة مكانتها الطبيعية، ودورها الإيجابي على الساحة الدولية». وشدد سموه على «أهمية تسخير العقول والخبرات العربية مجتمعة والتفاهم والتحاور فيما بينها للنهوض بقطاع الفضاء وعلومه إلى مستويات متقدمة تبعث في نفوس أي فرد أو مواطن عربي الأمل والثقة بمقدراتنا وإمكاناتنا وحضارتنا العريقة».

جاء ذلك لدى استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في فندق سانت ريجيس بجزيرة السعديات في العاصمة أبوظبي، قبل ظهر أمس، نخبة من علماء ومديري مراكز الفضاء في عدد من الدول الشقيقة المشاركين في أعمال مؤتمر الفضاء العالمي المنعقد حالياً تحت رعاية سموه.

وقد رحب سموه، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بالعلماء العرب في بلدهم الثاني، متمنياً لمؤتمرهم النجاح في أعماله والتوصل إلى توصيات ونتائج طيبة تساعد في دفع عجلة برامج الفضاء الإماراتية والعربية التي تخدم خطط التنمية في الوطن العربي، وفتح آفاق جديدة للشباب العربي للمشاركة في هذه البرامج وليفجروا طاقاتهم ومواهبهم في قطاع علوم الفضاء الذي يحتاج إلى كفاءات عربية مبدعة وذات خبرة ودراية بهذا القطاع الحيوي الذي بات يشكل عنصراً مهماً وفاعلاً في مسيرة التنمية على مختلف الصعد العلمية والتعليمية والاقتصادية والسياحية، وغيرها من المجالات.

حضر الاجتماع معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، وسمو الأمير تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومحمد العامر رئيس الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين، والدكتور محمود حسين محمد أحمد رئيس الهيئة القومية المصرية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، وعز الدين صديق مدير عام وكالة الفضاء في جمهورية الجزائر الديمقراطية، والعميد الدكتور عوني الخصاونة مدير عام المركز الملكي للأبحاث والدراسات الفضائية في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور زكريا مودين مدير عام المركز الملكي للأبحاث والدراسات الفضائية في المملكة المغربية.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد شهد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الفضاء العالمي، الذي تنظمه «وكالة الإمارات للفضاء» في فندق سانت ريجيس السعديات صباح أمس، ويستمر على مدى يومين.

حضر الجلسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي سهيل بن محمد فرج المزروعي وزير الطاقة والدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب عدد من المسؤولين وصناع القرار في قطاع الفضاء الوطني والعالمي، الذين يشاركون في أعمال المؤتمر.

محمد بن راشد يتفقد المعرض المصاحب

أبوظبي (وام)

تفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، معرض علوم الفضاء المصاحب لمؤتمر الفضاء العالمي المنعقد في العاصمة أبوظبي.

وقد اطلع سموه على ما تعرضه الجهات والدول المشاركة في المعرض في مجال الابتكارات والبرامج الفضائية، التي تقوم بها مراكز الفضاء والمؤسسات المختصة في نحو ثلاثين دولة عربية وأجنبية، بما فيها دولة الإمارات. وتوقف سموه، خلال الجولة، عند جناح وكالة الإمارات للفضاء، واستمع من القائمين عليه إلى البرامج والمبادرات التي تطلقها الوكالة في قطاع علوم الفضاء، وآخرها مبادرة «عام الخير» تحت عنوان «شهداؤنا نجوم يضيئون فضاءنا.. لن ننسى تضحياتهم». وزار سموه ومرافقوه جناح مركز محمد بن راشد للفضاء، وجناحي المملكة المتحدة واليابان، اللذين يعتبران من أكبر منصات العرض في المعرض الذي يختتم اليوم.

خليفة الرميثي: رحلتنا لاستكشاف الفضاء تسخر العلم لخدمة الإنسان وتحسين حياته

أحمد عبد العزيز وعمر الأحمد (أبوظبي)

قال الدكتور خليفة الرميثي رئيس وكالة الإمارات للفضاء: «بالأمس عاهدنا قادتنا على المضي قدما والسعي الدؤوب لنحلق في فضاء العالم واليوم في عام الخير بدأت رحلتنا لاستكشاف عالم الفضاء بشكل عملي لتسخير هذا العلم في خدمة الإنسانية والبشرية وتحسين الحياة، حيث إن قطاع الفضاء يسهم في التطوير الآن ونسعى لتأكد دولة الإمارات على دورها في علوم الفضاء الذي يسهم في التنمية المستدامة، كما أن الدولة أعلنت سياساتها الاستراتيجية لقطاع الفضاء لضمان تحقيق النتائج الإيجابية على الأجلين القصير والبعيد على أن يسهم قطاع الفضاء في تطوير قدرات الدولة العلمية بما يضمن مكانتها».

وأضاف:«نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نؤمن بأن العمل جنبا إلى جنب مع الشركاء المحليين والدوليين يعد أمرا مهما في تحديد المنافع والأهداف التي يمكن الحصول عليها من أبحاث وعلوم الفضاء، لذا قامت الوكالة بالتعاون مع الدول الصديقة من اللاعبين الرئيسيين في مجال الفضاء من خلال توقيع 13 اتفاقية مع هذه الدول علاوة على توقيع 11 اتفاقية مع كبرى الشركات العاملة في صناعة الفضاء».

وأشار إلى أن المؤتمر يعد استضافة لتجمع عالمي من دول مختلفة أولت صناعة الفضاء أولوية وكذلك خبراء ورؤساء شركات رائدة في هذه الصناعة، لافتا إلى أنه يأمل في أن يؤدي المؤتمر إلى مخرجات مهمة تضيف للمهتمين والباحثين في قطاع الفضاء، كما أننا نعول على قطاع الفضاء لتطوير قدرات الدولة من خلال وضع وصدور الأطر القانونية وفق سياسة شاملة والسياسة العليا للعلوم والابتكار وكذلك «رؤية أبوظبي 2030».

وقال الأمير تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، في كلمته لدى افتتاح المؤتمر: إن وكالة الفضاء بالمملكة العربية السعودية وما تبذله من جهود تعد من الخطط الاستراتيجية في الاستثمار والاقتصاد وذلك مع بدء مشاركة المملكة في المهمة الخاصة 51G في عام 1985، وكان سمو الأمير سلطان بن سلمان أول عالم فضاء مسلم شارك في مهمة فضائية كما تم إطلاق العرب سات.

وأضاف «إن المملكة العربية السعودية اهتمت ببناء الكوادر البشرية من الشباب والفتيات حيث بلغت نسبة الإناث في بادئ الأمر 10% من الأبحاث التي تعمل في مجال أبحاث الفضاء حيث كان لدينا في المملكة 13 قمرا صناعيا في عام 2000، ومن المخطط أن يصل عددهم إلى 20 قمرا صناعيا بحلول عام 2020، كما تم إنشاء شركة وطنية للترويج لصناعات الفضاء في المملكة، نعمل على توسيع قاعدة المعرفة لديهم ونقل المعرفة في هذا الشأن إلى بلدنا وذلك لدخول نادي الفضاء العالمي وتحقيق الاستفادة الممكنة من أبحاث الفضاء لشعبنا».

وأضاف خلال استعراضه لإنجازات الأبحاث والمشاركات، أنه في عام 2002 كان استخدام لأول خلية شمسية في الفضاء واستمر هذا القمر الصناعي لمدة 15 عاما في الفضاء وفي عام 2007 كان الاستخدام الأول لتقنية تحديد المسارات الفضائية أوتوماتيكيا وكان ذلك الاستخدام الأول من نوعه حيث حقق أعلى درجة من الفعالية في العالم وقد بلغت 53%.

ومن جانبه، قال عامر الصايغ مدير إدارة تطوير أنظمة الفضاء في مركز محمد بن راشد لأبحاث الفضاء: «إن الإمارات تقدم نموذجا متطورا في مجال الفضاء والآن نحاول العمل بسرعة أكبر من الدول الأخرى والتركيز على التنوع في التطبيقات في هذا المجال وكذلك إشراك الشباب والقيادة تركز على إنجاز العديد من المهام في مجالات الفضاء والتكنولوجيا الملحقة بها».

وأضاف «إذا نظرنا إلى الفضاء كعامل يمنح الإمارات قوة في الابتكار والتكنولوجيا من خلال الإعلان عن مشروعات، الأمر الذي أدى الى خلق فرص عمل جديدة وفي البداية كان هناك اهتمام من عدد محدود من الشركات التي تدخل في هذا المجال إلا أن الآن بدأ المجتمع يعرف أهمية هذا القطاع، ومن وجهة نظر أوسع فإن عالمياً الفضاء مجال مهم لتوفير خدمات على الأرض ولا يمكن التفكير بمنظور ضيق ولابد من التوسع وهذا لن يأتي إلا من خلال الدخول إلى مجال أبحاث الفضاء وكذلك التكنولوجيا والاتصالات وفي الماضي الناس لم تكن تعرف الا تقنيات الاتصالات الا ان الواقع يذهب بنا إلى أن الفضاء يعني مراقبة البيئة وعلوم الفضاء والمناخ».

وأشار الصايغ إلى أن الوصول إلى الفضاء مهم ونجد أن التكلفة هي أحد أهم العوامل والفرص التي توفرها من خلال رحلات الفضاء والنمو الذي يحدث في صناعة الفضاء وإن التكنولوجيا موجودة والمساعدة في إنتاج نماذج لإطلاق أقمار صناعية يتوقف على الدور الذي تقوم به الأقمار الصناعية والتي أصبحت أصغر حجما ويمكن التحكم بها عن بعد وتقدم العديد من الخدمات ولكن كل ذلك يتوقف على الوصول إلى الفضاء وذلك يرجع إلى التطور الهائل الذي يحدث في عالم الفضاء ونحن نبحث عن تقدم في هذا المجال والوصول إلى أفكار عديدة بتكاليف أقل وهذا يدفع العديد من الاستثمارات إلى عالم الفضاء الذي يعد تحديا لدخول هذا المجال، لافتا إلى أن الإمارات بدأت بالفعل ودخلت عصر الفضاء من حيث الأبحاث والمستقبل المحتمل في هذا المجال لدولة الإمارات ويجب أن نكون حذرين في الاستثمار بهذا المجال.

سياسة الابتكار

وعلق خالد الهاشمي مدير مهام الفضاء في وكالة الإمارات للفضاء، قائلا: «يجب التركيز على أن أهم ابتكار نجحت فيه دولة الإمارات هو إتاحة الفرصة من قبل الحكومة للشباب وتشجيعهم على التفكير بابتكار والبحث عن أفكار جديدة والبحث عن المزايا التي يمكن أن يجنيها أي مجتمع من انطلاق أي قمر صناعي أو مشروع فضائي واستخدام التكنولوجيا الجديدة عالميا».

وقال توم فريمان نائب رئيس شركة كايمت: «إننا نستخدم التكنولوجيا في شركتنا ونركز على استخدام تطبيقات مبتكرة، ولنا أن نأخذ مثال تويوتا والتي تتحدث عن الأمن في صناعة السيارات وهناك مئات يموتون يوميا بسبب حوادث السيارات، ويجب أن نبحث عن الحافز من وراء صناعة الفضاء لتأمين قائدي السيارات على سبيل المثال فإن صناعة الفضاء تمكن العديد من استخدام التطبيقات التي تخدم حياتنا اليومية من هذه الصناعة التي تعتمد على الابتكار والتطوير الدائمين».

وأكد توم ويلسون رئيس شركة سبيس لوجيستكس أن الابتكار في الموارد البشرية وكذلك في «مصدر» على سبيل المثال تخرج طلابا قادرين على الابتكار وهناك فرص في المستقبل لكيفية إدارة الفضاء.

تحديات مستقبلية

وأفاد ريان ريد مدير تصميم أنظمة الفضاء في شركة بوينج الدولية لأنظمة الأقمار الصناعية: «إننا في جامعة خليفة هناك تعاون مع الثريا مثلا وذلك بتواجد من المواطنين الإماراتيين الذين دخلوا هذا المجال ولهم خبرات كبيرة الان. وهناك زخم في العديد من التصميمات والجهود التي تبذل في مجال صناعة الفضاء وما نحتاجه هو تطوير التطبيقات والقدرة لوجود أنظمة تدر العديد من المنافع لمقدمي الخدمات والجمهور ونبحث عن أنواع مختلفة من التطبيقات التي تخدم العديد من الأعمال في مجال صناعة الفضاء.

وقال لوران جافرت نائب الرئيس ورئيس البرامج المستقبلية في شركة إيرباص للدفاع والفضاء: «إن الاتصالات تستخدم في الطائرات والان تستخدم في السيارات ايضاً وهذا يعني أن التكنولوجيا مرنة ويمكن تطويعها.وقال روبرت س. هاروارد المدير التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» في الإمارات: «يعتبر مؤتمر الفضاء العالمي تكريماً لرؤية الإمارات للتعاون المستقبلي.

وشهدت جلسات اليوم الأول مناقشات عن «الابتكار وخلق أفكار جديدة في مجال صناعة الفضاء».