صحيفة الاتحاد

الإمارات

«صحة دبي»: خدمات ذكية لكبار السن في المنازل يناير المقبل

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تعتزم هيئة الصحة بدبي في يناير المقبل إدخال باقة من الخدمات الذكية على برنامج خدمات الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن، تتضمن التطبيب عن بعد، وإنترنت الأشياء، والحساسات في المنازل بهدف المتابعة على مدار الساعة لأحوال المسنين الصحية.
وأوضحت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، أن الهيئة تعتزم استحداث حقائب ذكية تحتوي كل الخدمات التي يحتاجها فريق الرعاية المنزلية لكبار السن، بحيث تكون بديلاً عن سيارات المختبر المتنقل، وسيتم تخصيص حقيبتين لكل مركز صحي في دبي.
وذكرت أن مشروع الحقائب الذكية في طور الإعداد حالياً، وسيبدأ تطبيقه مطلع يناير المقبل، وتحتوي الحقيبة على الخدمات كافة التي يحتاجها الممرض، كجهاز تخطيط القلب وجهاز الالترا ساوند، وأجهزة تصوير شبكية العين، وتساهم الحقائب في تخفيض التكاليف، وتسهل حركة الطاقم الطبي، خاصة أن سيارات المختبر المتنقل لا تدخل بعض المناطق الضيقة.
وقالت منال تريم: «ستتوافر الحقائب الذكية بواقع حقيبتين في كل مركز للرعاية الصحية الأولية التي تتوافر فيها فرق الخدمات الصحية المنزلية لكبار السن، وفي الوقت الحالي يتم تقديم الخدمات الصحية والعلاجية والدعم النفسي والاجتماعي اللازم للمسنين المستفيدين من الخدمات المنزلية لفرق الهيئة على مستوى الإمارة».
وأشارت إلى أن تقنية التطبيب عن بعد التي سيجري تطبيقها مطلع العام المقبل، ستمكن الطبيب المختص من تقديم خدمات التشخيص والعلاج للمريض عن بعد من المركز الصحي أو القسم المختص في المستشفى، بحيث تكون الممرضة كأنها موجودة مع المريض، ويتم التخاطب مع المريض أو من يتولى رعايته عبر تقنية الفيديو، وتتوافر مع الممرضة أجهزة لفحص السمع ودقات القلب تستخدم بحسب إرشادات الطبيب المختص.
وأفادت تريم بأن خدمات برنامج الرعاية المنزلية لكبار السن يستفيد منها حوالي 900 شخص، ويوفر خدمات التمريض، والأطباء المختصين، العلاج الطبيعي، والاختصاصي الاجتماعي والنفسي وخدمات المختبر.
أما بالنسبة لمبادرة اعتماد مراكز الرعاية الصحية الأولية كصديقة لكبار السن، أبانت تريم، أن الهيئة بدأت تطبيق المعايير العالمية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، وفعلاً تم قبول الورقة العلمية التي قدمتها الهيئة للمنظمة ونشرت في الدورية الخاصة بالمنظمة، موضحة أن عملية تجديد اعتماد المرافق الطبية كمرافق صديقة للمسنين، تتم كل عامين، حيث يتم التأكد من استمرارية التأكد من تطبيق المعايير العالمية والتحديثات التي يمكن أن تحدث على بعضها.
وذكرت أن الهيئة تقوم بتقييم دوري لكل الخدمات المقدمة للمسنين ومستوى الرعاية ومباني المراكز والخدمات المقدمة فيها لكبار السن، بحيث تكون ملائمة كبيئة صحية لهم، وبعد سنتين تتم إعادة تقييم لتتأكد المنظمة من تطور الخدمات كمرحلة نهائية للحصول على الاعتماد.
ونوهت تريم إلى أن الهيئة بدأت مطلع العام الجاري، برنامج تدريب للعناية وكيفية التعامل مع كبار السن في المنزل، سواء للأهل أو الممرضين، وحصل حتى الآن 350 متدرباً على شهادة معتمدة.
ولفتت إلى أن نسبة المسنين في الدولة تبلغ 6 في المئة، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 11 في المئة بحلول العام 2032، نظراً لتطور خدمات الرعاية الصحية المقدمة لهذه الفئة من المجتمع، فيما يبلغ متوسط عمر الرجال في الإمارات 75 سنة، و80 عاماً بالنسبة للنساء، ويبلغ المتوسط العام 76 عاماً.
واختتمت أعمال «قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لطب الشيخوخة 2017»، أمس، بمشاركة أكثر من 400 خبير وطبيب ومتخصص في طب ورعاية المسنين، من داخل الدولة وخارجها، وتضمنت أجندة القمة 25 متحدثاً، و29 محاضرة وورشة عمل. وناقشت القمة، على مدى اليومين السابقين، محاور وموضوعات رئيسة، أهمها: الجانب الصحي وكيفية إتاحة الرعاية الطبية المتكاملة للمسنين، وتطبيق وتفعيل برامج الوقاية للمقبلين على مرحلة الشيخوخة، والتركيز على أهمية المحافظة على نظام حياة صحي يتضمن إجراء التمارين الرياضية لجميع الفئات العمرية.