الاتحاد

الإمارات

مجمع الفقه الإسلامي الدولي: الإمارات رائدة في مشروع الجينوم البشري لعلاج الأمراض

جانب من فعاليات مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دبي (من المصدر)

جانب من فعاليات مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دبي (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد فقهاء وعلماء مجمع الفقه الإسلامي الدولي، أن الإمارات من الدول الرائدة في الشرق الأوسط في مجال الاهتمام بمشروع الجينوم البشري، وقدمت الدعم للأبحاث والدراسات، وأنجزت خطوات واسعة وإنجازات باهرة في هذا الشأن.
وأشاروا في تصريحات لـ «الاتحاد» على هامش مناقشة موضوع الجينوم البشري وأحكامه الشرعية في اليوم الثالث والأخير (أمس)، من اجتماعهم بدبي، إلى أن للذكاء الاصطناعي دورا كبيرا في مشروع الجينوم البشري الإماراتي تشهد له النتائج العملية والطبية. وقالوا: «لا يمكن إغفال دور الذكاء الاصطناعي في مشروع الجينوم الإماراتي ودوره المتنامي والسريع في إنتاج البيانات في علم الوراثة، كما يساهم في تحسين العملية البحثية ورفع مستويات السرعة والدقة في نتائج البحوث والقراءات الجينومية، بهدف تطوير البحث وتحقيق حلم مشروع الجينوم الإماراتي على أكمل وجه». ولفتوا إلى أن الفقه الإسلامي لا يتعارض مع الإنجازات التقنية الحديثة ذات النتائج الإيجابية على الفرد والمجتمع، التي أثبتت الدراسات المتخصصة والتجارب العملية فوائدها، ولكن يبقى للفقه الإسلامي كلمته وضوابطه في كافة تلك الاكتشافات والابتكارات التقنية التي يجب أن تبحث وتأخذ بعين الاعتبار.

الجينوم البشري
وبحث مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي استضافته ونظمته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، على مدار ثلاثة أيام، مسألة الجينوم البشري والهندسة الحيوية المستقبلية نظراً للأهمية البالغة لهذا الموضوع، فرغم أن الجينوم البشري يحمل آمالاً عريضة في تخليص الإنسان من آلامه، إلا أنه أثار جملة من المشاكل الأخلاقية والقانونية والاجتماعية.
وأشار المتحدثون إلى حرص المجمع على مناقشة هذه المسألة والنظر في استعمالات علم الجينوم وما يترتب عليها من مصالح ومفاسد خلال جلسة خاصة استعرض خلالها المؤتمر قراراته السابقة حول هذا الموضوع، ونظر في أبرز المستجدات والتحديات العلمية التي تطرحها هذه المسألة بميزان المقاصد والأحكام الشرعية.
وناقشت جلسات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، أحد عشرَ بحثاً ركزت بمجملها على دور الذكاء الاصطناعي في مشروع الجينوم البشري في ضوء الفقه الإسلامي، والهندسة الوراثية المستقبلية، وعلاقتها بالثورة الصناعية الرابعة، والتحديات المستقبلية التي تطرحها هذه الثورة من منظور إسلامي، وكيفية الاستفادة من العلاجات الجينية لتحقيق إنجازات طبية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.
وتطرقت الجلسات إلى مختلف الدراسات العلمية المتخصصة في مجالات الهندسة الحيوية والجينية وتطبيقاتها الطبية الحالية والمستقبلية كإيجاد علاجات لبعض الأمراض الوراثية والوقاية من بعضها الآخر.
كما نظرت في التحديات التي يمكن أن يطرحها مشروع الجينوم البشري في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء التي حرصت على الحفاظ على النفس والنسل، حيث أكدت النقاشات ضرورة تقديم توصيات تضع ضوابط وسياسات واضحة تتعلق بالبحوث الطبية والوراثية بما يتفق مع ضوابط الفقه والشرع.

القضايا المستجدة
من جانبها، أشارت الأستاذة الدكتورة هناء محمد هلال الحنيطي عميدة البحث العلمي في جامعة العلوم الإسلامية إلى أن المجمع يناقش القضايا المستجدة والنوازل الفقهية التي يحتاج الإنسان المسلم لمعرفة الحكم الشرعي حولها.
ولفتت إلى أن هذه الدورة التي استضافتها دبي تناولت عدة محاور ومواضيع أساسية، منها مسألة العقود الذكية وتطبيقاتها والحكم الشرعي حولها، وموضوع الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وتطبيقات النانو تكنولوجي وتأثيراتها على البشر وفي ذلك تزايد الاعتماد على الآلة، وقضية الأمن المائي والغذائي وتداعياتها الصحية على المجتمعات الإسلامية.

الذكاء الاصطناعي
تحدثت الباحثة زهرة الجابري، عن الذكاء الاصطناعي ودوره في مشروع الجينوم البشري الإماراتي، مشيرة إلى أن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي كأداة ووسيلة لخدمة مشروع الجينوم البشري وتحقيق أهدافه، يمكن تكييفه فقهياً بالنظر إليه من هذه الناحية، أي كأداة تساعد وتستخدم في إنجاز أهم أهداف مشروع الجينوم البشري ألا وهي العلاج الجيني وقراءة الجينوم البشري.
وأكدت الجابري، أن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مشروع الجينوم البشري قد أسهم في تحقيق هدف الوقاية الموافق للشريعة الإسلامية وقواعدها، التي تنزل المتوقع منزلة الواقع متى يتأكد التوقع بأدلة يغلب على الظن وقوعه، والشارع يحتاط لما يكثر وقوعه احتياطه لما تحقق وقوعه.
واستعرضت، مفهوم الذكاء الاصطناعي وما أهميته وأهدافه ودوره في المجال الطبي والمقصود بمشروع الجينوم البشري وأهدافه وسماته، ثم طبيعة دور الذكاء الاصطناعي في مشروع الجينوم البشري، ودور مشروع الجينوم الإماراتي، بالإضافة إلى الحكم الفقهي لمشاريع الجينوم البشري عامة ودور الذكاء الاصطناعي فيه خاصة.

اقرأ أيضا