الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون: تراجع نمو مخصصات الديون المشكوك فيها خلال 2011

يوسف البستنجي (أبوظبي) – يتراجع معدل نمو المخصصات التي تجنبها البنوك العاملة في الدولة لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها، بحسب رؤساء تنفيذيين لبنوك محلية وأجنبية في السوق المحلية.
وأكد هؤلاء لـ”الاتحاد” أن المخصصات من حيث القيمة يمكن أن تنمو بشكل طفيف أو تستقر لكن نموها سيكون بوتيرة أقل مقارنة مع العامين الماضيين، وذلك قياساً الى اجمالي قيمة المخصصات للبنوك العاملة في السوق المحلية.
وقال محمد برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال إن البنوك العاملة في الدولة تجاوزت تقريباً المرحلة الأصعب وهي الآن تتعامل مع “ ذيول الازمة “ فقط.
وتوقع أن تنمو المخصصات بوتيرة أقل مقارنة مع العام الماضي أو عام 2009، مؤكدا أن البنوك تمكنت من تجاوز المرحلة الاصعب بنجاح.
وارتفع رصيد مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها لدى البنوك في الدولة بنسبة 1,3% خلال مايو الماضي وبنسبة 6,3% خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي لتصل الى 47,1 مليار درهم، مقارنة مع 46,5 مليار درهم بنهاية ابريل و 44,3 مليار درهم بنهاية 2010، بحسب بيانات المصرف المركزي.وكانت المخصصات الاجمالية للبنوك العاملة في الدولة زادت بنسبة 36% عام 2010، حيث كان رصيدها متوقفاً عند 32,6 مليار درهم في ديسمبر 2009.
من جهته، قال عبدالفتاح شرف الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي في الامارات إن مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها مرشحة للنمو لكن بوتيرة أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2010.
وأوضح أنها لن تكون مؤثرة على أسعار تكلفة الاقراض وأسعار الفائدة في السوق المحلية التي سجلت انخفاضاً واضحاً خلال الاشهر القليلة الماضية.
ولفت الى أن البنوك ستبقى حذرة في الإقراض، لكن انخفاض اسعار الفائدة هو مؤشر على ارتفاع السيولة لدى البنوك في الدولة.
وقال برو إن البنوك غيرت أولوياتها أو أن السوق فرض أولويات جديدة مختلفة في مجال التمويل والاقراض، ولذا فإنه من المتوقع أن تستمر حالة الحذر لدى البنوك أو انتقاء العملاء حسب النشاط والملاءة وغيرها.
الى ذلك، قال رجائي عياش المدير الاقليمي المدير الاقليمي لبنك أوف نيويورك ميلون في الإمارات وعُمان والكويت، إن المخصصات التي تجنبها البنوك لمواجهة الديون المتعثرة ستستقر ولن تنمو على أغلب تقدير.
وزاد رصيد القروض البنكية بنحو 17,4 مليار درهم خلال 5 أشهر منذ بداية 2011 تعادل نموا بنسبة 1,7% , إذ كان رصيدها 1031,3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010.
وارتفع رصيد شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي باعتبارها واحدة من أدوات السياسة النقدية التي تساعد البنوك على ادارة السيولة المتوفرة لديها، الى 119,4 مليار درهم بنهاية مايو الماضي وبنسبة زيادة بلغت 27 % منذ بداية العام، منها 14,1 مليار درهم قيمة شهادات الإيداع الاسلامية.
ويعتبر الارتفاع الكبير في رصيد شهادات الإيداع مؤشراً مهماً على ارتفاع مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي في الدولة.
ومنذ بداية العام وحتى نهاية شهر مايو، زادت موجودات البنوك الاجمالية بنسبة 6,1% لتصل 1703 مليارات درهم مقارنة مع 1605,6 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010، بقيمة زيادة بلغت نحو 97,4 مليار درهم خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي.
وجاء ارتفاع السيولة الكبير لدى القطاع المصرفي في الدولة نتيجة السياسة الحذرة في الاقراض التي تنتهجها البنوك بعد أن تجاوزت قيمة الديون المشكوك في تحصيلها نحو 70 مليار درهم بنهاية شهر ابريل الماضي، مما أجبر البنوك على تجنيب مخصصات بنسبة إضافية بلغت 6,3% خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي لتصل الى 47,1 مليار درهم، مقارنة مع 44,3 مليار درهم بنهاية 2010، بحسب بيانات المصرف المركزي.

اقرأ أيضا

مستشار ترامب يهدئ الأسواق ويمهد لتعديلات ضريبية