الاتحاد

الإمارات

الزيودي: حماية الثروة السمكية أولويتنا

الزيودي خلال لقاء الصيادين برأس الخيمة (تصوير: راميش)

الزيودي خلال لقاء الصيادين برأس الخيمة (تصوير: راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

رصدت وزارة التغير المناخي والبيئة حسب دراسة أجرتها مؤخراً تحسناً ملحوظاً في الكثافة الحيوية للكيلو متر المربع ببعض المناطق البحرية التي شملتها الدراسة، ما يعني تحسناً نسبياً في المخزون السمكي لهذه المناطق مقارنة بالدراسات التي أجريت خلال الأعوام من 2011 حتى 2016.
وأكدت الوزارة أن خططها لتنمية قطاع الثروة السمكية بالدولة تستهدف زيادة المخزون لمستويات فترة الثمانيات، وزيادة الإنتاج المحلي من الأسماك والذي سجل تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ليتراوح بين 71- 72 ألف طن حالياً، وذلك عبر العديد من الخطوات في مقدمتها، دعم قطاع الاستزراع السمكي، وفرض فترات حظر الصيد لبعض الأنواع حتى تصل لأحجامها الاقتصادية ومكافحة الصيد الجائر.
وأوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن حماية الثروة السمكية والحفاظ عليها يأتي في مقدمة أولويات الوزارة التي تحرص على تقديم الدعم لقطاع الصيد حتى يحقق المردود الإيجابي للاقتصاد الوطني وللعاملين في هذا القطاع الحيوي والمهم.
وكشف معاليه على هامش اجتماع ضم عدداً من الصيادين واستضافته هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة أن الوزارة لا تألو جهداً في تقديم الدعم للصيادين، مشيرا على أن الوزارة تقدم سنوياً حوالي 400 محرك من المحركات رباعية الأشواط المعروفة، حيث تساهم هذه المحركات التي تعتبر من المحركات الصديقة البيئة كونها تقلل تكلفة استخدام الوقود وهو ما ينعكس إيجابياً على الصيادين.
وتابع: ناقشنا مع الصيادين عدداً من الموضوعات المهمة مثل فترات الحظر لبعض الأنواع ومردود ذلك على تنمية المخزون السمكي ووصول حجم الأسماك للمردود الاقتصادي، الذي يحقق الفائدة للصيادين، وضرورة الابتعاد عن مظاهر الصيد الجائر التي تضر بهذا القطاع.
من ناحيتهم طالب صيادون من الرمس بضرورة إصلاح الميناء وإنشاء مصنع للثلج لتفادي ارتفاع أسعار الثلج وهو 12 درهماً لكل 50 كيلو، إلى جانب ضرورة إيجاد ورشة لإصلاح القوارب وبناء مساكن للعمال وإيجاد مواقف للسيارات.
وقال صلاح عبدالله الريسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية إن الوزارة رصدت تحسناً ملحوظاً في الكثافة الحيوية في الكيلو متر المربع لعدة مناطق بحرية بالدولة أجريت عليها دراسة متخصصة لرصد المخزون السمكي وتبين من خلال هذه الدراسة وجود تحسن نسبي في المخزون المحلي من الثروة السمكية مقارنة بالسنوات الماضية من 2001 حتى 2016، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف زيادة المخزون السمكي لمستويات فترة الثمانينيات، ومن ثم رفع حجم الإنتاج المحلي من الأسماك والذي يتراوح 71 - 72 ألف طن سنوياً، لافتاً إلى أن الوزارة لديها العديد من الخطط لتنمية هذا القطاع مثل دعم قطاع الاستزراع السمكي وحظر صيد بعض الأنواع خلال فترات معينة حتى تصل للمردود الاقتصادي ونشر التوعية اللازمة بالبيئة البحرية وإيجاد الموائل البحرية المناسبة مثل الكهوف الصناعية وغيرها بالتوازي مع محاربة جميع أشكال الصيد الجائر.
وتابع: لدينا خطط لوصول الدعم لمستحقيه من الصيادين وهناك قوانين واشتراطات ومعايير تنظم هذا الدعم من بينها أن يكون الصياد عاملاً بنفسه على قارب الصيد، وأن يكون دخله أقل من 30 ألف شهرياً، إلى جانب عدد مرات نزوله البحر خلال العام، بالإضافة إلى عدم وجود مخالفات على الصياد من قبل الجهات المحلية.
وأشار الريسي إلى أن الوزارة زارت ميناء الرمس وهو من ضمن الموانئ التي سيتم صيانتها في المستقبل خاصة المرسى العائم وسيكون هناك تنسيق فيما يخص باقي مطالب الصيادين مع هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة خاصة ما يتعلق بمصنع الثلج ومواقف السيارات وسكن العمال وغيرها.
من ناحيته أكد الدكتور سيف محمد الغيص مدير هيئة حماية البيئة في رأس الخيمة أن الاجتماع يأتي لدعم قطاع الصيد وتقديم الدعم اللازم للعاملين في هذا القطاع الحيوي والمهم.
وقال خليفة المهيري رئيس جمعية الصيادين إن مثل هذه الاجتماعات مع معالي الوزير تساهم في تنفيذ الخطط المطلوبة لتنمية هذا القطاع وتحقيق المردود الإيجابي للصيادين، لافتاً إلى أن إمارة رأس الخيمة تضم عدداً كبيراً من الصيادين يصل إلى 1400 صياد مسجلين في موانئ الإمارة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون