الاتحاد

الإمارات

«الإنتربول» يناقش الواجبات الإنسانية تجاه ضحايا الكوارث

إيكهارد كليمب متحدثاً عن تجربته خلال إحدى جلسات المؤتمر (تصوير: حميد شاهول)

إيكهارد كليمب متحدثاً عن تجربته خلال إحدى جلسات المؤتمر (تصوير: حميد شاهول)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

افتتح معالي اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي، قائد عام شرطة أبوظبي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية أمس مؤتمر الإنتربول الدولي لتحديد ضحايا الكوارث تحت عنوان: «جانب أخلاقي وواجب إنساني»، بفندق فيرمونت باب البحر أبوظبي، وحضر الافتتاح، اللواء مكتوم علي الشريفي مدير عام شرطة أبوظبي، ومديرو القطاعات، وعدد من الضباط والأفراد.
وأكد قائد عام شرطة أبوظبي في كلمة له ألقاها بالنيابة عنه، العميد سهيل سعيد الخييلي، مدير قطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي، أن الحدث يتزامن مع مرور 10 سنوات على إنشاء مكتب ضحايا الكوارث، وكذلك حصول دولة الإمارات العربية المتحدة، على عضوية المجموعة الدولية المرشدة لتحديد هوية ضحايا الكوارث، وأن تنظيم مثل هذه المؤتمرات والاجتماعات الدولية، يواكب مستجدات العمل الشرطي المتخصص، ويساعدنا بالاطلاع على آخر البحوث والدراسات، ولاسيما آليات التعامل مع ضحايا الكوارث وطرق معالجتها.
من جانبه، أكد العقيد أحمد ناصر الكندي، مدير إدارة الأزمات والكوارث، بقطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي، أن الحدث يستضيف نخبة متميزة من الخبراء والمختصين في مجال تحديد هوية الضحايا من مختلف دول العالم، لمناقشة أفضل التجارب والمستجدات في مجال تحديد هوية ضحايا الكوارث والممارسات العالمية، إضافة إلى التعريف بالإجراءات الدولية المعتمدة لدى الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، والاطلاع على أفضل المعايير والممارسات الدولية المطبقة للتعرف على هوية ضحايا الكوارث.
وقال إيكهارد كليمب ضابط متخصص في وحدة الانتربول لتحددي ضحايا الكوارث: إن الطرق المستخدمة حاليا في تحديد هوية ضحايا الكوارث تتضمن بصمات الأصابع والعينة الوراثية وسجلات الأسنان، إضافة إلى المعرفات الثانوية، كالندبات والوشم.
وأضاف: إن الكوارث التي تحيط بالبشرية تشمل الكوارث الطبيعية والصناعية وحروب الإرهاب، موضحاً بأنه يتم استخراج الحمض النووي من العظام والأسنان وبصمات الأصابع، وذلك من قبل لجنة متخصصة لتحديد هوية ضحايا الكوارث، وأن العمل يكون جماعياً في مثل هذه العمليات التي تحتاج إلى الدقة والسرعة والكفاءة.
ولفت إلى أن الطب الشرعي وفر لنا العام الماضي بيانات عن ضحايا الكوارث ضمت 17 قاعدة و91 مليون سجل شرطة، و13عملية بحث يومية، وكان وقت الاستجابة لها 0.5 ثانية.
وتطرقت إيزابيل ريج، نائب قائد وحدة تحديد هوية ضحايا الكوارث في الشرطة الجنائية الألمانية الاتحادية لعدد من الموضوعات المتعلقة بتحديد هوية ضحايا الكوارث الألمانية.
وأوضحت أنه عندما يكون هناك حالات كثيرة في عدد ضحايا الكوارث يتم اتخاذ القرار مع الدول نفسها قبل طلب العون من الدول المشاركة في عملية انتشال ضحايا الكوارث.
وتناول كريستيان ديكوبيك قائد وحدة تحديد ضحايا الكوارث في الشرطة الفيدرالية البلجيكية تجربته في دراسة حالة حول الاستجابة لمهام تحديد هوية ضحايا الكوارث من واقع بعض الحوادث التي وقعت في بروكسل في مارس 2016.
وأكد أن انتشال الضحايا وجمع البيانات قبل وبعد الوفاة أمر في غاية الأهمية لتحديد الهويات ومطابقتها في الكوارث التي تحدث للبشرية.
وأضاف: إنه عند مواجهة أي كارثة فإن قائد الوحدة يواجه ضغوطاً من المسؤولين والعائلات، لذا يتعين عليه أن يكون لديه استجابة سريعة لتقليل الضغوط، وذلك من خلال تحديد الأولويات في تحديد هوية مرتكبي الجريمة والمضي قدماً لتسليم العمل لفريق تحديد هوية ضحايا الجثث، ويقوم خلالها الطب الشرعي بعمله.
واستعرض مارك مولدر منسق وحدة تحديد هوية ضحايا الكوارث في الإنتربول، تجربته في دراسة عن حالة الاستجابة الدولية في تحديد هوية الضحايا والدروس المستفادة من حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية في رحلتها رقم ET302، في مارس 2019.
وكرم معالي قائد عام شرطة أبوظبي المتحدثين، وشكرهم على مشاركتهم المتميزة في عرض تجاربهم الدولية في مجال تحديد هوية ضحايا الكوارث في الانتربول.

اختيار الإمارات
دولة الإمارات العضو الوحيد على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في المنظمة منذ عام 2011، ضمن 15 دولة فقط على مستوى العالم، لما تمتلكه من إمكانيات وخبرات وتجارب في مجال تحديد هوية الضحايا، بالإضافة إلى وجود مكتب شؤون الضحايا منذ عام 2009.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها