الاتحاد

دنيا

تصاميم تستوحي أناقتها من جاكلين كينيدي

بعد اختفاء “غير مبرر” دام عامين كاملين، فاجأت دار أزياء “لبرتين” العالم بعودتها اللافتة إلى منصات أسبوع نيويورك للموضة لموسمي خريف وشتاء 2011/2012، لتطلق من هناك خطها الجديد لفئة الملابس الجاهزة، بقيادة مصمم الماركة الأصلي جونسون هارتيج، الذي أكد من خلالها ومرة أخرى على بصمته المتفردة وفنه البديع في هذا المجال.

(الشارقة) - كان عشاق أزياء دار “لبرتين” على موعد مع الأناقة والرقيّ في عرض فريد صممه بإبداع وخيال منقطع النظير جونسون هارتيج، ليقدم لجمهوره ومحبيه تشكيلة متنوعة ومختلفة من الأزياء الكلاسيكية التي استعاد من خلالها ملامح قوية من زمن الستينيات من العصر الماضي، مستحضرا شخصية سيدة البيت الأبيض آنذاك الأنيقة جاكلين كينيدي.
فنون الجرافيك
اعتبر عرض “لبرتين” الأخير في أسبوع نيويورك للموضة لموسمي خريف وشتاء 2011/2012 محرضا واستفزازيا وفنيا لأبعد الحدود، حيث استوحى مصممها استشراقات موضوع مجموعته الشتوية للملابس الجاهزة، معتمدا على طبيعة العلاقة المتبادلة بين الموضة وفن الجرافيك بشكل خاص، أي بمعنى حين تكون الرغبة والافتتان بالفنون المعاصرة والتشكيل اللوني قوية لحد الهوس، خاصة إذا كانت تلك الطبعات الفنية منفذة بطراز ستيني أنيق وراق، وتمثل قطعا متكلفة من الأزياء الجميلة، لتظهر شطحات من ألوان قوية ومبهجة، قد تبدو متزاحمة ومبهرجة، لكنها في المحصلة العامة متسقة ومتناغمة.
ظلال وتدرجات دافئة وحميمة، تخفف من كآبة الفصول الباردة وأجوائها الغائمة، تزخر بمساحات لونية جذابة وساطعة، منها الأحمر الجوري، والوردي الفوشيا، والأصفر الليموني، والبرتقالي السلمون، والأخضر العشبي، والأزرق البحري، والبنفسجي الفاتح، والرمادي الفضي، والأسود الفاحم، مع الكثير من الأبيض الناصع، وبتوليفة بديعة ما بين السادة والمطبوع، أو الجمع والتشكيل بين عدة ألوان وطبعات مختلفة من فنون الجرافيك في الموديل الواحد.
موديلات كلاسيكية
ظهرت تشكيلة المصمم هارتيج للموسمين القادمين، بموديلات وتصاميم عديدة ومتنوعة، ركز فيها بشكل خاص على وجود التايورات الأنيقة، الفساتين القصيرة، والتنورات المستقيمة، مع المعاطف الطويلة، والسترات المفتوحة، والكثير من الفيزونات المطاطية المطبعة، والبنطلونات الضيقة التي تصل لفوق الكاحل، معززا الطراز الكلاسيكي الذي استمده من أسلوب جاكلين كينيدي في الموضة والأزياء، مختارا أشكالا تعتبر محافظة وملتزمة نوعا ما، حيث الأكمام بعدة أطوال وموديلات منها القصيرة، المتوسطة والطويلة، مع الياقات العالية نسبيا المزررة إلى العنق أو تلك الدائرية التي تشبه زي المدارس، والأخرى العريضة التي تزين الجاكيتات والمعاطف، لتظهر كامل المجموعة بخطوط انسيابية بسيطة ومريحة.
كما أدخل هارتيج على باقته بعضا من القمصان الحريرية الناعمة، وطراز المعاطف والكابات الشتوية المفصلة من نفس قماش الفستان أو التايور، بالإضافة إلى وجود بعض الفساتين والأطقم الأنيقة والمرقطة بطبعات باللون الأبيض والأسود فقط، مع قطع أخرى مزينة بضربات قوية من ألوان متدرجة وساطعة، وكأن مصمم “لبرتين” أراد للامرأة في الفصلين القادمين أن تعيش الفرح وتستمتع ببهجة الألوان، منفذا إياها بخامات وأقمشة وثيرة ودافئة منها المخمليات الناعمة، التويد المنسوج، والصوف المغزول، والكشمير الشرقي، والحرير بوجهيه المطفي واللامع، والشيفون الرقيق، مع شك خفيف بالترتر والباييت.
مكملات الأناقة
اقتصرت اكسسوارات هذه المجموعة على بعض المكملات اللازمة لكل موديل وزي، لتؤطر في مكانها المناسب، ويهديها هارتيج ويوجهها للمرأة البرجوازية الانتقائية في مظهرها وطرازها العام، تلك التي تحب الظهور والتميز، وتعشق الاختلاف ولفت الانتباه، مظهرا ضمن التشكيلة الجديدة للملابس الجاهزة لـ”لبرتين” أنواعا مبتكرة من القفازات اللدنة القصيرة، مع عدد من الفيزونات المطاطية “ستريتش” المطبعة، وبعدة ألوان وظلال مرحة، لتتلاءم بتناغم وانسجام مع قطع الملابس التي صاحبتها خلال العرض، بالإضافة لبعض الأحزمة الجلدية العريضة، والعديد من الأحذية الشتوية المتينة والأبوات الجلدية القصيرة.
ويشار إلى أن انطلاق ماركة “لبرتين” في عالم الموضة في العام 2002، تم بشراكة فنية وعملية ناجحة بين المصممين المبدعين جونسون هارتيج وسيندي جرين، حيث بنيا معا شكلا جديدا وطرازا مختلفا من الأزياء لفت أنظار كل المهتمين بهذا المجال، فكونا شهرة واسعة وحازا على عدد كبير من العشاق والمعجبين من أهمهم المصمم الألماني المخضرم كارل لاجرفيلد، وغيره الكثير من النجوم والمشاهير، الذي انبهروا بسمات الماركة الجديدة آنذاك وما تعكسه من حيوية وحداثة خاصة تلك الطبعات المدهشة التي ميزتها مع الرسومات التوضيحية والفنية لسفن القراصنة، وساعات الجيب، والجماجم، والخطوط الفيكتورية، والكثير من التصميمات الأخرى التي رسمت صورة “لبرتين” بشكل مبتكر ومتحرر يحمل نفحات شبابية متمردة ومعاصرة وبكل المقاييس.

اقرأ أيضا