تنتظر آخر دفعة من المدنيين والمقاتلين تحت الثلج إجلاءها، اليوم الأربعاء، من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، بعد تأخير لساعات. وتستعد عشرات الحافلات، اليوم الأربعاء، لإجلاء «آلاف» ما زالوا محاصرين في شرق حلب، بعد تأخير مستمر منذ ظهر أمس، وذلك بموجب اتفاق روسي-تركي بدأ تنفيذه الخميس بشكل متقطع. وقال أحمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الإجلاء من شرق حلب إن «حافلتين تقلان 150 راكباً وثلاث سيارات إسعاف تنقل عدداً من الجرحى في حالات مستقرة، خرجت عند الثالثة والنصف فجراً من شرق حلب». وأوضح أن «31 حافلة ونحو مئة سيارة خاصة تستعد ظهر الأربعاء للخروج» أيضاً. وبحسب الدبيس، فإن عدد المحاصرين في شرق حلب «بدأ ينخفض مع انتقال العديد من العائلات إلى مناطق تحت سيطرة قوات النظام وأخرى تحت سيطرة الأكراد». وقال إن «آخرين يترجلون من الحافلات لدى وصولها إلى حواجز قوات النظام» تمهيداً للانتقال إلى غرب المدينة. وقال مراسل صحفي موجود في منطقة الراموسة، التي يسيطر عليها الجيش السوري على أطراف حلب، إن الثلج تساقط بغزارة على حلب وغطى أطرافها مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة. وقال إنه لم تعبر أي حافلات منذ الصباح باستثناء الحافلتين فجراً. وأحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إجلاء أكثر من 25 ألف شخص من شرق حلب. ومنذ الثلاثاء، تنتظر عشرات الحافلات داخل شرق حلب إشارة للانطلاق إلى منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة الفصائل بعد إعاقة تقدمها إلى مناطق سيطرة الجيش في ريف حلب الغربي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.