الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يقيل وزيرة العدل بالوكالة ومسؤول الهجرة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء مع كبار مسؤولي شركات صناعة الأدوية في أميركا (إي بي أيه)

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء مع كبار مسؤولي شركات صناعة الأدوية في أميركا (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس بعد رفضها تطبيق مرسومه حول الحد من الهجرة الذي يثير جدلاً محتدماً في الولايات المتحدة والعالم، وعين بدلاً منها المدعي الفدرالي دانا بينتي الذي تعهد بالدفاع عن القرارات التنفيذية الصادرة بهذا الصدد. وبعد ساعات من إقالة ييتس، أقال ترامب أيضاً المسؤول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راغسديل الذي تم تعيينه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وعين محله توماس هومان. وكشفت الإدارة الأميركية ودول غربية عن استثناءات من حظر سفر رعايا الدول السبع ذات الغالبية المسلمة وتقييد بعض برامج الهجرة واللجوء، شملت مزدوجي الجنسية في عدد من الدول، بينها بريطانيا وكندا وأستراليا. كما شملت الاستثناءات أيضاً الإسرائيليين اليهود المولودين في الدول السبع. وفيما تواصلت الانتقادات والاحتجاجات على قرارات ترامب، يعقد البرلمان البريطاني، اجتماعاً في 20 فبراير الحالي لمناقشة مناشدة وقعها أكثر من 1.6 مليون شخص وتدعو لإلغاء زيارة دولة يعتزم ترامب القيام بها لبريطانيا لتجنب إحراج الملكة إليزابيث، أو خفضها لتصبح زيارة رسمية.
وكانت وزيرة العدل الأميركية بالوكالة المسؤولة الثانية في الوزارة خلال إدارة أوباما، قد أمرت المدعين بعدم الدفاع عن مرسوم ترامب. وقال البيت الأبيض في بيان إن ييتس «خانت وزارة العدل برفضها تطبيق قرار قانوني يرمي لحماية مواطني الولايات المتحدة». وأضاف أن «الرئيس ترامب أعفى ييتس من مهامها وعين المدعي العام لمقاطعة شرق فرجينيا دانا بينتي في منصب وزير العدل بالوكالة إلى أن يثبت مجلس الشيوخ السناتور جيف سيشنز» في منصب وزير العدل. ووصف البيت الأبيض في بيانه ييتس بأنها «ضعيفة في ما يتعلق بالحدود وضعيفة جداً في ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية». وشككت ييتس في مذكرة داخلية بقانونية المرسوم الذي يمنع لمدة 3 أشهر دخول مواطني الدول الـ7 التي تعتبرها واشنطن «ملجأ للإرهابيين». وقالت «طالما أنني أشغل منصب وزيرة العدل بالوكالة، لن تقدم الوزارة حججاً للدفاع عن المرسوم الرئاسي إلا إذا اقتنعت بأن ذلك أمر مناسب». وبعد تعيينه خلفاً لييتس مباشرة، أصدر بينتي «توجيهات إلى الرجال والنساء في وزارة العدل بأن يقوموا بواجبهم كما أقسمنا وأن يدافعوا عن أوامر رئيسنا القانونية».
أما بالنسبة لإقالة راغسديل، فقد أعلن وزير الأمن الداخلي جون كيلي في بيان لم يعلل فيه سبب الإقالة، أن هومان «سيعمل على تطبيق قوانيننا حول الهجرة على أراضي الولايات المتحدة بما يتفق والمصلحة الوطنية». ويحظر المرسوم الذي وقعه ترامب الجمعة الماضي، دخول جميع اللاجئين أياً كانت أصولهم إلى الولايات المتحدة لمدة 4 أشهر، ولمدة غير محددة للاجئين السوريين. كما يحظر دخول الولايات المتحدة على مواطني إيران وسوريا والعراق واليمن وليبيا والصومال والسودان لمدة 3 أشهر، حتى لو كانت بحوزتهم تأشيرات دخول.
وبينما تتصاعد التظاهرات والإدانات لقرارات ترامب، قال الرئيس السابق أوباما: «مستوى التعبئة» في أميركا مشجع. وقال كيفن لويس الناطق باسمه إن أوباما «يعارض أساساً مفهوم التمييز بين الأفراد بسبب معتقداتهم أو ديانتهم». من جهته، أعلن وليد فارس، المستشار في حملة الرئيس ترامب الانتخابية، أن الإجراءات التي تتخذها الإدارة الجديدة في مجال الهجرة لا تعني تمييز المسلمين، إنما تهدف إلى ضمان أمن البلاد. وأضاف فارس أن سياسة ترامب في هذا المجال ليست موجهة ضد ممثلي دين أو عرق أو مجموعة إثنية، وإنها ليست ضد المسلمين والدول المسلمة، مؤكداً أن «ترامب اتخذ القرار من أجل مكافحة الإرهاب. والاستراتيجية، هي كالآتي: وقف الاختلاط بين المهاجرين والإرهابيين».
وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أمس، عن احتجاجها رسمياً لدى الحكومة الأميركية على قرار ترامب بحظر سفر المتحدرين من الدول السبع إلى الولايات المتحدة. وتحدث أندرياس ميشائليس المسؤول السياسي بالخارجية الألمانية مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في برلين، كما تحدث وكيل وزارة الخارجية ماركوس إدرير هاتفياً مع مسؤول في الخارجية بواشنطن. وقال أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريس إن «الإجراءات العمياء قد لا تكون فاعلة».
من ناحيته، قال ممثل البرلمان الأوروبي جي فيرهوفستادت إن أهم تهديدات خارجية يواجهها الاتحاد تتمثل في الرئيسين ترامب والروسي فلاديمير بوتين «والإسلاموية المتطرفة». ووصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك تصريحات الإدارة الأميركية الجديدة بأنها «مقلقة» وتؤثر على مستقبل الاتحاد الأوروبي والعلاقات بين ضفتي الأطلسي. وانتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أمس، قرار حظر سفر مواطني الدول الـسبع لأميركا، وأكدا أن الحرب ضد الإرهاب لا تبرر عزل مجموعة سكانية معينة. وأعرب الملك البلجيكي فيليب عن الأسف لكون بريطانيا مع بريكست، وأميركا بانتخابها ترامب إنما «تعملان على ما يبدو على قلب مسار التاريخ» عبر «التقوقع على نفسيهما». كما انتقدت أنقرة القرار داعية واشنطن إلى تصحيح «الإجراء غير المشروع».

الديمقراطيون يعرقلون التصويت على مرشحي حقيبتي الخزانة والصحة
واشنطن (أ ف ب)

قاطع أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ أمس، التصويت على مرشحي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصبي وزارة الخزانة ووزارة الصحة، ما أدى إلى عرقلة التصويت. وقال السناتور الديمقراطي البارز في لجنة المالية بالمجلس رون وايدن على تويتر «اليوم رفض الديمقراطيون أعضاء لجنة المالية في الشيوخ التحرك بشأن ترشيح منوتشين وبرايس» في إشارة إلى مرشح ترامب لوزارة الخزانة ستيفن منوتشين ووزارة الصحة توم برايس.
وقال وايدن «مجموعة المعلومات المتعلقة بالأخلاقيات التي تكشفت بشأن توم برايس هي دليل قوي على أنه لا يمكن أن يسمح له بأن تكون له السيطرة على الرعاية الصحية». واتهم منوتشين، المصرفي في وول ستريت والممول لأفلام بهوليوود، خلال جلسة الاستماع للمصادقة على تعيينه، بأنه لم يكشف عن أصول له بالخارج، وخضع لتحقيق حول عمليات حجز على عقارات قام بها بنك يملكه.

اقرأ أيضا

الجيش الوطني الليبي يُنفذ عمليات نوعية ضد الإرهابيين في طرابلس