الاتحاد

الإمارات

سعود القاسمي: نودع بطلاً قدم روحه فداء للحق والواجب

حاكم رأس الخيمة خلال صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عبد الله جمعة الشامسي (الصور من وام)

حاكم رأس الخيمة خلال صلاة الجنازة على جثمان الشهيد عبد الله جمعة الشامسي (الصور من وام)

محمد صلاح، وام (رأس الخيمة)

أدى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، في مسجد الجامع الكبير بمنطقة شعم في رأس الخيمة، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن عبدالله جمعة حسن الشامسي، الذي ارتقى إلى العلا مع من سبقوه من إخوانه الشهداء من جنودنا البواسل المشاركين ضمن قوة التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» في اليمن، والذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن.
وأعرب سموه عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الشهيد، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
كما أدى الصلاة إلى جانب سموه، الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي، والمهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي، بجانب عدد من أعيان البلاد والمسؤولين ومنتسبي القوات المسلحة وجموع غفيرة من المواطنين.
ودعا الجميع الله عز وجل أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وقدم صاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيوخ بعد ما وارى جثمان الفقيد الثرى في مقبرة شعم في رأس الخيمة، التعازي لأهل الشهيد في خيمة العزاء، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات تودع اليوم أحد جنودها البواسل الذي قدم روحه فداء للحق والواجب الوطني، ونصرة المظلوم في ميادين العز والشرف لينعم شعب اليمن بالأمن والاستقرار.
وقال خلف جمعة حسن الشامسي، شقيق الشهيد: إن التفاف القيادة الرشيدة حول الأسرة خفف وطأة هذا الحدث الذي لن يزيدنا إلا قوة وإصراراً على مواصلة طريقنا حتى يتحقق النصر، مشيراً إلى أن شقيقه زُفَّ إلى مثواه الأخير وله عدد آخر من أشقائه في القوات المسلحة سيواصلون مهمته لتبقى راية الوطن خفاقة عالية.
وتابع: الأوطان غالية والحفاظ عليها يحتاج منا بذل الغالي والنفيس من أجلها. أما ناصر الشامسي شقيق الشهيد فقال: إن استشهاد شقيقه سيظل نبراساً لأشقائه لمواصلة الدرب والسير في طريق العزة والفخر تحت راية وطننا الغالي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال راشد الشامسي شقيق الشهيد «نزف اليوم شقيقنا الذي أدى واجبه على أكمل وجه لينضم إلى كوكبة الشهداء من أبناء الإمارات الذين ضحوا وجادوا بأنفسهم من أجل الواجب ونصرة المظلوم»، مؤكداً أن هذه التضحيات لن تذهب سدى وستكون مقدمة لتحقيق النصر.

والدة الشهيد: أنا أم البطل
مريم الشميلي (رأس الخيمة)

«أنا أم الشهيد البطل عبدالله، هكذا أريدكم أن تنادوني».. بهذه الكلمات طلبت أم سعيد أن ينادوها فور سماعها خبر استشهاد ابنها عبدالله وقالت: «قدمت لدولة الإمارات اليوم عريساً في ريعان الشباب أحسبه عند الله شهيداً للواجب ونصرة الحق»، مشيرة إلى أنها فقدت اليوم قطعة من قلبها وروحها، ولكن لم يذهب هباء بل انتقل لرحمة خالقه وهو شهيد تحت راية الحق ونصرة المظلوم، مؤكدة أنها تفتخر أنها أم لبطل قدم روحه ونفسه فداء للوطن.
وأضافت :«اليوم قدمت ابني عبد الله للشهادة كغيري من أمهات الوطن اللاتي قدمن فلذات أكبادهن لرفع الأذى والقهر عن إخوتنا وأشقائنا في اليمن». وتقول مريم الشامسي، شقيقة الشهيد: فقدت اليوم أخاً عزيزاً وغالياً على قلبي، مؤكدة أن حزنها على أخيها يكاد يعتصر قلبها، ولكن ما يصبرها على المحنة أنه غادر الحياة شهيداً مرفوع الرأس كغيره من شهداء الوطن البواسل الذين لم يبخلوا بأرواحهم وأنفسهم فداء للواجب وإعلاءً لكلمة الحق، ومساندة إخواننا الأشقاء في اليمن. أما حصة الشامسي أخت الشهيد الصغرى، فقالت، إنها ترثي اليوم أخاها الذي كان سيحتفل بزواجه بعد أشهر قليلة، ولكنها في نفس الوقت مطمئنة أنه في منزلة أفضل ودرجة أعلى عند ربه، راجية من الله عز وجل أن يتغمد روح الشهيد وشهداء الوطن بواسع رحمته، واختتمت حديثها قائلة: «كلنا فداء الحق والوطن»، مضيفة نحسبهم شهداء عند الله تعالى. وأجمعت شقيقات الشهيد أن أخاهن عبد الله ترك لهن مشاعر الاعتزاز والفخر، بما قدمه من موقف مشرف لن ينساه الوطن.

اقرأ أيضا