الاتحاد

ثقافة

السينما والرواية وثالثهما.. الخَيال

عابد فهد وأحمد مراد وصادق الصباح وليلى علوي وزينة اليازجي خلال الندوة (من المصدر)

عابد فهد وأحمد مراد وصادق الصباح وليلى علوي وزينة اليازجي خلال الندوة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أكدت الفنانة المصرية ليلى علوي، والنجم السوري عابد فهد، والروائي المصري أحمد مراد، والمنتج اللبناني صادق الصباح، أن السينما نقلت الأدب العربي إلى العالمية، ووسعت من قاعدة القراء، مشددين على أهمية التعاون بين الأدباء والفنانين العرب للارتقاء بواقع السينما والأدب العربي وإغناء محتواه على مختلف المستويات.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية حملت عنوان «الكتب وصناعة السينما»، استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب 38، وأدارتها الإعلامية السورية زينة اليازجي.
وقالت ليلى علوي: «لا يوجد قصة أو رواية تم تنفيذها بحذافيرها، وبالنهاية ما نراه على الشاشة، سيكون بالضرورة رؤية المخرج للعمل الأدبي». وأشارت إلى أن الزمن الذي يتم فيه نقل العمل الأدبي للسينما أو التلفزيون، والأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ذلك الزمن، هي ما يحدّد الشكل الذي سيكون عليه العمل، مستشهدةً بروايات للأديبين نجيب محفوظ وإحسان عبد القدّوس حين تحوّلت لأعمال سينمائية وتلفزيونية، كيف تأثّرت بالأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الوقت الذي صُنعت فيه.
بدوره أكّد النجم السوري عابد فهد أنه من أنصار «الرواية أولاً» وأنه يجب نقلها كما كتبت. وأضاف بأنّ ما يحدد جودة الرواية حينَ تصبح عملاً سينمائياً أو تلفزيونياً، مجموعة حقائق، منها: بيدِ من وقعت الرواية وكيف سيصنعُها؟ متسائلاً: «هل يمكن أن يعزل المخرج نفسه أثناء قيامه بعملية تحويل الرواية، وهل يستطيع مقاومة إضافة بصمته الخاصة، التي قد تخون أصالة الرواية أحياناً»، مؤكّداً أن خيال القارئ أكثر خصوبةً وأشد تعقيداً من أي كاميرا تنقل العمل الأدبي إليه عبر التلفزيون أو السينما.
أما الروائي المصري أحمد مراد، فشدّد على أن الكاتب يجب أن ينسى السينما تماماً وهو يكتب، وعليه أن يبقى مخلصاً لفكرة الكتاب، وينسى أنه سيصيرُ فيلماً. وقال مراد: «في السنوات القليلة القادمة، سيتغير واقع الأدب ويتطوّر ويتقارب أكثر مع السينما، لتصبح الرواية سريعة الإيقاع لتنسجم أكثر معها»، مؤكّداً أن ما كان يصلح في خمسينيات القرن الماضي مثلاً، من ناحية بطء إيقاع الرواية، لا يصلح اليوم، فالزمن تغيّر وكل مناحي الحياة، وعلى الرواية أن تسارع إيقاعها معها.
وأكّد مراد، أن السينما تخدم الرواية، ولاحظ أن عدد القراء يزيد، عند إنتاج فيلمٍ مقتبس عن رواية.
أما المنتج صادق الصبّاح، فتحدث عن العقبات الإنتاجية التي تواجه صناع الأعمال التلفزيونية والسينمائية في تحويل ما هو خيال بين دفّتي الكتاب إلى حقيقة وشخصياتٍ من لحمٍ ودمٍ. حيث قال: «هناك مسؤولية كبيرة، خاصةً عند اختيار رواية ناجحة، لأنّها العمود الذي يقف عليه العمل الفني».
ووجّه الضيوف الأربعة تحيّةً إلى إمارة الشارقة، على اهتمامها بالكتاب العربي، وحرصها دائماً على تنظيم فعالياتٍ استثنائية، معنيّةً بالثقافة ونهضتها، مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب.

اقرأ أيضا

انطلاق «الشارقة للشعر النبطي» 2 فبراير المقبل