الاتحاد

دنيا

صراع عمالقة «الويب» يحتدم على «سوق» التواصل الاجتماعي

“ستامبل أبون” تتقدم على “فيسبوك” في الولايات المتحدة (fsckin.com)

“ستامبل أبون” تتقدم على “فيسبوك” في الولايات المتحدة (fsckin.com)

لا تتوقف التغييرات في خريطة شركات التواصل الاجتماعي، والرهان على قدرتها على استمرار مكانتها أمر غير أكيد، فكل يوم يحمل معه جديداً، والمنافسة تحتدم على كل الجبهات مجبرة البعض على عقد شراكات جديدة لتقديم خدمات غير مسبوقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وللظفر بأكبر حصة ممكنة من سوق الإعلانات الخاص به المقدر بمليارات الدولارات.

من المتغيرات المهمة على صعيد شركات التواصل الاجتماعي، ما أظهرته حركة الإقبال ووجهات المستخدمين للتواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية، فموقع “ستامبل أبون” (StumbleUpon) استقطب حركة مرور زيارات أكثر من العملاق “فيسبوك” متقدماً عليه بأكثر بنسبة 12%، وذلك في وقت يسعى فيه “فيسبوك” إلى الحفاظ على موقعه العالمي المتقدم، وسط مواجهته منافسة تحتدم يوماً بعد يوم ويشارك فيها عملاق الإنترنت “جوجل”، الذي سبق وانخرط في مجال التواصل الاجتماعي مستهدفاً الفيسبوك ونظراءه الآخرين.
بعد أن كان الأخير لأكثر من سنة على رأس قائمة مواقع التواصل في الولايات المتحدة، جاءت إحصاءات وأرقام شهر يونيو الماضي ليهبط إلى المرتبة الثانية، وفق ما نقله موقع “جيجا أو أم” عن الشركة العالمية لتحليل حركة المرور على الإنترنت “ستاتكونتر”. وهكذا أصبح “ستامبل أبون” منذ منتصف يونيو، ومع حصة بلغت 49% من الزوار، أكبر مواقع التواصل في الولايات المتحدة، خاطفا التاج من “فيسبوك” الذي تراجعت حصته إلى 37% فقط.
يذكر أن “ستامبل أبون” تأسس في العام 2001، وبيع لشركة المزاد العلني على الإنترنت “أيبي” في العام 2007 بقيمة 75 مليون دولار، قبل أن يعود مؤسسه ويشتريه مجدداً، بالتعاون مع مجموعة مستثمرين في العام 2009.
وكان الموقع نفسه، تجاوز “فيسبوك” في فبراير الماضي في حسابات “ستاتكونتر” نفسها، ولكن الأخير عاد سريعاً، واسترد مكانته على رأس القائمة، أما هذه المرة فقد حقق الأول قفزة كبيرة في نفس الوقت الذي هجر فيه مستخدمو “فيسبوك” وواجه موقع “تويتر”، على ما يبدو، صعوبة في الحفاظ على حصته، ما يعني أن “ستامبل أبون” قد تحافظ على موقعها المتقدم لوقت أطول هذه المرة، وفق ما جاء في تقرير لموقع “أدويك”.
وكان الموقع المتقدم الجديد، أطلق مؤخراً أداة لمساعدة القراء على التوصية بقصص معينة وأسماها “اكتشف أفضل ما في الشبكة”، وقد رأى بعض النقاد فيه أنه وسيلة فعالة من شأنها زيادة الزيارات للمواقع النشر. وينتظر أن يدعم ذلك من بروز أهمية دور هذا الموقع في إحالة القراء والزوار، بعد أن كان برز في هذا المجال في أبريل من العام الماضي، حين تخطى دور “تويتر” بهذا، الصدد وفق ما ذكره “ريدرد ورايترويب”.
شراكة مثمرة
يأتي ذلك في وقت يستمر فيه “فيسبوك” في مواجهة منافسين كثر منهم جوجل، بينما يتجه هو للبحث عن أدوات جذب جديدة كان أحدثها الإعلان عن إضافة “فيديو سكايبي للمحادثة” إلى صفحاته ساعياً إلى إضافة طعم جديد إلى موقعه العالمي الأول. فقد أعلن الرئيس التنفيذي للموقع، مارك زوكيربيرج، مؤخراً في مقر الشركة الرئيسي في باو ألتو في كاليفورنيا عن اتفاق مع “سكايبي” لهذه الغاية، معمقاً بذلك التعاون مع شركة مايكروسوفت العملاقة التي تقوم الآن بإجراءات إنهاء شراء شركة سكايبي لتعزيز حضورها على شبكة الويب. وقال زوكيربيرج إن “فيسبوك” تجاوزت رقماً قياسياً بلغ 750 مليون حساب. وبالنسبة لسكايبي فإن الخدمة الجديدة التي تنطلق هذا الأسبوع قد تكون فتحاً كبيراً يضاف إلى نجاحها الحالي المعبّر عنه بوجود نحو 145 مليون مستخدم دوري. وستكون خدمة “سكايبي فيسبوك” مجانية فقط في حالة المحادثات الفردية لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل أخرى عن الاتفاق.
وتتزامن الشراكة الجديدة مع ارتفاع حدة المنافسة في سوق الإنترنت مع فيسبوك وغوغل، وكذلك مع شركات تنمو بسرعة مثل “جروبون” وتويتر تتزاحم على بلايين الدولارات من عائدات إعلانات الإنترنت.
يُذكر أن جوجل تقوم منذ بعض الوقت بتحدي هيمنة “فيسبوك” العالمية بكشفها مؤخرا عن مشروعها الجديد “جوجل”، التي قالت إنه سيجعل التشارك عبر الإنترنت “شبيها أكثر بالحياة الواقعية”، وهو الذي استغرقت أكثر من سنة في إعداده، ويسمح للمستخدمين التشارك بأشياء مع مجموعات صغيرة من الناس تشبه الدوائر، ما يعني أن مجموعة ما من بين أصدقاء الجامعة مثلا أو من زملاء العمل أو من العائلة، سيمكنها مشاهدة الصور والروابط وتحديثاتها. كما يقدم “جوجل” ميزة أخرى لتسهيل العثور على محتويات تخص المستخدم، أم التشارك بها مع أصدقاء لديهم الاهتمام نفسه بهذا المحتوى.

اقرأ أيضا