الاتحاد

الاقتصادي

خبراء ومسؤولون بشركات توريد وخدمات نفط لـ«الاتحاد»: الاكتشافات النفطية تجذب الاستثمارات وتعزز الأعمال بالقطاع

خبراء ومسؤولون بشركات توريد وخدمات نفط لـ«الاتحاد»: الاكتشافات النفطية تجذب الاستثمارات وتعزز الأعمال بالقطاع

خبراء ومسؤولون بشركات توريد وخدمات نفط لـ«الاتحاد»: الاكتشافات النفطية تجذب الاستثمارات وتعزز الأعمال بالقطاع

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد خبراء ومسؤولون بشركات توريد وخدمات نفط وغاز أن إعلان المجلس الأعلى للبترول، اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز في إمارة أبوظبي، يعزز مكانة الإمارة كمورد عالمي موثوق لإمدادات دائمة ومستقرة من الطاقة، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية بالقطاع.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بـ 7 مليارات برميل من النفط الخام و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، ما يضع دولة الإمارات في المركز السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي، يوفر المزيد من فرص الأعمال للشركات الوطنية العاملة بمجال خدمات النفط والغاز.
وأوضحوا أن انتعاش النشاط بقطاع النفط والغاز ينعكس بالإيجاب على مختلف القطاعات الأخرى، ما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، ويعزز من النمو الاقتصادي بالدولة.
كما أعلن المجلس اكتشاف موارد غاز غير تقليدية قابلة للاستخلاص تقدر بـ 160 تريليون قدم مكعبة قياسية، وتعد هذه الاكتشافات الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، في مؤشر لبداية مرحلة جديدة في تطوير الموارد الهيدروكربونية غير التقليدية.
وأشار خبراء إلى أهمية اعتماد المجلس قراراً تاريخياً استراتيجياً بإطلاق آلية تسعير جديدة لـ «مربان»، خام النفط القياسي الذي تستخدمه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لبيع إنتاجها من النفط الخام من الحقول البرية، فضلاً عن تصديق المجلس على إلغاء القيود الحالية للوجهات على مبيعات «مربان»، بما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات و«أدنوك» كمركز عالمي في قطاع النفط العالمي، من خلال تمكين «مربان أبوظبي» كخام يتداول في الأسواق.
وأكدوا أن الاكتشافات الجديدة تدعم استراتيجية «أدنوك» لزيادة السعة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، كما تأتي اكتشافات موارد الغاز التقليدية وغير التقليدية، عقب اعتماد المجلس الأعلى للبترول استراتيجية أدنوك الشاملة للغاز في العام الماضي، والتي تتيح لأدنوك الاستثمار التجاري لجميع موارد أبوظبي من الغاز، بما يحقق الاكتفاء الذاتي مع إمكانية التحول إلى مصدِّر له.

زيادة الأعمال
وقال الدكتور على سعيد العامري، رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز، إن زيادة الإنتاج بقطاع النفط والغاز تنعكس بالإيجاب على زيادة الأعمال بالقطاع الخاص، حيث إن الإعلان عن اكتشافات وأعمال حفر جديدة يتبعه أعمال لشركات توريد وخدمات النفط، متوقعاً أن تشهد السنوات المقبلة تحسناً في الأداء بالقطاع مقارنة بالفترة الحالية، ما ينعكس بالإيجاب على الشركات الخاصة العاملة بالمجال.
وأكد أن تحرك النشاط بقطاع البترول ينعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يعزز من فرص تحريك عجلة الاقتصاد، ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للقطاع، موضحاً أنه كلما زادت الاحتياطات من النفط والغاز، زادت القدرة الاقتصادية للدول وانتعشت حركة البناء وتنفيذ المشاريع.
وأشار إلى أهمية الاكتشافات الجديدة في تعزيز مكانة الإمارات في قطاع النفط عالمياً، وترسيخ دورها الاقتصادي، وهو ما يسهم في دفع مسيرة التنمية، وتوفير قيمة مستدامة للاقتصاد الوطني، مؤكداً أهمية تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى المركز السادس في الترتيب العالمي، من حيث احتياطيات النفط والغاز.

النمو الذكي
وقامت «أدنوك» على مدار الاثني عشر شهراً الماضية، بتسريع وتيرة النقلة النوعية لتنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي، وحققت عدداً من الإنجازات المهمة مثل إبرام شراكة استراتيجية مع «إيني» و«أو أم في» في مجال التكرير، تم بموجبها إنشاء مشروع مشترك لتجارة وتداول المنتجات والمشتقات البترولية، وإنجاز اتفاقية للاستثمار في البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط مع كل من «بلاك روك» و«كي كي آر» وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي، وصندوق الثروة السيادية المملوك للحكومة السنغافورية، وذلك لاستثمار 5 مليارات دولار في هذه الأصول.

مكانة الإمارات
بدوره، قال أسامة سعيد المدير العام لمجموعة بن حمودة للتجارة والخدمات العامة، إن الاكتشافات الجديدة تعزز مكانة الإمارات في سوق النفط العالمي، وتعزيز دورها مورداً عالمياً لإمدادات دائمة ومستقرة من الطاقة.
وأوضح أن هذه الاكتشافات سيكون لها تأثير إيجابي على الشركات المحلية العاملة بالقطاع، حيث توفر المزيد من الفرص، ما يعزز استقرار السوق من ناحية الأسعار والخدمات.
ولفت سعيد إلى أهمية الجهود التي تقوم بها «أدنوك» لتحقيق المزيد من الاكتشافات من خلال تطبيق استراتيجيات مبتكرة، وإبرام شراكات استراتيجية متنوعة، وهو ما أسهم في تحقيق الاكتشافات الجديدة.

استثمارات جديدة
ومن جانبه، قال عاطف عريقات المدير التنفيذي لشركة الغيث للتوريدات وخدمات حقول النفط المحدودة: إن الشركات العاملة بقطاع النفط والغاز استقبلت الإعلان عن اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز في إمارة أبوظبي بكثير من التفاؤل، حيث تسهم هذه الاكتشافات في توفير المزيد من فرص الأعمال والمشاريع لسنوات قادمة، ما يشجع الشركات العاملة بقطاع البترول على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع والنمو في القطاع.
وأوضح عريقات أن الاكتشافات الجديدة تعكس أداء قوياً ومدروساً لشركة «أدنوك» قائماً على الأبحاث والدراسات المتطورة، حيث نجحت أدنوك في زيادة احتياطاتها النفطية عبر تطبيق واستخدام أحدث الدراسات والخطط التطويرية.
وتعمل «أدنوك» على توظيف التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وسلسلة الكتل «البلوك تشين» في مختلف مجالات وجوانب أعمالها في قطاع النفط والغاز، وذلك لرفع كفاءة عملياتها التشغيلية، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي، وتعزيز القيمة من أصولها ومواردها.
وأكد عريقات أن الاكتشافات الجديدة تدعم استراتيجية «أدنوك» لزيادة السعة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، كما تأتي اكتشافات موارد الغاز التقليدية وغير التقليدية، عقب اعتماد المجلس الأعلى للبترول استراتيجية أدنوك الشاملة للغاز في العام الماضي.

القيمة المضافة
بدوره، أشار أحمد التنير، مدير عام شركة المسعود للنفط والغاز، إلى أهمية الاكتشافات الجديدة في تعزيز أعمال الشركات العاملة بقطاع النفط والغاز في الدولة، سواء المحلية أو الأجنبية، ما يعد بمثابة حافز جديد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات بالقطاع.
وأكد أن هذه الاكتشافات تأتي بعد الإعلان عن برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة الذي أطلقته شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» العام الماضي، والذي يشجع الشركات الوطنية على ضخ المزيد من الاستثمارات بمجال الصناعة المحلية، دون الاعتماد فقط على توريد السلع من الشركاء أو الوكلاء، فضلاً عن الاهتمام بزيادة نسبة التوطين واستقطاب الكوادر المواطنة للعمل بالشركات الخاصة.

آلية تسعير
وأكد التنير أهمية اعتماد المجلس الأعلى للبترول قراراً تاريخياً استراتيجياً، بإطلاق آلية تسعير جديدة لـ «مربان»، خام النفط القياسي الذي تستخدمه «أدنوك» لبيع إنتاجها من النفط الخام من الحقول البرية، حيث ستعزز آلية التسعير الجديدة تنافسية وجاذبية «مربان» في الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مورداً عالمياً موثوقاً للطاقة لعقود قادمة.
ويرتبط اسم «مربان» بتاريخ إنتاج النفط في الإمارات بشكل وثيق، إذ تم اكتشاف النفط في حقل باب المعروف بإنتاج خام مربان عام 1958، وبحلول عام 1961 تم الانتهاء من حفر 7 آبار ليبدأ بعدها إنتاج وتصدير 4 آلاف برميل من النفط يومياً، وخلال الأعوام الخمسين الماضية، ارتفع إنتاج خام مربان بشكل كبير ليصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يومياً، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم مع تواصل استراتيجية أدنوك للنمو في مجال الاستكشاف والتطوير.
ويعتبر «مربان» من أفضل خامات النفط على مستوى العالم، بفضل خصائصه الكيميائية الفريدة ومستويات إنتاجه الثابتة والمستقرة، لذا يتم استخدامه في مصافي التكرير في جميع أنحاء العالم وتصديره إلى جميع البلدان الآسيوية تقريباً، ليساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي الهائل في آسيا.. اليوم، يشكل خام «مربان» أكثر من 50% من إنتاج الإمارات من النفط، وسوف يبقى عاملاً مُحفزاً للنمو في أبوظبي ودولة الإمارات لعقود قادمة.

زيادة السعة الإنتاجية
جاءت الزيادة في الاحتياطيات نتيجة لتوسع «أدنوك» في حفر عشرات الآبار للاستكشاف والتحقق من الموارد الهيدروكربونية التقليدية وغير التقليدية، إضافة إلى الزيادات الناتجة عن عمليات تطوير حقول النفط والغاز القائمة في أبوظبي على مدار السنوات الماضية. كما أسهم بدء الإنتاج من حقول جديدة، بما في ذلك «صرب» و«أم اللولو» و«حليبة» و«بوحصير»، في تمكين أدنوك من التحقق من احتياطيات النفط والغاز المتوقعة، وزيادة كمياتها. ونجحت أدنوك في زيادة احتياطاتها النفطية عبر تطبيق واستخدام أحدث الدراسات والخطط التطويرية كالتوسع في الحفر (البيني) بين الآبار واستخدام تقنيات تعزيز استخلاص النفط في سعيها لتحقيق هدف زيادة السعة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم