الاتحاد

الاتحاد نت

عمدة فرنسية أمام المحكمة لرفضها تزويج مهاجر تونسي

تنظر محكمة الاستئناف في تولوز، جنوب فرنسا، غدا في قضية رئيسة لإحدى البلديات رفضت عقد زواج امرأة فرنسية برجل تونسي، لاعتقادها بأنه ارتباط شكلي يهدف إلى مساعدة العريس المهاجر على الحصول على رخصة بالإقامة في فرنسا.

وكان حكم قضائي سابق قد أمهل بريجيت باريج، عمدة مدينة مونتوبان، جنوب فرنسا، لإتمام مراسم العقد، وبخلافه فإن البلدية تتحمل غرامة قدرها 500 يورو عن كل يوم تأخير. باريج، وهي أيضا نائبة في البرلمان عن الحزب الحاكم وناشطة في حركة اليمين الشعبي، كانت قد رفضت أواخر مايو الماضي تزويج الفرنسية سيلفي بوتار للتونسي يونس محمدي.

وقالت إن ملفهما بحاجة إلى تدقيق. وتقدم الخطيبان بشكوى أمام قاضي الأمور المستعجلة، ضد العمدة، وحصلا على حكم بحقهما في عقد الزواج، بالإضافة إلى تغريم العمدة مبلغ 1000 يورو تدفعه لمحمدي. لكن باريج وجدت الحكم غريبا لأن هناك عدة مؤشرات تؤكد أن الزواج هو من النوع الذي يسمى بـ«الأبيض». فالعروس المفترضة هي والدة لخمسة أطفال يقيمون في الملاجئ، وحسب العمدة فإنها «تعاني من وضع مادي سيئ وحالة نفسية هشة وتعيش على المرتب البسيط الذي تخصصه الدولة لمعدومي الدخل»، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

وأضافت أن من واجب موظف السجل المدني، أن يسهر على أن موافقة المرأة على الزواج قد تمت دون ضغوط وبمطلق الحرية.

أما العريس المفترض فإنه يصغر العروس بعشر سنوات. وهو يقيم في فرنسا دون رخصة شرعية منذ خمس سنوات، وقد سبق له الزواج بفرنسية في عام 2008، لكنها فارقت الحياة بعد شهرين من زواجها بعد أن ألقت بنفسها من نافذة شقتهما الواقعة في الطابق الثامن. وما زال التحقيق جاريا في الأسباب. وكانت المحكمة قد أصدرت حكما في العاشر من الشهر الماضي بإعادة التونسي محمدي إلى بلاده.

من جانبهما يؤكد الخطيبان أنهما يعيشان قصة حب حقيقية ويسكنان معا منذ أكثر من سنة. وهما قد وجدا في الجمعيات المدافعة عن حقوق المهاجرين نصيرا لهما، وانتشرت قصتهما في الصحف والمواقع الإلكترونية وتحولت إلى موضوع للمراهنات: هل يتزوجان قبل مساء الأحد أم تركب العمدة رأسها وتصر على رفض الزواج؟. كما اتخذت القضية بعدا آخر بسبب الغرامات اليومية المتراكمة على البلدية والتي من المتوقع أن تصل إلى عشرات الآلاف من اليوروات نظرا لأن العمدة تنوي المضي في القضية إلى محكمة النقض، في حال أقرت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي. وهي مبالغ يتحملها، في نهاية المطاف، دافعو الضرائب.

اقرأ أيضا