عواصم (وكالات) اتهم وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، شبكة «فتح الله جولن» المعارضة» بالمسؤولية عن اغتيال السفير الروسي في تركيا. وأكد أوغلو خلال اتصال مع نظيره الأميركي جون كيري أمس، أن «تركيا وروسيا تعرفان من وراء الهجوم على السفير الروسي في أنقرة أندري كارلوف، إنها شبكة غولن»، بحسب ماذكرته وكالة الأناضول التركية للأنباء. إلى ذلك، توجهت مجموعة من 18 محققاً من عناصر أجهزة الاستخبارات ودبلوماسيين روس أمس، إلى تركيا للتحقيق في اغتيال السفير، فيما وضع 6 أشخاص قيد الحجز الاحتياطي في إطار التحقيق في الحادث الذي بدأت تتضح ملابساته، مع وصول جثمان السفير المغدور إلى موسكو. ونقلت وكالات الأنباء التركية عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن «المجموعة ستعمل في تركيا في إطار التحقيق في اغتيال سفير روسيا أندريه كارلوف، طبقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين الروسي والتركي خلال مكالمتهما الهاتفية». وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لاحقا في مستهل لقائه في موسكو مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو أن فريق المحققين «وصلوا» إلى أنقرة. وأبلغ أوغلو نظيره الروسي أن الشارع الذي تقع فيه السفارة الروسية في أنقرة سيحمل اسم السفير الروسي الراحل تكريما لذكراه. وأعادت تركيا جثمان السفير إلى موسكو بطائرة المحققين الروس، وجرى لف النعش بالعلم الروسي بينما ترأس قس أورثوذكسي روسي مراسم تأبين كارلوف في مطار أنقرة. كما تحدث وزراء كبار من الحكومة التركية في مراسم التأبين. وفي شأن متصل، ذكرت وكالة الأنباء التركية «دوغان» أن 6 مقربين من مطلق النار مولود ميرت الطنطاش وضعوا قيد الحجز الاحتياطي في آيدين، المدينة التي يتحدر منها القاتل في غرب تركيا. وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن والدة المهاجم ووالده وشقيقته وقريبين آخرين له اعتقلوا في إقليم آيدين بغرب البلاد واعتقل كذلك زميله في السكن في أنقرة. وتحرك رجال الشرطة جيئة وذهابا صباح أمس، خلف طوق أمني أمام معرض الفنون الذي قتل فيه السفير ووقفت سيارة تحقيقات خارج المبنى. وذكر مسؤول أمني تركي بارز أن هناك «دلائل قوية للغاية» على أن المسلح ينتمي إلى شبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في يوليو. لكن جولن نفى هذا الاتهام كما نفى أي دور له في واقعة الاغتيال. وكشفت وسائل إعلام تركية أن الطنطاش، تولى مهمة حراسة مقر السفارة الروسية في أنقرة أثناء مظاهرات أمامها الأسبوع الماضي. وذكرت قناة «إن تي في» التركية نقلا عن مصادر أمنية أمس، أن القاتل مولود الطنطاش كان ضمن مجموعة التعزيزات الأمنية التي أرسلتها الشرطة لحراسة السفارة الروسية في أنقرة، عندما خرجت أمامها مظاهرة حاشدة احتجاجا على العملية العسكرية في حلب. وذكرت مصادر أمنية تركية أن 9 طلقات من أصل الـ11 التي أطلقها القاتل، أصابت السفير الروسي أثناء إلقائه كلمته في افتتاح معرض صور فوتوغرافية في أنقرة. وحسب تسريبات صحفية، فإن القاتل البالغ من العمر 23 عاما، والذي كان يخدم في الشرطة، أخذ يوم إجازة من العمل عشية تنفيذه الهجوم، وحجز غرفة في فندق قريب من مكان الجريمة التي خطط لها. وفي المساء توجه إلى مركز الفن المعاصر الذي أقيم فيه معرض الصور، ودخل القاعة بعد أن عرض على الحراس بطاقة الشرطة التي كان يحملها. وفي داخل القاعة وقف القاتل الذي كان يرتدي بدلة رسمية وراء السفير الروسي، واعتبره الحاضرون حارسا شخصيا للسفير كارلوف، حتى أطلق النار على ظهر السفير وأرداه قتيلا. وذكرت صحيفة «حرييت» أن الطنطاش تصرف بطريقة مشابهة أثناء المحاولة الانقلابية في يوليو الماضي، عندما كان يخدم في شرطة دياربكر.