صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أسعـار النفـط ترتفع مع استمرار تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك»

منصة نفطية (أرشيفية)

منصة نفطية (أرشيفية)

سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أمس بفضل تخفيضات الإمدادات التي تقودها «أوبك» والتي تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق وبدعم من الطلب القوي، لكن بعض المحللين أشاروا لضرورة تمديد التخفيضات لمواجهة ارتفاع الإنتاج الأميركي.
وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 60.75 دولار للبرميل بزيادة 13 سنتاً أو 0.2 بالمئة عن سعر التسوية السابقة. وصعد برنت نحو 37 بالمئة منذ بلوغه أدنى مستوياته في 2017 في يونيو الماضي.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54.70 دولار للبرميل بزيادة 16 سنتاً أو 0.3 بالمئة عن سعر التسوية السابقة.وارتفع الخام الأميركي نحو 30 بالمئة عن أدنى مستوى له في 2017 الذي سجله في يونيو حزيران.
وترتفع أسعار النفط في السوق الحاضرة أيضا، إذ رفعت أرامكو السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف في ديسمبر لزبائنها في آسيا بمقدار 65 سنتا للبرميل عن نوفمبر ليصل إلى 1.25 دولار فوق متوسط خامي عمان ودبي.
وهذا هو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2014.
وتزيد أسعار العقود الآجلة لأسباب من بينها قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وبعض المنتجين خارجها، من بينهم روسيا، خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا لتقليص المعروض في السوق.
ويسري اتفاق خفض الإمدادات حتى مارس 2018.
وبينما تزداد التوقعات بتمديد الاتفاق حتى نهاية 2018، لم يتم التوصل لاتفاق على التمديد حتى الآن، ويقول محللون إنه بدون تمديد التخفيضات فإن تخمة المعروض قد تعود من جديد.
وقال هاري تشيلينجويريان من «بي.إن.بي باريبا»: «إرقامنا التقديرية للنفطية تتضمن سحبا عالميا محدودا من المخزونات في 2017، وهو ما لا يكفي تقريبا لتعويض الزيادات الكبيرة التي شهدتها من 2014 إلى 2016».
وعلاوة على ذلك، تشير تقديراتنا إلى استئناف زيادة المخزونات العالمية في 2018». وأضاف أن ارتفاع الإنتاج الأميركي، الذي زاد أكثر من 13 بالمئة منذ منتصف 2016 إلى 9.6 مليون برميل يوميا، أدى لزيادة الصادرات.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي: «إن أحدث بيانات صادرات الخام الأميركية تشير لارتفاعها إلى مستوى قياسي بلغ 2.1 مليون برميل يومياً».
وتابع: «مع زيادة تصدير الفائض النفطي الأميركي...قد يكون من الصعب أن يتماسك برنت عند 60 دولارا للبرميل في 2018»، مشيراً إلى أنه يتوقع وصول متوسط الخام الأميركي وبرنت إلى 50 دولاراً و55 دولاراً للبرميل على الترتيب في 2018.

«بتروناس» و«أرامكو» ستستكملان اتفاق مشروع تكرير
كوالالمبور (رويترز)

ذكرت وكالة برناما الماليزية الرسمية للأنباء، أمس، أن شركة الطاقة الماليزية الحكومية بتروناس وشركة أرامكو السعودية تواجهان «مشكلات فنية» في وضع اللمسات النهائية على استثمار شركة النفط السعودية العملاقة، البالغة قيمته سبعة مليارات دولار، في مشروع تكرير، لكن الاتفاق سيتم استكماله قريباً.وذكرت برناما، نقلاً عن عبد الرحمن دحلان الوزير بمكتب رئيس الوزراء الماليزي، أن الحكومة «تعطى مجالاً لبتروناس وأرامكو السعودية لحل عدد من المشاكل الفنية المتعلقة باتفاق الاستثمار».وقال عبد الرحمن في مقابلة مع برناما: «في الوقت الحالي، هناك شروط لا بد أن يستوفيها الطرفان والإجراءات مستمرة.أتوقع ألا يستغرق الأمر طويلاً كي تضخ (أرامكو) الأموال في المشروع»وقال: «إنه لا توجد مشكلات كبيرة، وإن الاستثمار سيتم قريباً».
ولم يذكر الوزير طبيعة ما وصفها بأنها «مشاكل فنية»، لكن يبدو أن تحركات بتروناس وأرامكو في الآونة الأخيرة تشير إلى أن المشروع يمضي قدماً.
واتفقت أرامكو الشهر الماضي على شراء حصة بقيمة 900 مليون دولار في مشاريع للبتروكيماويات في مجمع رابيد لتوسع الاتفاقية التي وقعتها في فبراير، وكانت بروجكت فاينانس انترناشونال المملوكة لتومسون رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الشركتين تسعيان لجمع ثمانية مليارات دولار، عبر قرض مؤقت لمشروع رابيد.