الإمارات

الاتحاد

حلقة نقاشية تنتقد واقع تدريس «العربية» في المدارس

انتقدت حلقة نقاشية متخصصة واقع تدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية والخاصة، مشيرة إلى الانعكاسات السلبية على الطلبة، لا سيما من حيث تركيزهم على حفظ المادة المقرر عليهم في ظل غياب الاستنتاج والابتكار والفهم المتقدم لما يتضمنه المنهاج.
وأكد المشاركون في “الحلقة النقاشية” التي نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع صحيفة “ذا ناشيونال” أول من أمس في مقر الكلية ضرورة التركيز على تدريب معلمي اللغة العربية والعمل على زيادة القدرات الإبداعية لطلبة المدارس وصولاً إلى تحصينهم باللغة العربية بالشكل المطلوب.
وفي التفاصيل، رأت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق المدارس لرفع مستوى تحصيل وتقدم الطلبة في اللغة العربية وذلك من خلال توظيف استراتيجيات تدريس وتعلم فاعلة تضمن مشاركة الطلبة وإثارة اهتمامهم من خلال استخدام مجموعة مناسبة من مصادر التعلم بحيث لا تقتصر فقط على كتب المنهاج الدراسي.
كما دعت إلى تمكين الطلبة من المشاركة في حوارات هادفة وفي قراءة مجموعة متنوعة من النصوص والتفاعل معها، إضافة إلى الكتابة في مجالات وأغراض مختلفة مؤكدة أهمية ضمان تعليم اللغة العربية من قبل معلمين مؤهلين ومدربين بشكل جيد لتدريس اللغة العربية.
وأشارت المهيري في مقترحاتها إلى ضرورة أن يرفع المعلمون من مستوى توقعاتهم للأعمال الكتابية التي يؤديها الطلبة على صعيدي الجودة والكمية، مؤكدة أهمية تعزيز مكانة اللغة العربية في عمليات الرقابة المدرسية، خصوصاً أنها تلعب دوراً مهماً في تعزيز الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن تدريس اللغة العربية كلغة ثانية للطلبة غير العرب في المدارس الخاصة يساهم في تعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين الطلبة في المدرسة الواحدة. وقالت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إن المؤشرات الأولية لـ “الرقابة المدرسية” خلال العام الدراسي الجاري أظهرت ارتفاعاً في نسبة التزام المدارس الخاصة بتلبية شروط ومتطلبات وزارة التربية والتعليم بشأن تعليم اللغة العربية.
يشار إلى أن 85 في المائة من الطلبة في دبي يلتحقون في مدارس خاصة بواقع نحو 175 ألفاً و750 طالباً وطالبة وتبلغ نسبة الطلبة العرب منهم نحو 30 في المائة، بواقع أكثر من 53 ألفاً و250 طالباً وطالبة.
وأوضحت المهيري أن مادة اللغة العربية تعتبر من المواد الخمس التي يركز عليها مؤشر الجودة الأول عند تقييم مدى جودة التحصيل الدراسي الذي يحققه الطلبة في المواد الدراسية الرئيسية والتي تشمل إضافة إلى العربية مواد التربية الإسلامية والإنجليزية والرياضيات والعلوم.
وكانت رئيس جهاز الرقابة المدرسية استعرضت خلال الحلقة النقاشية نتائج الرقابة المدرسية التي أجريت على 80 مدرسة حكومية و109 مدارس خاصة خلال العام الدراسي الماضي حيث بينت انخفاض مستوى التحصيل الدراسي في كثير من المدارس الخاصة في وقت أحرز فيه معظم الطلبة تقدماً أفضل في القراءة والاستماع منه في الكتابة والتحدث باللغة العربية الفصحى.
وحققت الطالبات مستوى أفضل من الطلاب في المدارس الخاصة في حين لم يتمكن عدد قليل من الطلبة في نهاية المرحلة الثانوية من الكتابة بشكل جيد باستخدام اللغة العربية الفصحى وكان مستوى تقدم الطلبة الدراسي في اللغة العربية غير مقبول في كل مدرسة من بين خمس مدارس وتزيد نسبة التقدم الدراسي “غير المقبول” في مادة اللغة العربية في المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني والمدارس التي تطبق مناهج أخرى، بحسب نتائج “الرقابة المدرسية” التي كان أعلن عنها سابقاً

اقرأ أيضا

تعقيم 200 منطقة في دبي