صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

كوريا الجنوبية تقلص استخدام محطات توليد الكهرباء العاملة بـ «النووية» والفحم

تستمر حكومة كوريا الجنوبية في الجهود التي تبذلها لتقليل اعتمادها على الطاقة النووية والفحم لتوليد الكهرباء، بصرف النظر عن توصية من قبل لجنة حكومية باستئناف العمل في اثنين من المفاعلات النووية.
وأوصت لجنة الحوار العام، باستئناف عمليات البناء في اثنين من المفاعلات النووية، «شن كوري 5 و6»، بعد ثلاثة أشهر من تقييم الشعور العام حول مصير هذه المفاعلات.
واعتمدت اللجنة في القرار الذي توصلت له، على مسح أجرته على 471 شخصاً، حول ما إذا كان من الضروري التوقف أو الاستمرار في عمليات البناء في مجمع كوري للطاقة النووية في الساحل الجنوبي الشرقي من البلاد.
وفي بيان للجنة، صوت 59.5% من أعضائها لصالح استمرار المشروع، بينما اعترض 40.5% منهم على ذلك.
وعلى ضوء هذا المسح، أوصت اللجنة الحكومة باستئناف العمل في مشروع شن كوري 5 و6 للطاقة النووية.
ويذكر أن المحطتين اللتين تقدر سعة كل واحدة منهما بنحو 1.400 ميجا واط، كانتا قيد العمل منذ يونيو 2016، بغرض البدء في العمليات التجارية في أكتوبر 2021 وأكتوبر 2022.
لكن تم تعليق العمل فيهما في يوليو في عهد سياسة الرئيس الجديد مون القاضية بتقليص الاعتماد على المفاعلات النووية في توليد الكهرباء.
وبلغ إنجاز العمل في المحطتين 30% بتكلفة قدرها 1.6 تريليون ون كوري (1.4 مليار دولار)، من جملة الميزانية العامة المعدة للمشروع بنحو 8.6 تريليون ون.
وقال مسؤول في وزارة التجارة والصناعة والطاقة،:«تستمر الحكومة في بذل جهودها الرامية لتقليل شدة الاعتماد على الطاقة النووية والفحم في توليد الكهرباء، من خلال النهوض بموارد الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المُسال.
ويشير مسح اللجنة، إلى أن العدد الأكبر من الناس يؤيد التخلي عن الطاقة النووية». بينما أيد 53.2% من أعضاء اللجنة، خفض سعة الطاقة النووية في توليد الكهرباء، دعم نحو 35.5% منهم الاحتفاظ بمزيج الطاقة الحالي و9.7% فقط، نادوا بزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.
لذا، يرى بعض خبراء القطاع، أنه يترتب على الحكومة اتخاذ قرارات بشأن سياسة الطاقة في سبيل خفض نسبة التوليد من المحطات العاملة بالطاقة النووية.
ويُذكر، أن عدد المفاعلات النووية العاملة في كوريا الجنوبية في الوقت الحاضر، نحو 25 مفاعلاً تشكل 30% من الإمداد الكهربائي في البلاد.
وتقدر سعة الكهرباء التي يتم توليدها بالمحطات العاملة بالفحم، نحو 40%، بينما يشكل الغاز الطبيعي المُسال نسبة قدرها 20%، مع نسبة ضئيلة لا تتعدى 7% لموارد الطاقة المتجددة والكهرومائية.
وتناشد الخطة الجديدة للطاقة، البلاد بزيادة حصة الغاز الطبيعي المُسال في توليد الكهرباء إلى 37% وموارد الطاقة المتجددة إلى 20% وذلك بحلول 2030.
وبموجب هذه السياسة، ينبغي على وزارة التجارة والصناعة والطاقة، إلغاء كافة المشاريع الجديدة لمفاعلات الطاقة النووية والمحطات العاملة بالفحم.
كما تسعى الحكومة أيضاً، لتحويل المحطات العاملة بالفحم لأخرى تعمل بالغاز الطبيعي المُسال، كجزء من الجهود التي ترمي لخفض تلوث الهواء.
وفي غضون ذلك، تخطط الحكومة لتنويع مصادر الغاز الطبيعي المُسال بغرض تأمين إمداداته.

نقلاً عن: إنيرجي سنترال