صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أميركا تضاعف حضورها في أسواق الغاز بأفريقيا

ربما تصبح أفريقيا السوق المقبلة لصادرات أميركا من الغاز الطبيعي المُسال، لدول تشمل نيجيريا وساحل العاج وجنوب أفريقيا. ومن المرجح استغلال معظم هذه الصادرات في توليد الكهرباء، خاصة أن ما يقارب 6 ملايين من سكان القارة يفتقرون لخدمات الكهرباء.
وفي غضون ذلك، فرغت جنوب أفريقيا بالفعل من خطط ترمي لشراء الغاز الطبيعي المُسال، من شركة «شينري إنيرجي» الأميركية، بجانب دخول عدد من شركات أخرى عاملة في الحقل، في مناقصات مع دول أفريقية عدة.
ومع ذلك، لا تزال شركات مثل، أكسون موبيل، تبدي رغبتها في تطوير موارد للغاز داخل القارة.
وفي حقيقة الأمر، تُعد سوق الغاز في أفريقيا في مراحلها الأولية من التطور، بيد أنها تتمتع بمقدرات هائلة للنمو، حيث يعود الفضل في ذلك، للنمو السريع في طلب الكهرباء، بجانب حقيقة انخفاض تكلفة الوقود كأحد مصادر توليد الكهرباء، بالمقارنة مع النفط.
وتعتبر السوق الأفريقية في الوقت الراهن، أسرع الأسواق نمواً في العالم.
وتخطط أفريقيا، لزيادة سعة توليد الكهرباء إلى 30 جيجا واط بحلول 2030، ما يعني إضافة استهلاك نحو 42 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال سنوياً.
وينتج عن هذه الزيادة الكبيرة في استيراد الغاز بجانب إطلاق المشاريع المحلية، الحاجة لوجود مؤشر لتسعير الغاز.
وتملك القارة بالفعل، مُصدرين كبار للغاز، بما في ذلك بعض الدول الكبيرة المنتجة للنفط مثل، نيجيريا وأنجولا وكذلك غينيا الاستوائية تليها الكاميرون هذا العام.
ويجري التخطيط لإنشاء مشاريع في أربع دول تشمل، تنزانيا وموزمبيق والسنغال وجمهورية الكنغو.
وتقوم غينيا الاستوائية بتصدير الغاز لعدد من الدول من ضمنها، كوريا الجنوبية والأرجنتين.
كما تخطط الدولة وللمرة الأولى، تصدير الغاز إلى داخل القارة، لدول مثل، مالي وبوركينا فاسو وغانا.
وارتفع استهلاك أفريقيا من الغاز، بنسبة قدرها 20% في الفترة بين 2011 إلى 2014 من 3909 مليار قدم مكعب، إلى 4689 مليار قدم مكعب، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، رغم أنها لا تزال تشكل سوقاً صغيرة للغاية لكنها تتميز بنمو سريع.
وفي نيجيريا، تتوقع شركة «سيبلات بتروليوم»، ارتفاع معدل الاستهلاك، نظراً لاستخدام الكهرباء في صناعة الإسمنت والأسمدة.
وقال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، على هامش أسبوع النفط الأفريقي الذي انعقد مؤخراً في كيب تاون،:«تسعى الولايات المتحدة الأميركية، لعقد شراكات مع جنوب أفريقيا ومع دول أخرى عديدة في القارة.
وجرى الحديث عن توفر الفرص الكثيرة على صعيدي الغاز الطبيعي المُسال والفحم، لكنها ترتبط جميعها بقضية الكهرباء وإمكانية توفيرها في المناطق التي تعوزها الخدمات الكهربائية.
كما أن زيادة سعة توليد الكهرباء عبر التحول من النفط إلى الغاز والطاقة المتجددة، من العوامل التي يُعول عليها في تنمية القارة».

نقلاً عن: أويل برايس