الاتحاد

الاقتصادي

«ستاندرد أند بورز»: أصول أبوظبي تدعم تصنيفها السيادي وتحصنها من التقلبات العالمية

حجم الأصول السائلة لحكومة أبوظبي

حجم الأصول السائلة لحكومة أبوظبي

حسام عبدالنبي (دبي)

أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، أن امتلاك أبوظبي لحجم كبير من الأصول السائلة يشكل دعماً كبيراً لتصنيفها الائتماني السيادي، حيث يتوقع نمو حجم الأصول السائلة لحكومة أبوظبي من 538 مليار دولار في عام 2015، إلى 618 مليار دولار في عام 2018، وصولاً إلى 686 مليار دولار في عام 2021، منوهة أن تلك الأصول تتضمن الأصول المُقدرة لجهاز أبوظبي للاستثمار، والودائع الحكومية لدى البنك المركزي والمؤسسات المالية.
وتوقعت الوكالة العالمية أن تحقق حكومة أبوظبي طفرة في قيمة أصولها الخارجية التي كانت تبلغ 511 مليار دولار في عام 2015 حيث يرجح أن تبلغ تلك الأصول 580 مليار دولار في عام 2018 ثم 648 مليار دولار في عام 2021، مشيرة إلى أن نسبة الأصول السائلة من الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي ستحقق نمواً إذ يتوقع أن تبلغ 232% في نهاية العام الحالي وتزيد إلى 249% في عام 2021.
وقال بنيامين يونغ، مدير مساعد التصنيفات السيادية في وكالة «إس آند بي جلوبال» للتصنيفات الائتمانية، إن الأصول الحكومية عندما تتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن التأثير الإيجابي على التصنيف الائتماني السيادي يكون واضحاً كما هو الحال في أبوظبي، مفسراً ذلك بأن الحكومة تستطيع استخدام هذه الأصول لتسديد الالتزامات المالية، فضلاً عن أن هذه الأصول توفر احتياطات حماية كبيرة خلال فترات الأزمات الاقتصادية أو المالية.
وأوضح يونغ، خلال مؤتمر صحفي عقدته «إس آند بي جلوبال» في مقرها بدبي أمس، أن الحكومة عندما تمتلك حجماً كبيراً من الأصول الحكومية، فإن هناك احتمالا كبيرا بأن يكون متاح لها استخدام جزء كافٍ من هذه الأصول لمواجهة تداعيات التقلبات الاقتصادية الملموسة، دون تأثير سلبي كبير على الميزانية العمومية للحكومة السيادية، إلى جانب أنها تكون قادرة على استخدام جزء كبير منها لدعم جدارتها الائتمانية ولتجنب أي عجز في حال وقوع أزمة مالية، مشيراً إلى أن الوكالة أبقت تصنيفاتها الائتمانية لكل من أبوظبي و الكويت (مستقرة عند الدرجة AA ) خلال فترة الانخفاض الأخيرة في أسعار النفط، مما يؤشر إلى استقرار التصنيف الائتماني بشرط امتلاك أصول سائلة كبيرة.
ومن جهته رصد محمد دمق، مدير أول، والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي وتقييم المؤسسات العالمية في وكالة «إس آند بي جلوبال» للتصنيفات الائتمانية، تراجعاً كبيراً في إصدارات الصكوك في منطقة الخليج، وبلغت قيمة إصدارات الصكوك في الإمارات 3.7 مليار دولار في العام الماضي وزادت إلى 6.4 مليار دولار خلال الفترة المنقضية من العام الحالي، متوقعاً أن يبلغ حجم إصدارات الصكوك في الإمارات في نهاية العام الحالي ضعف الرقم المحقق في عام 2017، وأن تنمو إصدارات الصكوك في السوق العالمية بنسبة 5% في عام 2018.
وبحسب تقرير آخر تم الكشف عن تفاصيله خلال المؤتمر الصحفي، فإن «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، تعتقد أن الأوضاع المالية للبنوك الإسلامية الخليجية ستشهد استقراراً في العام 2018، ما لم تتعرض المنطقة لأي مخاطر جيوسياسية، متوقعة أن تستقر جودة الأصول لدى البنوك الإسلامية بحلول منتصف هذا العام.
وأشار تقرير «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»، إلى أنه لتقييم الأداء المالي للبنوك الإسلامية والتقليدية في منطقة الخليج، تم استخدام عينة من البنوك شملت 17 بنكاً إسلامياً و27 بنكاً تقليدياً، يزيد إجمالي أصولها عن 1.9 تريليون دولار أميركي، ولديها إفصاحات مالية كافية، حيث أظهرت عينة البنوك الإسلامية في العام 2017 مؤشرات قوية لجودة الأصول، والربحية، والرسملة بحسب المعايير الدولية والإقليمية.
وتوقع التقرير نمو الإقراض في البنوك الإسلامية بالتوازي مع البنوك التقليدية خلال العامين 2018 و2019.

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد يطلع على خطط «أدنوك للإمداد»