صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تسلح «سوريا الديمقراطية» بالمدرعات

مقاتل من سوريا الديمقراطية على ظهر مدرعة قرب قرية تبعد 35 كيلومتراً عن الرقة (أ ف ب)

مقاتل من سوريا الديمقراطية على ظهر مدرعة قرب قرية تبعد 35 كيلومتراً عن الرقة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكد مسؤول عسكري أميركي أمس، أن الولايات المتحدة سلمت للمرة الأولى مدرعات من نوع «إس يو في» إلى التشكيلات العربية في قوات سوريا الديمقراطية، تنفيذاً لقرار اتخذته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وسط استعداد «قوات سوريا الديمقراطية» لشن عملية عسكرية ضد تنظيم «داعش» في الرقة.
وقال المتحدث الأميركي الكولونيل جون دوريان، إن تسليم المدرعات جاء «استناداً إلى أذونات قائمة»، وليس بناء على إذن جديد من إدارة الرئيس دونالد ترامب، بخلاف ما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية. وأوضح العديد من المسؤولين الأميركيين أن إدارة أوباما قررت أن تترك للقادة العسكريين الأميركيين إمكان تسليم هذه المدرعات، وأن هؤلاء استخدموا هذا الهامش.
وأكد المتحدث باسم «البنتاجون» جيف ديفيس أن «لا تغيير في السياسة» الأميركية حتى الآن. وقال «لا نزال نسلح المكون العربي لقوات سوريا الديمقراطية».
وزودت واشنطن حتى الآن تلك القوات بمعدات وأسلحة خفيفة وذخائر، ولم يسبق أن أعلنت إرسال مدرعات. وقال متحدث آخر باسم «البنتاجون» هو الميجور أدريان رانكين جالواي، إن هذه الآليات ستساعد التشكيلات العربية «في احتواء خطر العبوات الناسفة المحلية الصنع لتنظيم داعش خلال تقدمها في اتجاه الرقة».
من جهته، قال المتحدث باسم «سوريا الديمقراطية» طلال سلو أمس «هناك تحضير لعمل جديد ستقوم به قوات سوريا الديمقراطية باتجاه تنظيم داعش الإرهابي خلال أيام معدودة». وأكد أن «الدفعة الأولى من مدرعات أميركية» وصلت «لقوات سوريا الديمقراطية خلال الأسبوع الأول من تسلم الإدارة الأميركية الجديدة الحكم»، مؤكداً أن المدرعات أرسلت «من إدارة ترامب»، في إطار الحملة ضد «داعش». وأشار سلو إلى أنه «جرت اتصالات بين قوات سوريا الديمقراطية وإدارة ترامب تم التأكيد خلالها على تقديم المزيد من الدعم لقواتنا، خاصة في حملة تحرير الرقة» ضد «داعش»، الذي يتخذ من المدينة معقلا له في سوريا.
وأكد مصدر عسكري كردي آخر أمس، طالباً عدم ذكر اسمه أن «المرحلة المقبلة من الحملة ضد داعش بسوريا تهدف إلى عزل الرقة نهائيا عن محيطها الجغرافي، ومن أجل تنفيذ ذلك يستوجب الوصول إلى طريق الرقة- دير الزور. لكن هذه المهمة ستكون قاسية». وفي شأن متصل، أعلن الجيش التركي أمس، قتله 30 من عناصر «داعش» في قصف استهدف 231 هدفاً للتنظيم شمال سوريا، وذلك في إطار العمليات التي تقودها أنقرة في شمال سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء عن بيان صادر عن هيئة الأركان التركية، أن المدفعية استهدفت أمس 207 أهداف للتنظيم وقصف سلاح الجو 24 هدفا في مناطق «الباب» و«بزاعة» و«تادف» دمر خلالها 20 مبنى يستخدمه التنظيم كملاجئ، وأربعة أماكن لتجهيز سيارات مفخخة، ومنصتي مضاد للطائرات وقذائف الهاون. وأشار البيان إلى تنفيذ مقاتلات التحالف الدولي غارات على مواقع «داعش» في مدينة الباب، دمرت فيها نفقا للتنظيم.
وفي حادث منفصل، قال الجيش التركي إن جندياً قتل في اشتباكات مع عناصر «داعش» قرب الباب يوم الأحد. ويحاصر المقاتلون السوريون المدعومون بقوات خاصة ودبابات وطائرات تركية، البلدة الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» منذ ديسمبر.
وقالت تركيا مراراً، إنها أوشكت على السيطرة على الباب رغم أن القوات لا تستطيع التقدم بسبب معارك الشوارع التي تخوضها مع مقاتلي التنظيم. واستخدم المتشددون أيضاً السيارات الملغومة، وغيرها من الأساليب لإلحاق أضرار بمقاتلي المعارضة.

الأمم المتحدة ترجئ مفاوضات السلام السورية إلى 20 فبراير
عواصم (وكالات)

قالت مصادر دبلوماسية، أمس، إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أبلغ مجلس الأمن الدولي إرجاء مفاوضات جنيف بشأن الأزمة السورية إلى 20 فبراير، ونقلت فرانس برس عن دبلوماسيين شاركا في اجتماع مغلق للمجلس قولهما، إن دي ميستورا أوضح أن التأجيل سيمنح المعارضة السورية مزيدا من الوقت للاستعداد، ويضمن أن تكون المحادثات شاملة بأكبر قدر ممكن. ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قال فيها إنه تم الاتفاق على تأجيل اجتماع جنيف بشأن الأزمة السورية، برعاية الأمم المتحدة من 8 فبراير إلى أواخر الشهر. من جهته، أعلن رئيس وفد الفصائل السورية المسلحة لاجتماع أستانا محمد علوش أمس، أن الحديث عن استئناف المفاوضات أمر مبكر، مشيراً إلى أن المعارضة تنتظر حاليا رد روسيا على مشروعها حول مراقبة الهدنة.
وقال علوش في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسية، حول جولة مفاوضات جديدة في أستانا «ليس لدينا معلومات، ولم نبلغ بشيء، ننتظر جوابا على الورقة التي أرسلناها مع الروس إلى موسكو». وبخصوص الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف وموعدها، قال «ما زال مبكراً الحديث عنها نحن في مشاورات، فالخطوة الأولى لم يتم تثبيتها، وعندما يتم تثبيتها سنفكر».