الاتحاد

ثقافة

روتردام تحتفي بالمواهب الشابة

شعار المهرجان

شعار المهرجان

اختتمت في مدينة روتردام الهولندية مؤخراً فعاليات الدورة السابعة والثلاثين لمهرجان الفيلم العالمي التي بدأت في الثالث والعشرين من يناير بتظاهرة فنية ضخمة عرضت خلالها أفلام تجاوز عددها الألف فيلم، ومن بلدان مختلفة ، وكان لآسيا حصة كبيرة فيها مع مشاركة عربية متواضعة ، تكمن أهمية هذا المهرجان في منحه الفرصة للتجارب الجديدة في عالم السينما ، وهو هدف ثابت من أهداف المهرجان الذي يقدم في كل سنة مخرجين جدداً وهم يعرضون أفلامهم الأولى، حيث ارتفع في هذه الدورة عدد الأفلام التي تعرض للمرة الأولى ولمخرجين شباب إلى خمسين فيلما·
ومن ميزة المهرجان أنه في السنوات الأخيرة بدأ يبتعد أكثر فأكثر من المركز باتجاه الأطراف ، ففي البداية كانت مشاركة الأفلام الأوروبية والأميركية كثيفة ومتواترة، أما الآن فإن المهرجان يركز بشدة على دعوة الأطراف البعيدة ذات الثقافات المبهمة من قبل المشاهد الأوروبي في آسيا وأميركا اللاتينية وبلدان العالم الثالث ، لذلك كانت في هذه الدورة مشاركة كبيرة لدول من آسيا، بأفلام جديدة تعرض لأول مرة من كمبوديا وسنغافورة واليابان وتايلاند وكوريا الشمالية ولبنان والعراق والأردن بالإضافة إلى مشاركات عديدة من قارة أميركا اللاتينية · ومن الأفلام العربية المشاركة في هذه الدورة فيلم '' هي فوضى '' للمخرج المصري الكبير يوسف شاهين وفيلم '' البيت الأصفر '' للمخرج الجزائري عمر حكار ، وقد سبق لهذين الفلمين أن عرضا في مهرجانات سابقة ، اما الأفلام الجديدة وهي بمجملها أفلام وثائقية وتعرض لأول مرة فهي فيلم '' جيش من العمات '' للمخرج اللبناني وسيم شريف و '' إعادة خلق '' للمخرج الأردني الهولندي محمود سعد و '' الحب ، الحرب ، الله ، الجنون '' للمخرج العراقي محمد الدراجي الذي سبق وأن شارك في هذا المهرجان قبل سنتين بعرض فيلمه الطويل '' أحلام '' ، عرض أيضا فيلم المخرج العراقي الشاب عدي صلاح '' يوميات سجن النساء في الكاظمية '' و '' اذهب بسلام ، أيها جميل'' للمخرج عمر الشرقاوي الذي مثل الدنمارك وبرغم أن هولندا بدأت مبكراً بالصناعة السينمائية وقدمت أفلاماً مهمة وناجحة طيلة السنوات الثلاثين الماضية ، إلا أن هذه الصناعة تعاني من هجرة المخرجين والممثلين المشاهير إلى هوليود وأستراليا وكندا بسبب اللغة الهولندية المحدودة الانتشار، عادة ما يهاجر المخرج أو الممثل الهولندي بمجرد أن يصيب نجاحاً محلياً وعالمياً بسيطاً للبحث عن الشهرة والمال في عواصم السينما والانتشار من خلالها إلى العالم كله ، لذلك تبدو السينما الهولندية وكأنها في كل مرة تبدأ بداية جديدة بلا ارث يراكم تجاربها السينمائية ، اما الأفلام التي مثلت هولندا في هذه الدورة فهي فيلم '' نشوة شنغهاي '' للمخرج ديفيد فروبيك و '' اليسار '' للمخرجة فراوكيا تان و '' تيرا مسيو '' للمخرجة باولا فان در اوست ·

اقرأ أيضا

"البوكر" للروائية هدى بركات عن "بريد الليل"